7 تغريدة 2 قراءة Jan 30, 2022
• عن براغماتية المعرفة
لعلك تصادف من يقول لك: ما فائدة البحث الفلاني النظري الذي لم يترتب عليه أثرٌ في حياتنا؟
إن الجواب الصادق لسؤاله هذا هو: فطرة حب المعرفة، لكنه لا يقنع بذلك فإليك جوابٌ بديل
المنطق منذ أن نشأ على يد أرسطو لم ترتب عليه فائدة عملية كاختراع آلة مثلا
المنطق استطاع أن تنظيم طرائق الانتقال من المعلوم للمجهول بصيغ منظمة يمكن كتابتها في معادلات رمزية ووقف حتى هنا وجزاه الله خيرا.
تمر السنوات يأتي جهاز الحاسب الآلي ويتطور الذكاء الصناعي، وصرنا نحتاج في مجال الذكاء الصناعي لمعادلات تجعل الآلة تفكر كما لو أنها إنسان
خمن ما الذي أسعف حاجتنا بعد عشرات القرون من كتابته؟ نعم هو المنطق ولهذا يدرسه طالب الحاسب الآلي اليوم مع شيء من التطوير.
نفس الأمر مع مولدات المحطات الكهربائية، بدأ الأمر بأن عالِما انتبه أن سلكًا نحاسيا يدور إذا ما وضعناه في مجال مغناطيسي، لم يكن يدري وقتها أن هذا هو سر المحطات، راجع القصة بنفسك إن أردت الاستزادة.
نفس الأمر مع معادلات الخوارزمي التي يعمل بها جهازي وجهازك، كم من القرون مرت وهي تعتبر مجرد حبر على ورق لا فائدة عملية لها؟
ما النتيجة التي نصل إليها من هذا الكلام؟
النتيجة= لعل العلم الذي تزدريه الآن سيكون سبب رفاه البشر في يوم من الأيام وحل مشاكلهم.
فحتى من ناحية براغماتية عليك ألا تزدري المعرفة، والأمثلة التي ضربتها منها ما لم تتبين فائدته إلا بعد قرون، فهذا جواب براغماتي، لكن الجواب الذي يرضيني بيني وبين نفسي ذكرته وهو "حب المعرفة"
لو أن قردًا قُدر له أن يتكلم واطلع على بعض المعادلات النظرية، لبادر بالسؤال: كيف ستساعدني هذه على إسقاط الجوز من النخلة؟ ألا تشعر يا من أكرمك الله بالعقل أن موقفك ينبغي أن يكون أرفع من موقفه ولو بعض الشيء؟

جاري تحميل الاقتراحات...