د. عبدالله الشمراني
د. عبدالله الشمراني

@shamrani45

7 تغريدة 114 قراءة Jan 29, 2022
قصتي مع عشوائيات جدة!
حين قررت الحكومة الموقرة إزالة هذه الأحياء دار غلطٌ وشغب، أوقد فتيله فيئة باغية معارضة، يثيرها أن شخصًا أزيل منزله للمصلحة العامة وبتعويض، ولا يثيرها هدم آلاف المنازل بغير حق على ساكنيها المظلومين في فلسطين وسوريا وبورما والهند؛ لأن وراء الأكمة ما وراءها!
فأحببت المشاركة في الموضوع بكتابة بعض ما أعرفه عن هذه العشوائيات، وأنا لها..!
فأنا من مواليد جدة المحروسة، وُلدت ونشأت ودرست فيها، وتحديدا في حي السبيل، وكانت دراستي إلى مرحلة الثانوية في عشوائيات جدة.
ولي ذكريات عميقة منذ طفولتي وإلى ما بعد المراهقة في:
البلد السبيل البخارية الهنداوية العمارية الصحيفة الكندرة النزلة الثعالبة القريات غليل، وحتى الكرنتينا!
في هذه الأحياء تنتشر العمالة السائبة، الذين يعيشون تحت كفالة مواطنين، دون أن يعملوا تحت إشرافهم، وعمالة نسائية هربت من كفلائها لتعمل في السوق السوداء في الحلال والحرام!
وأوكار للمافيا، فيها مصانع شعبية لصنع الخمر والعرق، وقتل وترويج للمخدرات وتصفية الحسابات، ولاسيما في "حفرة الشيطان" وهي قريبة من بيتنا، وأوكار تمارس فيها الدعارة.
وهذا ليس مني قذفًا لعامة سكان هذه الأحياء، بل هي صور لبعض ما يوجد.
وأذكر أني شاهدت في طفولتي في هذه الأحياء العشوائية
عدة جرائم قتل، نعم شاهدتها بعيني، أمّا المشاجرات بالآلات الحادة لأجل المخدرات.. فأكثر من أن أحصيها.
ومن الجرائم التي أدركتها قيام أحدهم بسكب الوقود على دورية أمنية وأحرقها، ومرة كنت أسير ـ بأقدامي ـ إلى مدرستي المتوسطة، فرأيت من يبيع المخدرات وسقط منه بعضها ثم انصرفوا،
فأخذتها ـ والله ـ بيدي إلى مدرستي وكنت ألعب بها مع الطلاب، ثم أتلفناها خوفًا من المدير... ومظهر ببيع المخدرات كان مألوفًا لدينا نحن الأطفال.
هذا كله قديمًا أيام "جيل الطيبين"!!؛ فكيف هي الحال اليوم..؟؟!!
لذا غالب سكان هذه العشوائيات من المواطنين، انتقلوا منها على مراحل،
ولاسيما بعد تمدّن جدة وتوسعها حضاريا، ونحن وكثير من جيراننا ممن انتقلوا، وبقيت العشوائيات ـ على خيرٍ في بعض سكانها ـ بيئة تحتاج إلى معالجة حضارية سريعة... فكان "الهدد الأبيض" الذي يعقبه التنظيم!!
وأخيرا؛ فلا يليق بمواطن شريف، أن يكون بوقا لدعاة الفتنة، وينقل ما يعينهم على فتنتهم!

جاري تحميل الاقتراحات...