من اهم المعضلات التي ستواجهها واشنطن ودول حلف الناتو في الازمة الاوكرانية هو الدور الروسي الضامن والمحوري في مباحثات فيينا حول البرنامج النووي الإيراني حيث ان الجميع يعلم ان ايران لا تنصت الا للضمانات الروسية ولا تتوقف تتعامل بجدية الا مع الضغط الروسي 1
برز ميخائيل أوليانوف مبعوث روسيا إلى المحادثات النووية الإيرانية كبطل غير محتمل للاتفاق النووي وفي هذه العملية حصل على الثناء من كبار المسؤولين الأمريكيين وغيرهم من الذين يعتقدون أنه ساعد في إبقاء المحادثات على المسار الصحيح بل وانقذها من الانهيار الوشيك في سبتمبر الماضي2
اليانوف صرح@ForeignPolicy بان روسيا تعرف كيف تفرق بين مصالحها بطريقة برغماتية ناضجة وان القضايا الخلافية مثل الصدام حول أوكرانيا لا تمتد إلى اهدافنا الغربية المشتركة لدينا مصالح مشتركة في استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة، ونحن لا نخلط بين هذه الأهداف البراغماتية."3
فعلاً روسيا برغماتية في هذا الملف سبق وان استمر الدور الروسي في الاتفاق النووي عام 2015 بالرغم من اجتياحها لجزيرة القرم وفرض العقوبات الأمريكية كما انها لا تقلق من امتلاك ايران للقنبلة الذرية ولكنها ايضاً تتمنى ان تقوم اسرائيل او واشنطن بضربة مؤلمة للمنشات النووية الايرانية 4
منتصف نوفمبر هو الموعد النهائي الذي تم تحديده لانهاء هذه المباحثات وهو موعد قلق جداً خاصة مع توقعات اجتياح روسي لاوكرانيا او على الاقل لدونباس وبالتالي فأن الاتفاق النووي الذي هو مشروع بايدن الاهم في الشرق الاوسط سيكون في المحك والمفارقة ان هذا المشروع لن ينقذه سوى الروس انفسهم5
جاري تحميل الاقتراحات...