6 تغريدة 72 قراءة Jan 29, 2022
في إحدى حلقات The Big Bang Theory تُبدي (إيمي) بعفوية تامّة عدم إعجاباها بفيلم (شيلدون) المُفضّل، ونتيجة لذلك يسعى شيلدون لإفساد مُتعتها فيما تُحبّ بانتقاده والإشارة لعيوبه.
وحين تنتبه (إيمي) لما يفعله، تخبره:
نحنُ في علاقة، حين أقوم بمضايقتك يجب أن تخبرني، لا أن تسعى للانتقام.
Sheldon, we're in a relationship.
When you get angry, tell me.
You don’t need to seek revenge.
هذا توجيه ذكي في الحقيقة، يُعيدنا لأساسيات التحليل النفسي:
كلّ حَجز تعبيري أو إضمار للشعوريّ (الغضب، الغيرة، الكراهية..) أو إخفاء لمواجهة ما، تؤول لأشكال غير صحّية من التواصل.
إنّ عدم (النقاش الواعي) للخلافات والمُضايقات الشعورية، يؤول لأشكال (غير واعية) من التواصل، وغالبًا أشكال عنفية (عنف مادي أو عنف رمزي).
كان المحلّل النفسي فرويد في كتابه، "الحضارة وسخطها" بأنّ الحضارة بدأت حين ألقى أوّل إنسان (كلمة) بدل (حجر) كطريقة تواصلية.
هنا دائمًا تعويض مُكافئ لغياب (الكلمة)، لا بدّ من شكل تواصل آخر (إيذاء، عنف..) حين نُضمّر ما خُلِق للتواصل (الكلام).
لنفكّر بطريقة معكوسة، ما الذي يحدث حين لا نُلقي بالكلمة التي يجب أن نُلقيها للآخر؟
حينها.. نَرميه بحجارة كثيرة، حقيقةً أو مجازًا:
نرميه بحجارة الاتّهام والسخط وضيق الخُلُق والتندّر والسخرية والاستستخاف، نَرميه بحجارة الإهمال والصمت والممانعة والقلق.

جاري تحميل الاقتراحات...