سالم القحطاني
سالم القحطاني

@salemqq

5 تغريدة 42 قراءة Jan 28, 2022
١-أثار بعض الأدباء مسألة وهي لماذا الأشعار التي نُظمت في مديح الله تعالى كثيرٌ منها باردةٌ لا روح فيها ولم يُكتب لها الذيوع إلا القليل،على العكس من قصائد مدح النبي ﷺ؟!
وأجاب بأنّه سبحانه لعظمته لا يثني عليه أحدٌ إلا قصرت عبارته عن ذلك "لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسك"
٢- وأقول: من مقاصد القرآن بيان صفات الله عز ّ وجل العليا وأسماءه الحسنى للناس،وقد تكفل الله عزّ وجل بالثناء على نفسه ثناءً مفصلاً تتلاشى عند عظمته جميع القصائد،وذلك في سورٍ برأسها أو آيات مفصلات، بينما أجملَ الله عز وجل الثناء على نبيه ﷺ في مواضع معدودة، مما أتاح مجالاً للشعراء.
٣- وأمرٌ ثالثٌ: وهو أنّ الإيمان بالله تعالى من قبيل الإيمان بالغيب، وأمّا الإيمان بالنبي ﷺ فأصله من قبيل الإيمان بالمشاهدة، فقد خالطه الناس وخبروه وعرفوه حقّ المعرفة عياناً جهاراً، فسهل عليهم مدحه ﷺ وصادف الخَبر الخُبر:
وأبيضُ يُستسقى الغمام بوجهه
ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ
٤- وقد باحثتُ في هذا بعض الفضلاء فزادني رابعة، فقال: إنّ جمال المدح يكون بحسن الوصف والتفنن في وصف الممدوح بأفنان البيان من مجاز وتشبيه واستعارة، وفي مدح الله بهذه الأساليب نوع مخاطرة فإنّه سبحانه {ليس كمثله شيء}
فلعل الورع أوجب عدول كثير من الشعراء عن هذا، لا سيما شعراء الصحابة.
٥- خاتمة:كم أتمنى أن يحفظ الجيل واحدة من ثلاثية أمير الشعراء في مدح النبيﷺ،
وهي
١-الميمية:"ريم على القاع"
٢-الهمزية:"وُلد الهدى"
٣-البائية:"سلوا قلبي"
فهي خير لهم-والله-من كثير من الغثاء الذي يحفظونه،وفي البائية يأسرني قوله:
مدحتُ المالكين فزدتُ قدراً
وحين مدحتُك اجتزتُ السحابا

جاري تحميل الاقتراحات...