حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

9 تغريدة 70 قراءة Jan 28, 2022
لم تبخل على أحد من أبناءها وأحفادها، زوجتهم جميعا واشترت لهم الفلل الفخمه والسيارات الفارهه بل وكانت تتكفل بسفرهم للاستجمام كل سنه، تقول عيالي خلهم يفرحون، ولم تبقي شيءٍ لها هي سوى استراحه على البحر كانت تعيش فيها مع امها قبل وفاتها.
امها عمرت حتى تجاوزت المئه وكانت هي من ترعى امها رغم سنها الكبير ايضا ولا ترضى ان يقوم احد غيرها برعايتها مع انها لم تكن تعي اي شي وفقدت ذاكرتها وقدرتها على الكلام والحركه، ولكن كانت باره بأمها وتقول الله مقويني لأعتني بأمي وارعاها، وبالفعل هذا ما حدث ماتت امها فخارت قواها فجأه
تذكر انها عندما كانت صغيره في احدى قرى شمال قطر حيث ولدت، وكانت عائده من جلب الماء مع باقي الفتيات قالت لها امها: الخميس القادم بتصبحين عروس لفلان!! تقول لم أعي ما تقول امي لكن فرحت فأنا سألبس ثياب العروس واتحنا ويغنون لي، ولا حتى اعرف من فلان الذي ساصبح زوجته.
زفت لعريسها يوم الخميس وكانت حينها لم تتجاوز اثنى عشر سنه وكان زوجها أكبر من والدها ولكنه غني وليس له ولد، فطمع في زوجه صغيره تنجب له الولد الذي طالما انتظره، تقول عشت حياه سعيده مع زوجي الاول رحمة الله عليه وكنت احبه كثيرا فلم ارى منه الا كل خير لم يرزقني الله باللولد لأسعده
مات زوجها وورثت منه اموالا ومراكب وعبيد وبيوت لا حصر لها فأصبحت اثرى شابه في وقتها، وقفزت بأهلها جميعا من الفقر الى الغنى ولم تبخل على احد منهم بشيء، تقدم لها شقيق زوجها المتوفى طمعا فيما عندها من اموال شقيقه فتزوجها وانجبت منه الاولاد والبنات ورزقهم الله بأموال كثيره من التجاره.
لم يعش زوجها سوا عشر سنين وتوفى بالسل وخلف لها اطفالا واموالا وتجاره فوجدت نفسها في تحدي لم تألفه ولكن بتوفيق الله ونيتها الطيبه تمكنت من حسن إدارة اموالها.انتقل سكان قريتهم الى الدوحه فأشترت لها ولأولادها ووالديها بيتا كبيرا في رميله وعاشوا فيه، توالت الايام وكبر العيال فزوجتهم
واشترت لهم الفلل والسيارات ولم تقصر مع قريب او بعيد وكانت معظم اوقاتها مع امها في الشمال على البحر ترعاها حتى توفت. فلما مرضت هي بعد وفاة امها اصبحت خادمتها من يقوم عليها ويرعاها وكانت لا ترضى ان يقال لها خادمه ،تقول هذي بنتي.
سافرت الخادمه في اجازه وتأخرت بسبب جائحة كورونا، فلم تجد هي من يرعاها من اولادها واحفادها ولم يبقى معها ما يكفي لتسافر وتعالج رجلها فهي لا تقوى على المشي، كل الاملاك والاموال اعطتها لابناءها واحفادها ولم يبقى لها سوى القليل جدا، عطفت عليها احدى حفيداتها واسكنتها في ملحق الخدم .
وتقوم بزيارتها يوميا مرتين وكلفت الطباخ بتقديم الاكل لها ولكنها ما زالت تنادي كل ما فتح الباب هل عادت بنتي من الهند( تقصد الخادمه).

جاري تحميل الاقتراحات...