كيف بثّ رسول الله ﷺ حبّه؟
الحبُّ الأول! ظلّ وفيّا لتلك المرأة العظيمة.. من كانت له دِثار الروح المرتجفة، ظلّ يراها في سواد صديقاتها وقريباتها، غارت عائشة رضي الله عنها يومًا فقال النبي: "إنّي قد رزقت حبهّا"
أوقف يومًا صاحبه مُعاذ ضامِمًا كفيه الشريفة إلى كفي معاذ قائلًا: "يا معاذ والله إنّي لأحبك!"
أوقف يومًا صاحبه مُعاذ ضامِمًا كفيه الشريفة إلى كفي معاذ قائلًا: "يا معاذ والله إنّي لأحبك!"
مر يومًا على حي بني النجار ورأى زهراتٍ صغيرات يضربن الدفوف ويقلن له "يا حبّذا محمدًا من جار" فأعطاهم فؤاده قبل كلماته قائلًا: "الله يعلم أن قلبي يحبكن".
قال يومًا: "لا تؤذيني في عائشة!"
قال يومًا: "لا تؤذيني في عائشة!"
ويلبس حبّه بالأفعال والملاعبة والممازحة، فها هو يسابق عائشة وتسبقه! ثم وبعد أن كبرت وامتلأ جسمها سابقها وسبقها وهو يضحك قائلًا"هذه بتلك".
سئُل صراحةً من شخصٍ طمِع أن ينال قلب هذا النبي فيّاض المشاعر: "من أحب الناس إليك؟" وقبل أن يكون جوابًا كان إعلانًا للعالم: ألا تخجلوا من الحب
سئُل صراحةً من شخصٍ طمِع أن ينال قلب هذا النبي فيّاض المشاعر: "من أحب الناس إليك؟" وقبل أن يكون جوابًا كان إعلانًا للعالم: ألا تخجلوا من الحب
أحبوا وانشروا الحب الخالص بينكم! قائلًا: "عائشة!"
قيل له: "فمن الرجال: قال: أبوها!"
نعم.. أبو بكر، ذلك الذي رُبطت روحه بروحه، الصاحب قبل البعث وبعده، المُختار لصحبة المُختار!
أحزنوا حبيبه ذات يوم! فتمّعر وجهه وقال: "هل أنتم تاركوا لي صاحبي؟؟"
قيل له: "فمن الرجال: قال: أبوها!"
نعم.. أبو بكر، ذلك الذي رُبطت روحه بروحه، الصاحب قبل البعث وبعده، المُختار لصحبة المُختار!
أحزنوا حبيبه ذات يوم! فتمّعر وجهه وقال: "هل أنتم تاركوا لي صاحبي؟؟"
أعلنها صراحةً قبل وفاته، وكأنه يقول في طيّات كلامه لا تؤذوني في روحي الأخرى! لم يكن ولن يكون أحدٌ أقرب إليّ منه! صدقني حين كذبتموني، جعل من نفسه دِرعًا لي بلا كرهٍ في كل وقت! واساني بنفسه وماله! من ضمّني بروحه وجسده في كل الشدائد! علم أنّي ما أقصد إلّا نفسي ها هنا حينما قلت
أن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله! كأنمّا نستشعر كل هذه المشاعر تتدفّق من كلماته الرقيقة: "لو إنّي كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكرٍ خليلًا!"
ها هو يخاف أن يُفجع بأبي بكر بعد أن سلّ سيفه ببسالة في أحد فيقول له: "اغمد سيفك، ولا تفجعنا بك!".
ها هو يخاف أن يُفجع بأبي بكر بعد أن سلّ سيفه ببسالة في أحد فيقول له: "اغمد سيفك، ولا تفجعنا بك!".
هذا زيد، من كان عبدًا اشتراه فاعتقه؛ نال شرف أن يتربى تحت كنف النبي بل ويُعطى اسمه قبل أن ينزل الوحي مانًعا! هذا زيد يُسمّى بين كل الناس ب"حِبّ رسول الله"
يقول له النبي يومًا: "يا زيد، أنت مولاي، ومنِّ، وإليّ، وأحب القوم إليّ"
يقول له النبي يومًا: "يا زيد، أنت مولاي، ومنِّ، وإليّ، وأحب القوم إليّ"
وهذا ابن زيد أسامة، يتقاسم حب النبي اللا منتهي!
فيضعه النبي على حِجره ويقول لعائشة:" يا عائشة إنّي أحبه فأحبيه" لا يكتفي بالجهر بشعوره، بل يود أن يكن كل النَاس له الحب.
هنا أسامة يحكي لنا عن قبلات جدّه الطاهرة، وعناقه الدافئ قائلًا: "كان رسول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فخذه
فيضعه النبي على حِجره ويقول لعائشة:" يا عائشة إنّي أحبه فأحبيه" لا يكتفي بالجهر بشعوره، بل يود أن يكن كل النَاس له الحب.
هنا أسامة يحكي لنا عن قبلات جدّه الطاهرة، وعناقه الدافئ قائلًا: "كان رسول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فخذه
ويقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر، ثم يضمّهما، ثم يقول: "اللهم ارحمهما، فإنّي أرحمهما، اللهم أحبهما؛ فإنّي أحبهما".
من علّم الناس الرحمة بأفعاله قبل كلماته، فهاهنا يأخذ ابنة ابنته معه للصلاة، فإذا قام رفعها وإذا سجد وضعها!
من علّم الناس الرحمة بأفعاله قبل كلماته، فهاهنا يأخذ ابنة ابنته معه للصلاة، فإذا قام رفعها وإذا سجد وضعها!
يستغرب الصحابة يومًا عن سبب إطالة النبي لسجوده حتى ظنّوا أنه يوحى إليه.. لكنّ حبيبنا أخبرهم بأن ابنه الحسن كان راكبًا على ظهره بشقاوةٍ بريئة، فكره النبي أن يعجلّه حتى يقضي حاجته!
ها هو يخبر النّاس مشيرًا للحسن والحسين: "من أحبني فليحب هذين!" ويقول: "هما ريحانتي من الدنيا".
ها هو يخبر النّاس مشيرًا للحسن والحسين: "من أحبني فليحب هذين!" ويقول: "هما ريحانتي من الدنيا".
فتى دميم الوجع لا مال له، لا يملك إلّا روحه المشّعة المرحة يسمّى جليبيب، لم يكن ليُحفر في أذهان النّاس من حوله، لكن هذا النبي مختلف! ففؤاده وسع الجميع. في طريقهم للعودة من غزوة، سألهم نبيهم عمّن يفقدون؟ قالوا فلانًا وفلانًا وعدّوا عددًا.. لم يتذكر أحد جليبيب
لكن النبّي قال: "ولكني أفقد جليبيبًا!" تفقدوه فإذا هو مات شهيدًا، وضعه النبي بين يديه الطاهرتين، ودفنه بنفسه ويا له من شرف!
هذا رجلٌ آخر دميمٌ حلو الروح، يسمى زاهرًا، يقف في السوق ذات يومٍ فيأتي من خلفه شخصٌ.. فيحتضنه من خلفه ممازحًا ويقول: من يشتري العبد! فيقول زاهر: إذا تراني كاسدًا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ بلا تردد، وبكلمات تنبض بالمودة والمحبة: "ولكنك عند الله غالٍ!"
ها هو هنا وزوجه عائشة حائض، يجلب اللحم ويحلف عليها أن تأكل أولًا! فتقضم ثم يضع فاه على موضع فمها! ويفعل بالشراب نفسه الشيء!.
ها هو يجلس على ركبتيه فتصعد صفية على ركبتيه حتّى تركب البعير.. لم يخجل أو يراه عملًا منقصًا للرجولة! فهو من علمّهم أن خيركم خيركم لأهله!
ها هو يجلس على ركبتيه فتصعد صفية على ركبتيه حتّى تركب البعير.. لم يخجل أو يراه عملًا منقصًا للرجولة! فهو من علمّهم أن خيركم خيركم لأهله!
ها هم نساء وأطفال الأنصار راجعون من عُرسٍ، فيتلقّاهم النبي بحبه قائلًا لهم: "اللهم أنتم من أحب النّاس إليّ!"
يعلنها وحيًا قائلًا: "لا يحب الأنصار إلّا مؤمن، ولا يبغضهم إلّا منافق"
حبّه الذي جعله لا يرجع لبلده ووطنه من بعد فتحه، وطنه الذي أُخرج منه كرهًا.
يعلنها وحيًا قائلًا: "لا يحب الأنصار إلّا مؤمن، ولا يبغضهم إلّا منافق"
حبّه الذي جعله لا يرجع لبلده ووطنه من بعد فتحه، وطنه الذي أُخرج منه كرهًا.
سمِع أن الأنصار تخالجت في صدورهم أنه سيتركهم الآن! جمعهم حتّى يزيح ما في نفوسهم، في خطبةً سُطّرت بالمحبة قائلًا: "فَوَالَّذي نَفسي بيدِهِ، لَو أنَّ النَّاسَ سَلَكوا شِعبًا وسَلَكتِ الأنصارُ شِعبًا ، لسَلَكتُ شِعبَ الأنصارِ ، ولَولا الهجرةُ لكُنتُ امْرَأً مِن الأنصارِ"
ها هو يأتّي للمقداد ويخبره: "إن الله أمرني بحبك، وأخبرني أنّه يحبك"
ها هو عائدٌ من فتح خيبر، فرأى الحبيب القديم عاد من الحبشة، فبثّ مشاعر شوقه وسروره قائلًا: لا أدري بأيهما أفرح، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟"
ها هو عائدٌ من فتح خيبر، فرأى الحبيب القديم عاد من الحبشة، فبثّ مشاعر شوقه وسروره قائلًا: لا أدري بأيهما أفرح، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟"
خرج عليّ يومًا مغضبًا، جاء النبي يتفقده ولم يجده، فذهب ورآه نائمًا في المسجد والتراب يغطيه، فنفض عنه التراب وقال له ممازحًا: قم أبا تراب! وكان هذا أحبّ لقبٍ لعليّ!
عليّ قد فاز بشرف طمِع به كل الصحابة، فقال النبي يومًا: "غدًا سأعطي الراية لشخصٍ يحب الله ورسوله؛ ويحبه الله ورسوله"
عليّ قد فاز بشرف طمِع به كل الصحابة، فقال النبي يومًا: "غدًا سأعطي الراية لشخصٍ يحب الله ورسوله؛ ويحبه الله ورسوله"
وكان هذا الشخص هو عليّ.
تعدّى حبه وشوقه الموجودين، وذهب للذين لم يأتوا بعد! فقال: "وددت لو أنّي رأيت إخواني" إخوانه هم أنا وأنت وأنتم، نلنا نصيبًا من حبه!
تعدّى حبه وشوقه الموجودين، وذهب للذين لم يأتوا بعد! فقال: "وددت لو أنّي رأيت إخواني" إخوانه هم أنا وأنت وأنتم، نلنا نصيبًا من حبه!
لم يكن حبُه الكريم مقتصرّا على الإنس، فها هو ينظر لجيل أحد ويقول:"هذا أحد، جبل يحبنا ونحبه!" يالحظ أُحد فقد نال مكانًا في قلبه الخلّاب!
يُبنى له منبر بعدما كان يتخذ جذعًا منبرًا له، فيسمع أنينًا يخرج من ذلك الجذع ، أنينًا ينم عن شوقٍ وحزن! فيتوقف وينزل عن المنبر ويلف ذراعيه حول الجذع، ويعلل قائلًا: "إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ" حتّى الجمادات لها النصيب!
اللهم صلِّ وسلم على نبيك وحبيبك محمد، واجمعنا به في جنتك يا رب العالمين.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...