5 تغريدة Dec 26, 2022
والله مِن أرجَى الآيات عندي في القرآن الكريم التي تمسني عميقًا كلّما طفتُ بها وتلمّستُ معانِيها وقلّبتُها في بَاطِني، قولُه -عزَّ مِن قَائِل- في سُورَة الرعد:
"..وإنَّ ربَّك لذو مغفِرةٍ لِلنّاسِ عَلَى ظُلمِهِم..". أي: مع ظُلمِهِم.
وهي مُؤكّدَة بِحَرفَين:
"إنّ" حرف توكِيد.
و "اللام المُزَحلَقَة".
والزيادة في مبنَى التركِيب، زيادة في معنَاه.
ومِن أكثَرِ الآيات تَخويفًا عِندِي قوله تعالى في سورَةِ الأعرَاف:
"واتلُ عَلَيهِم نبَأ الَّذِي آتَينَاهُ آيَاتِنَا
فانسَلَخَ مِنهَا
فأتبَعَهُ الشيطان فكَانَ مِنَ الغَاوِين
وَلَو شِئنَا لَرَفعنَاهُ بِهَا
ولَكِنّهُ أخلَدَ إلَى الأرضِ
'واتَّبَعَ هوَاه'.."
وبَينَ هذِهِ وَتِلكَ يَتَأرجَحُ الخَوفُ والرَّجَاء بالمُؤمِن بَين الجنّة والنَّار، ويحمِله حَملًا إلَى الافتِقارِ إلَى الله والتوجّسِ من هوَى النفس، حتّى يستَقِر به إلَى نَحوِ ما قالَ الشاعِر:
تَحَكّم بِمَا تَهواهُ فِي فإنَّنِي
فقيرٌ لِسُلطَانِ المحَبّةِ خَاضِعُ
فكُلّ الذِي تَقضِيه فِيَّ رِضَاكُمُ
مُرَامِي، وفَوقَ القَصدِ مَا أنتَ صَانِعُ

جاري تحميل الاقتراحات...