عالمِة غَيْر مُعَلَّمة.
عالمِة غَيْر مُعَلَّمة.

@_Enlil_2

7 تغريدة 14 قراءة Jan 28, 2022
سجني المنزليّ غيّرني جذريًا، كما تغيّر الزنزانة الانفراديّة سجين. حطّم قدرتي عَلَىٰ التواصل البشريّ، غيّبني عن العالم، جهّلني وَكأني في التسعينات (عمرًا). لا أعرف مَا تعرفه امرأة بكبري حياتها -طبيعيّة-، وَلا يرىٰ سجّاني أن الوقت حان كي أعيش حياة "طبيعيّة".
#معتقلات_المنازل
لكني أعرف معنىٰ "الحريّة"، وَأتطلّع لـ تذوقه رغمًا عن أنف سجّاني. هَذِهِ المعتقلات القائمة عَلَىٰ استعبادنا، وَالمتماسكة بـ فضل سحقنا وَكبتنا؛ لا تصمد جدرانها أمام ثورتنا. سأنتزع حريّتي، مهما طالَ الزمان.
توجد أيّام لـ خروج السجينات، لنصل صلة الرحم، وَالتوجيبات. يطلبني سجّاني أن أندمج مع المجتمع فجأةً، أن أصافح نساء لا أعرفهنّ، وَأجلس مع كائنات احتجازه لي جعلني أهلع منها. يظنون إني خُلقت امرأة "خجولة"، وَهَذَا تفسير لأخفاقي في بعض الأمور، وَرجفة يَدي.
#معتقلات_المنازل
مَا أَنا إلا امرأة غابت كثير عن العالم، وَتجهل البشر. حقيقةً لا أعرف إن كنت خجولة أو خائفة وَمرعوبة، لذلك أَنا لا أجهل فقط "البشر"، بل حتّىٰ ذاتي، لا أعرف كيف أكتشف حقيقتي، وَأميّز الأمور وَقد تمّ تطويقي بكل هَذِهِ القيود.
#معتقلات_المنازل
سجني المنزليّ غيّرني جذريًّا صدقًا، انتزع حقيقتي، أبعدني عني، كرهني بي. ابتعادي عن العالم، الفراغ وَالوقت الطويل، تحديقي بـ الجدران، دفعني إلىٰ ابتكار شخصيّة أُخرىٰ مختلفة تمامًا؛ كي أعيش بها، وَأشكّلها وفقًا لرغبتي، وَأحب بها علانية وَلا يحكمون عليّ، وَيقتلوني.
#معتقلات_المنازل
كنت مستمتعة لأني وجدت طريقة أعيش بها وهمًا حقيقيّ، لَمْ أستطع تشكّيلي فلجأت لتشكّيل شخصيّة لا تشبهني، حُرّة، بلا قيود وَخوف. عانيت نفسيًا، غضبت مرّات كثيرة، أنسحبت، بكيت، لأن جزء مني يريد أن يعرفني، يريد أن تعيش هَذِهِ الفتاة الحياة بحقيقتها؛ ليسَ بكومة أوهام.
#معتقلات_المنازل
تركت هَذِهِ الشخصيّة بفضل امرأة أحببتها، وَبفضل غضبي حين طفح، وَدفعني لمصارحة سجّاني: "هَذِهِ الأوهام منك، مِن قيودك وَعنفك، مِن حِدَّة صوتك وَالتاريخ الَّذي يجمعنا". مَا كنت أَنا أَنا مَنْ تتحدث معكنّ الآن لولا غضبي، وَوُجود حبيبتي. اغضبن، وَحبن.
#معتقلات_المنازل

جاري تحميل الاقتراحات...