هُدى بِنت عَبدِالله
هُدى بِنت عَبدِالله

@HudaBintAbdulla

6 تغريدة 4 قراءة Jan 27, 2022
من أخطر ما يتعرض له العمل التاريخي: الانتقائية فالروايات المتعددة والمتضاربة أحياناً حول حادثة ما، تلزم المؤرخ أن يختار منها مايتناسب مع رؤيته العامة لتلك الحادثة، وحين تتوفر معلومات كثيرة حول واقعة ما؛ فإن المؤرخ سيضطر للانتقاء!
وهذا الانتقاء يجعل البنيان التاريخي كله انتقائيًا*
ثقافة المؤرخ وحدسه ومدى اطلاعه على الواقعة التي يؤرخ لها ومركبه العقلي العام ومزاجه وخياله كل ذلك وسائط وأدوات معرفية ، تسهم في تشكيل الصورة التي اجتهد المؤرخ في تقديمها.
وما دام عمله اجتهادياً ، فإنه إذن سيظل محتملاً للخطأ والصواب !*
المؤرخ يعتبر الحقائق القليلة المتوفرة لديه تمثل كل الحقائق المحيطة بالحدث ، وعليه من جهته أن يسد الثغرات ، ويكمل النواقص التي فيها!
ولن يكون ذلك إلا من خلال إصدار سلسلة من الأحكام المقبولة ، والتي ترسم في النهاية صورة ما للواقعة التي يتحدث عنها.*
وتسهيلاً ع قارئ التاريخ لابد أن تسأل نفسك هذه الأسئلة قبل قراءتك له وخلالها وبعدها:
- هل المؤرخ ذو صبغة مذهبية معينة:
هل هو مثلاً حنفي شافعي وكتابه في طبقات الفقهاء؟
هل هو ذو اتجاه ليبرالي وكتابه في السياسة أو الاقتصاد؟
هل هو ذو اتجاه عقلي وكتابه يعالج نصوصاً تراثية في مجال ما؟*
- هل البيئة التي ينتمي إليها المؤرخ بيئة مغلقة يسود فيها التفكير النمطي؟
أو أن المؤلف ينتمي إلى بيئة مفتوحة تختلط فيها الأعراق والأجناس والثقافات؟
- هل المؤلف ممن رحل خارج بلاده ، أو أنه محلي العلم والثقافة والخبرة ؟هل يمر بأزمة حادة "تشاؤمية" أم أنه يمر بحالة ازدهار"تفاؤلية"*
- هل المؤرخ على دراية حسنة بما يكتب عنه ، وهل مصادره التي اعتمد عليها موثوقة ، وهل قرأ المراجع التي نقل عنها على الوجه الصحيح ؟
- هل المؤلف يكثر من التفاصيل الدقيقة في رواياته ، أو أنه يكتفي بالوقوف عند أصول الأخبار والوقائع؟
التغريدات من كتاب #القراءة_المثمرة مفاهيم وآليات.

جاري تحميل الاقتراحات...