وهم القردة
وهم القردة

@alqrdt

12 تغريدة 14 قراءة Jan 26, 2022
الرد على شبهة حد الردة
أولا يجب العلم بأن هذه الشبهة هي شبهة عالمانية، يستخدمها الملاحدة والعالمانيين وغيرهم.
أولا يجب أن نعلم أن الإسلام هو دين،دولة وتشريع. كما أن العالمانية في النظام العالماني هي دولة وتشريع. فالعالمانية تضع قوانين تجرم فيها من يخالف أو يهدد أسس النظام العالماني وتعاقبه بقسوة. ففي الغرب اليوم، ظهر ما يعرف ب"Patriol act" لتعقب وإيقاف وتجريم كل من يهدد النظام العالماني.
بل إن الغرب سخر جيوشا وافتعل الحروب وق-تل الملايين لكي يحمي النظام العالماني. بل ووضع قوانين كثيرة ليحمي العالمانية، ومن أشهرها محاربة حجاب المرأة المسلمة، قد تسأل لماذا؟ لأن الحجاب يهدد القيم العالمانية الغربية. كم من قوانين وضعت من أجل ذلك! غرامة 150 باوند بسبب ارتداء الحجاب!!!
والمثير للضحك أن المحلد والعالماني لا يرون بأسا في هذا، بل يقبلان بها. ولكن لا يقبلان عقوبة من يخالف قوانين النظام الإسلامي في دولة إسلامية! تناقض فظيع. فقط يقبلان عقوبة من يخالف النطام العالماني. يريدان أن تكون العالمانية هي المشرع الأوحد.
الإسلام دين ودولة وتشريع. الإسلام يعاقب من يخالف نظامه وقوانينه. للإسلام حق في معاقبة من يخالف نظامه وأركانه. للإسلام حق التشريع كما أن للعالمانية حق التشريع عندكم. لها الحق بسن قوانين لكي تحافظ على الدين، الذي هو أساس الدولة.
النظام العالماني غايته أن يفتح أسواق، ينهب الثروات كما حصل في افريقيا وأسيا، و الحصول على المكاسب المادية. أما النظام الإسلامي فغايته أن يحافظ على الدين،العرض، النفس والممتلكات. غاية الإسلام حفظ الضروريات الخمس التي وضعت الدولة بسببها من الأساس: الدين، العرض، النفس، العقل والمال.
النظام والدستور والقوانين وضعت لأجل حفظ هذه الضروريات الخمس. فحد الردة على سبيل المثال وضع لكي يمنع انتشار الكفر-يات والفتن بين الناس ولكي يحافظوا على دينهم. الفتن أشد من الق-تل كما قال تعالى "والفتنة أشد من القتل". فمن أراد أن بعبد حجر فاليفعل ولكن في بيته، بمفرده.
ولكن لا يحق له أن يفتن المسلمين في دينهم، فالفتنة جريمة يعاقب عليها في النظام الإسلامي. للإسلام حق في الحفاظ على أركانه. فالعالمانية ظهر منها النا-زية والستالينية والفا-شية وتسببت بالحربين العالميتين.
في الغرب إذا انتقدت الإسلام أو المسيحية فلا توجد مشكلة أبدا، ولكن إذا انتقدت العالمانية سيهاجموك، لأن المركز في الغرب ليس الدين، بل العالمانية. "انتقد الدين كما شئت، ولكن لا تنتقد العالمانية" هذا شعارهم. أما نحن فمركزنا الدين لا العالمانية.
هذه الشبهة لا وجود لها من الأساس، هي فقط توجد إذا كان مركز تفكيرك النظرة الغربية ولا الدين. إذا كانت القيم الغربية المركز في عقلك، فأنت ستحاكم كل نص شرعي وفقا للنظرة الغربية والإيطار العالماني! وهنا نظهر الشبهات. لذلك يجب يا أيها المسلم أن تغير مركز تفكيرك إلى الدين.
فلو كان مركز القيمة عندك الدين، فعندها سوف تستوعب تماما أن للدين حق في التشريع ووضع قوانين تحافظ على وضع الدولة المسلمة. وبهذا تطيش أغلب الشبهات، لأن جميعها تتكون حسب النظرة الغربية العالمانية.
فلو كان مركز القيمة لديك العالمانية، فبالتأكيد سوف تستغرب من الحدود والأطر التي وضعها الإسلام لكي يحافظ على نطامه والدين، فلا تجعل العالمانية مركز تفكيرك! صحح نظرك لتستقيم رؤيتك. شكرا على القراءة.

جاري تحميل الاقتراحات...