إضاءات
إضاءات

@donnaomoderna1

26 تغريدة 50 قراءة Jan 25, 2022
نظرية عن الرومانسية!
حقيقة كان لي تجربة أدبية يتيمة بداية المنتديات الروائية
استأذنت من الأسرة ووضعتها
لم تكن رومانسية لكنها تحدثت عن زوج وزوجة، ولاني كنت أدرك ان هناك من سيقراها من اهلي التزمت قواعد الحشمة
في ذلك الوقت كانت المنتديات الروائية الموجهة للإناث تنقسم لثلاث محتويات
اما تقليد لقصص عبير - بالمناسبة هي قصص رومانسية لكاتبات إناث مثل باربرا كارتلاند زوجة اب للاميرة ديانا - أو قصص مقلدة للانمي الياباني - وقتها كان انمي الشوجو هو المسيطر
كان عبارة عن قصص للطلاب والطالبات في مدارس مختلطة وعادة الشاب اكبر بعام او عامين - أو قصص مصاصي الدماء العاطفية!
لكني شققت مسار اخر ولم اهتم بحق بأن أنجح لكني كنت مدفوعة بسبب الانزعاج من المحتوى الغبي الذي كان يحصر الرومانسية في تقليد وتكرير مواقف الانمي والأفلام كرتون الياباني
لذا
كتبت...
المثير للاهتمام اني حصلت على دفعة قارئات كانوا يماثلوني طولا في مشاركة انطباهتهن
الأكثر إثارة للاهتمام
ان شخصية الزوج كان عملي وجامد ومتسلط ومهيمن وكانت شخصية الزوجة بالغة الرقة والعاطفة
وكان محتوى القصة بشكل عام موجه نحو كشف قلق الزوجة العاطفي تجاه صمت الزوج!
كان أيضا نزيه ولا صديق له ومع هذا لم يكن ليطرح مشاكله معها ورغم هذا كان مستعد ليناقش مشاكلها واعادة تحديد مسارها باستخدام ألفاظ واضحة وصريحة وليست لطيفة!
رغم كل هذا هل تعتقد انه حصل على اي تقريع من قارئاتي؟
اطلاقا
كن مغمورات كليا في جموده وبرودته وهدوئه وبعض السوداوية التي كنت البسها اياه فوق معطفه الأسود قبل الذهاب للعمل
بشكل ما أظهرت الفتيات حب كامل للزوجة الرقيقة التي كانت تعيش ليلا نهارا لا يشغل بالها سواه
وهذا أيضا كان نادر انذاك لان الفتيات كن يتنافسن بسذاجة حول الابطال في الروايات والقصص المصورة وكانوا فانزات لكن هيبة الشخصية الذكورية في قصتي فرضت عليهن نوعا من العطف على الزوجة الناعمة لذا كانت قارئاتي يزددن نهما بانتظار كل بارت "متى ستنتهي معاناتها معه"
بطبيعة الحال كنت متفوقة دراسيا ومهذبة ومنجزة بسرعة لواجباتي المنزلية لذا لم تتعرض ساعات الكتابة لأي طارئ فكانت البارتات تنزل بشكل دوري لكن عجلة التفكير توقفت عندما أدركت ان القارئات بانتظار إطلاق رصاصة الرحمة في قلب الزوج!
كيف...
أدركت بأن اللحظة التي سيبدأ قالبه الجليدي بالذوبان سيموت في قلوبهن وكنت أقف بين نارين
نار الزوجة التي تسعى صابرة لنيل تلك الكلمة منه
ونار قيمة ومنزلة الزوج الذي يقف على حافة تفصل بين عاطفته واحتياجاته كزوج
لهذا عزمت ان لا يقولها ابدا والا انتهت القصة
لكن وقفت أمام معضلة ان تستطيل الرواية
هنا كان عنصر اقحام الطفل حاضرا بشدة في ذهني لذا شرعت اخطط له
لم أكملها وكانت تجربة مميزة في حياتي ولن أكملها... لكن الدرس هنا هو أن النساء لا يهتممن بعاطفية الزوج
بل هن انانيات في عيش عواطفهن وبحاجة لعنصرين للنمو
١ وجود مغذي عاطفي وهذا يموت بالاهمال
٢ إمكانية التعبير عن العاطفة وهذا يموت بالزجر
لهذا كانت شخصية عروستي الرقيقة ناجحة لأنها كانت تتغذى من وجوده وتتمكن من اطلاعه على عواطفها تجاهه دون الخوف من زجره
بل حتى انني كنت اتعمد ان يتقبل عواطفها بنظرة مستحسنة
قفزاتي في القراءة وتنوع مصادري ساهمت في ضبط اسلوبي الأدبي ليكون مهذب ومشذب ولا القى فيه ما يسوء القارئ او يقدح في الفضيلة، ساهم الأدب الروسي بالذات ومن بعده روايات ألكسندر دوما في صقل مشاعر العاطفة والجسد في ألفاظ مهذبة
لهذا كنت مستعدة لقبول نقد القريبات
لكن ظللت بعد محطتي هذه انظر للعاطفة والرومانسية بنظرة مختلفة عن بقية الفتيات لدرجة كنت مستعدة اقلب عليهن الطاولة لاعارضهن لمجرد المعارضة وكنت أنجح في اقناعهن بفكرتي حتى لو اتفقت معهن في الخطوط العامة ومن هنا كنت اتلقى تهمة مثل جفاف عاطفي بفخر
لكن الصدمة تصيبهن عندما يتبين أن نظرتي عن العاطفة كانت تشبه السيل الجارف والشلال الهادر عندما اعيد تعريفه من وجهة نظري وهنا كانت قريناتي يقعن في معضلة
انتي مع مين؟
انا مع المقامات، فكل جنس له مقام
فلم اؤمن يوما ان الرجل كالمراة ،
وكنت أرى دائما أن المرأة ينبغي أن تكون هي الطرف الذي يعشق ويحب ويهتم ويسعى لإرضاء الآخر وتتحمل وتصبر وتنتظر وتضحي
بينما الرجل هو الطرف الذي يستقبل كل هذا بنظرة استحسان
فقط!!
نعم
فمقام الرجولة كان بالغ العلو في داخلي
ولا أقبل بتشويهه بممارسة دور البلياتشو او المهرج ليمتع المرأة التي يفترض بأنها تجيد العزف على مختلف آلات الحب والعاطفة!
بقيت أفكاري دائما مثيرة للجدل وتنتهي في قلب السامعات والقارئات في مكان ما لا يعترفن لي بانهن يوافقنني الرأي وان احداهن ترغب في العيش مع هذا النمط الجاف من الرجولة مقابل ان تكون هي البحر والنهر والمطر والشجر الذي يزين لوحة الزوج الصامتة
لأن السؤال الحاضر دائما كان
ماذا عنه
لمتى سأبذل وهو لا يعترف
ماذا لو قالها
وكان جوابي هو ستنتهي حينها اللعبة العاطفية وستشعرين بالذهول لان الأمر انتهى!
في الزواج سيبقى دائما الرجل هو الطرف المتلقي
فهو الذي سيسمع والمرأة مذياع
وهو سيرى والمرأة تلفاز
كان دوره في البداية شراء المذياع او التلفاز حسب رغباته وذوقه ثم بعد ذلك ضبط ترددات الجهاز واخيرا الاستلقاء مرتاح على اريكته والاستمتاع بصمت بجودة المعروض
وهذا سبب فشل الزواج حاليا وفق نظريتي البسيطة
الرجل تحول لتلفاز ومذياع للمرأة التي لا تفهم بالجودة ولا تعرف كيف تضبط التردد الذي يناسبها لكنها تقيس جودة رومانسيته وفق مهاراته في تقليد القصص المكتوبة او الأفلام المعروضة
انتقل الحال من رجل مستمتع إلى امرأة ناقدة
واحدة من القصص التي أثرت بي في قضية العاطفة هي قصة اغريقية - كما اذكر - بينولوبي زوجة هكتور التي بلغها موت زوجها فجاءها الخطاب صفا صفا
ورفضتهم لأنها شعرت ان رجلا بعده لا يأتي ابدا
فلما ضيقوا عليها عاهدتهم انها ستحيك بيدها شال فإذا انتهى فتحت بابها للخطاب
فظلت تنسجه نهارا وتنكثه ليلا في سنوات امتدت وهي تنتظر زوجها ان توافيه حتى الموت حتى عاد لها ذات ليلة ليجدها مازلت مخلصة له ووفية لذكراه
بنظري كانت هذه المحاكاة البسيطة لنظرية الإمداد العاطفي كافية لبقاء الحب بين الزوجين
فكانت تنسج الحب له صباحا
وتنكثه مساءا استعدادا ليوم جديد
وهذا عنصر صميم في تكوين المرأة فهي متجددة ولا تستقر على صورة محددة من الرغبات والعاطفة بينما الأصل في الرجل بأنه مستقيم الطابع ثابت الطبع لا يتغير
ومن هنا تتزين النسوة بالف الف لون وقماش وشكل وتصميم أمام البعل لتثيره بينما الرجل يحافظ على صورة هندامه الأساسي
يشبه الأمر الصفحة احادية اللون ومجموعة لا متناهية من الألوان
نوع الورقة هو الي يحدد الوانك ونوعها وكميتها
وكذلك مزاجية الرجل هي الي تحدد عنصر التلون في شخصية زوجته
وناتي للمعضلة الأخطر
المرأة الملونة التي لا تتقن الرسم فوق صفحة زوجها احادية اللون
فهي ترميه بتهمة الجمود بينما الخلل هو
١ اما ألوانها ما تناسب جودة اوراقه
٢ أوراقه تحتاج الوان افضل وأكثر تنوعا
٣ العكس أوراقه لا تستحمل تعددها اللوني
٤ ألوانها ما تلون لأنها فارغة - سبق لونت كثير أوراق قبله!
وهنا اتوقف عن سرد العاطفية وفق رؤيتي الشخصية حتى ابني سلسلة اكثر تنسيقا مستقبلا
شكرا للقارئ والقارئة...

جاري تحميل الاقتراحات...