7 تغريدة 9 قراءة Jan 24, 2022
ليسمح لي أخي الفاضل بتقريب النجعة
وأنا والله مؤخرًا أحاول النأي بنفسي عن الاستدراك والجدل
لكنّي أظن أن لدي ما أقوله في هذا الباب
سألت مرة سيدة نصرانية شابًا أمامي عن سبب ارتداء المرأة للحجاب، فصفعني بجوابه: "الفتاة تعلم أننا كسعوديين نتزوج المحترمة، الغير محجبة سمعتها سيئة=
لن تتزوج"
هذا شخص جاهل لكنه انعكاس لفكرة ويعبر عن خطاب عريض متواجد في المجتمع خصوصًا قبل التحديث
ليست سياقات متوهمة بل كنت أسمع بإذني عبارات مثل:
"حتى السكرجي يدوّر زوجة محتشمة"
تقال في سياق ترغيب الفتيات بالحجاب
الكلام مستنكر في أصله، لكنّه كان مرحب به ويروج له رغم التحذير
طيب الآن انتكس المجتمع
وأصبح ولد الناس قبل السكّير يبحث عن الزوجة الجميلة التي تعرف مقدار ما تحقن من فيلر وتبرع في اختيار لون شعرها و براند حقيبتها
ولا يهمه إذا ما اصطاد جميلته من ونتر لاند أو آتيليه لاڤي
وقد ترى الشابة المحتشمة نفسها منبوذة في أواسط الفتيات و يبخسها الخطّاب
يا إخوة يا كرام، و رب السماء الحجاب عبادة ثقيلة مع مافيه من عفة وسمو وكرامة واعتزاز هويّة
هذا الثقل لايخفف حمله إلا استحضار أمر الله وأنها عبادة لله وابتغاء مرضاته
نحقنها بالهوية والاعتزاز لأنها متصلة بأصل الأمر بالحجاب
أما ربطها بالزواج أو الزوج الصالح فليس من الحكمة في شيء
و أوضح أمرين مهمين للغاية:
- طبيعي أن الرجل المحافظ يبحث عمن تشاكله وتعينه على الطريق من ذوات الدين، وكذلك المرأة المحافظة لن ترضى بزوجٍ حليق يزين عنقه بالقلائد
لكنك لن تجد أحدًا يقول لك اعف لحيتك لتحظى بقلب متدينة
ولن تذهب للمسجد مستحضرًا رؤية الجماعة لصلاتك ليزوجوك بناتهم
=
= أليست بالله صورة هزلية؟
ومن كان يفعل وهذه نيته فيا ضيعة العمل في سبيل أن يقال كذا وكذا
- الزوج استثناء
من تحسّن حجابها طلبًا لرضا زوجها أو طاعة له دون رضا
فبإذن الله مأجورة لأن طاعة الزوج عبادة في ذاتها
بعكس إفساد نيّة الحجاب بالرغبة في الظهور وتطلب السمعة واستجلاب الخاطب
أخيرًا يا حبيبات ممن من الله عليكن بحب الحجاب والراحة به في وسط مسلم أو محافظ داعم للحجاب لا تظني أن أخواتك جميعًا في مثل حالك
لذلك احرصي على ربط الحجاب دائمًا بالغاية الأسمى، وتنبهي للواقع وحيثياته وأحوال المجتمع والناس حتى يتوازن خطابك وتصيبي هدف نصحك
وهدانا الله جميعًا بهديه

جاري تحميل الاقتراحات...