سُئل فركوس عن رجلٍ حوَّلَ نفسَه إلى امرأة ثمَّ أسلم وعجز عن التحوُّل مرَّةً أخرى بسبب غلاء العمَليَّة، فهل يُصَلِّي مع الرِّجال أم مع النِّساء؟ فأجاب بأنه إلى أن يتمكن من تحويل نفسه إلى رجل مرة أخرى يحكم له بأنه امرأة فيصلي مع النساء، استنادًا إلى القاعدة الَّتي تنصُّ على أنَّ
«العبرة بالحال لا بالمآل»، وأنَّ «ما قارب الشَّيء يُعطَى حكمه».
قال الشيخ خالد حمودة :
هذه الفتيا الَّتي قال فيها كربوز ما قال، مع أنَّها فتوى فاسدة، والدَّلائل على فسادها متعدِّدة:
منها أنَّ هذا الفعل تغييرٌ لخلق الله تعالى، وهو محرَّم غير مأذون فيه بالإجماع، ومعلومٌ أنَّ
قال الشيخ خالد حمودة :
هذه الفتيا الَّتي قال فيها كربوز ما قال، مع أنَّها فتوى فاسدة، والدَّلائل على فسادها متعدِّدة:
منها أنَّ هذا الفعل تغييرٌ لخلق الله تعالى، وهو محرَّم غير مأذون فيه بالإجماع، ومعلومٌ أنَّ
المحرَّم غير المأذون فيه لا تترتب عليه آثار المباح، مثل الزَّواج الصَّحيح يترتَّب عليه لحوق النَّسب، بخلاف الزنا، فهو سبب غير مباح، فلا يلحق فيه النَّسب.
ومنها أنَّ الشَّرع حَكَم بأنَّ الخمر إذا خُلِّلَت لم تَصِر بذلك مباحةً، فكيفَ يُحكَم للرَّجلِ بحكم الأنثى إذا حَوَّل نفسَه؟!
ومنها أنَّ الشَّرع حَكَم بأنَّ الخمر إذا خُلِّلَت لم تَصِر بذلك مباحةً، فكيفَ يُحكَم للرَّجلِ بحكم الأنثى إذا حَوَّل نفسَه؟!
ومنها أنَّ فيها انتهاكًا لحرمة المؤمنات بإباحة اختلاط أجبنيٍّ بهنَّ مع وجود الشُّبهة، وقد كان الواجب الاحتياط لهنَّ، كما قال النبيُّ ï·؛ لسودة رضي الله عنها في حديث عبد بن زمعة المتَّفَق عليه: «هو لك يا عبدَ بن زمعة، واحتجبي منه يا سودة»، فحكم به لابن زمعة بسبب الفراش، واحتاط
لسودة رضي الله عنها بسبب الشَّبَهِ، فهلَّا احتاط الدُّكتور لنساء المؤمنين ومنع من اختلاط هذا المتَحَوِّلِ بهنَّ بشبهةِ أصلِ ذُكورَته؟!
ومنها أنَّ الحكم له بحكم الأنثى مطلقًا يقتضي أنَّه يجوز أن يُنْكَحَ ويُستَولَد إن أمكن ذلك! وكفى بهذه الشَّناعة دليلًا على بطلان هذا القول، وإن
ومنها أنَّ الحكم له بحكم الأنثى مطلقًا يقتضي أنَّه يجوز أن يُنْكَحَ ويُستَولَد إن أمكن ذلك! وكفى بهذه الشَّناعة دليلًا على بطلان هذا القول، وإن
التزمه وجَوَّز نكاحه فهل يُلزِمه أن يتحوَّل رجلًا إذا قدر على ذلك أم يبقى امرأة؟ وإذا لزمه أن يتحوَّل فهل ينفسخ العقد أم يبقى في عصمة زوجه؟ ولو وَلَد وهو امرأة فهل يلزمه أن يتحوَّل رجلًا إذا قدر على ذلك أم يحرُم عليه؟ وإذا جاز أن يتحوَّل فهل يكون أمًّا للولد أو أبًا له؟ كلُّ هذه
الأحكام مترتِّبة على حكم الدُّكتور له بأنَّه امرأةٌ، ولم يحترز عن شيء منها ولم يستثنه.
فإن قال: أنا أبَحْت له الصَّلاة مع النِّساء، لا الزَّواج والولادة ونحوهما، فالجواب أنَّك حكمت له بحكم المرأة بالنَّظر إلى الحال، وهو أنَّه الآن امرأة، وهذا يعني أنه يأخذ كلَّ أحكام النِّساء
فإن قال: أنا أبَحْت له الصَّلاة مع النِّساء، لا الزَّواج والولادة ونحوهما، فالجواب أنَّك حكمت له بحكم المرأة بالنَّظر إلى الحال، وهو أنَّه الآن امرأة، وهذا يعني أنه يأخذ كلَّ أحكام النِّساء
الَّتي منها النِّكاح! فإن كان هذا عندك غيرُ لازم فلا بدَّ من بيانه والاحتراز عنه، وأيضًا فإنَّ المقصود بيانُ بطلان هذا القول ببيان لوازمه الباطلة، فإنَّ القول الَّذي يستلزم باطلًا قولٌ باطلٌ، كما أنَّ الحقَّ لا يلزم منه إلا حقٌّ.
✍️تُرَّهَات محمَّد كربوز
✍️تُرَّهَات محمَّد كربوز
جاري تحميل الاقتراحات...