علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

8 تغريدة 16 قراءة Mar 18, 2022
من عجائب البشر سهولة انقيادهم لمصلحة غيرهم رغم أن الخالق كرمهم بالعقل. نرى ذلك في دوام استغلال الطبقات الدنيا من قبل قلة من السياسيين والأغنياء. لكن في السابق على الأقل، كان البسطاء يشاركون في حروب السلاطين مقابل جزء من الغنائم، أما الآن فيتبرعون بالدفاع عن من يستغلهم بلا مقابل🧵
انخدع الالمان بهتلر لأنه وعدهم باسترداد كرامتهم التي سلبت بعد الحرب العظمى، ثم ساقهم إلى المهالك. كرر فعله صدام و ناصر مع العرب، و لازلنا نرى كثير من المثقفين يمجدون خيباتهم. و لولا توثيق شر هتلر وتجريم مدحه في كل العالم تقريبا، لوجدنا من يذكره بالخير مثل ذكر العرب لصدام و ناصر
كان استغلال البسطاء "الطبقات الدنيا خصوصا" يستطيع ممارسته كل من له سلطة دينية أو سياسية. أو حتى من يبيع الوهم مثل السحر والطاقة والخزعبلات، ما دام متحدثا لبقا سيجد من يتبعه بلا عقل. لكن بعد الانترنت أصبح حتى التافه النصاب ممن ليس لديه موهبة، يجد تابعين متفانين إن كان غني أو مشهور
ليست المشكلة في الإعجاب بمعلومات و طريقة حديث أحدهم، مع إمكانية الأخذ و الرد، المشكلة في التسليم الكامل و من ثم الدفاع عنهم! كيف تدافع عن من يؤذي الناس و يفجر فيهم ثم يحدثك عن الأخلاق! كيف تدفع المال لمعالج بالطاقة و لايف كوتش! أليس لديك عقل تفكر به، والمعلومات متوفرة بين يديك!
في ١٩٩٦ أصدر الامريكي جون بارلو: إعلان استقلال الفضاء الالكتروني، حيث اعتقد أن الانترنت سيكون مستقل عن الحكومات، وسيكون "بيت العقل الجديد". وهذا حدث فعلا في البداية ورأينا كيف تفاعلت وتنقلت الأفكار، ثم استخدم تويتر لتنسيق مظاهرات ايران ٢٠٠٩، و سمّي الربيع العربي: ثورة الفيسبوك!
تمكنت الحكومات والشركات في النهاية من الانترنت و لم يحصل ما تمناه جون بارلو من الناحية السياسية. لكن الانترنت لازال يوفر مساحات للبحث و تبادل الأفكار و التدقيق على المعلومات، فلماذا يبدو أن الناس أصبحوا أغبى منهم من قبل، و أصبح استغلالهم أسهل، لصالح قلة من المشاهير و "المؤثرين"!
التسلية البريئة و إرضاء رغبات و عقد نفسية بالاستهلاك ليست المشكلة، لكن التسليم والدفاع عن نظريات مؤامرة ضد اللقاحات تقودها مشهورة لم يسلم شبر من جسدها من الحقن، أو شخص يبيع الوهم بدون إثبات علمي. يربحون و تزيد أموالهم بينما يدافع عنهم ويصدقهم أشخاص يعرضون أنفسهم و أهلهم للخطر!
تحقيق امريكي كشف أن ٧٠٪ من الأخبار الكاذبة التي يستخدمها مناهضي اللقاحات باللغة الاسبانية، مصدرها ١٢ شخص فقط من مشاهير الانترنت! تحصل الشركات الداعمة لهم على ٣٦$ مليون سنويا من نشر الهلع! و هؤلاء داعمين لترمب الذي يستحقر اللاتينيين! مع ذلك صوتوا لصالحه "وضد مصالحهم" في فلوريدا!

جاري تحميل الاقتراحات...