الملاذات الضريبية، وعددها حوالي 50 منطقة في العالم حالياً، تحولت إلى حاضنات لنحو عشرة ترليونات دولار من الأصول المالية. وحسب منظمة الشفافية الدولية في فرنسا فإن الملاذات الـ 50 في العالم فيها أكثر من 400 مؤسسة مصرفية، ونحو ثلثي صناديق الاستثمار، ونحو مليوني شركة في العالم.
وتضم فيما بينها قرابة عشرة ترليونات دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا. ويشير آخر التصريحات من المسؤولين الماليين الأوروبيين إلى أن الأجواء السياسية لم تعد تتحمل وجود هذه الملاذات الآمنة بعد الآن. وأن الملاذات الضريبية هي اليوم، دون أدنى شك، على المحك.
قديماً في اليونان كانت بعض الجزر اليونانية تستخدم كمستودعات بحرية من قبل تجار لتجنب اثنين في المئة من الضرائب التي تفرضها أثينا على السلع المستوردة،في العصور الوسطى.
الولايات المتحدة ليست جديدة على عالم الملاذات الضريبية. ففي 1721 ، كانت تجار في المستعمرات الأمريكية يحركون تجارتهم من أمريكا اللاتينية لتجنب الضرائب.
معظم المعلقين الاقتصاديين يشيرون إلى أن أول ملاذ ضريبي حقيقي هو سويسرا، وتليها مباشرة ليختنشتاين. وخلال الجزء المبكر من القرن العشرين، كانت البنوك السويسرية منذ فترة طويلة ملاذا لرؤوس الأموال الهاربة من الاضطرابات الاجتماعية في روسيا، وألمانيا، أمريكا الجنوبية ومناطق أخرى.
ولكن، في السنوات التي أعقبت مباشرة الحرب العالمية الأولى، طرح العديد من الحكومات الأوروبية ضرورة فرض الضرائب للمساعدة في دفع الجهود المبذولة لإعادة الإعمار بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الأولى.
لكن سويسرا، وعلى وجه العموم وبعد أن بقيت على الحياد خلال الحرب العظمى، تجنبت هذه التكاليف الإضافية الخاصة بإصلاح البنية التحتية وبالتالي كانت قادرة على الحفاظ على مستوى منخفض من الضرائب.
على الرغم من أن الملاذات الضريبية مرتبطة تقليدياً بالازدهار،كانت هناك أيضا حالات الفشل الملحوظ:
فقد تمتعت بيروت سابقا بسمعة الملاذ الضريبي الوحيد في الشرق الأوسط،إلا أن سمعتها تأثرت بعد انهيار بنك إنترا 1966،وما تبع ذلك من تدهور سياسي وعسكري في لبنان ودمر استقرار الملاذ الضريبي.
فقد تمتعت بيروت سابقا بسمعة الملاذ الضريبي الوحيد في الشرق الأوسط،إلا أن سمعتها تأثرت بعد انهيار بنك إنترا 1966،وما تبع ذلك من تدهور سياسي وعسكري في لبنان ودمر استقرار الملاذ الضريبي.
- ليبيريا تمتعت بصناعة مزدهرة لتسجيل السفن. وباعتبار أن تسجيل السفن التجارية لا يزال منتشراً بشكل جزئي فيها يمثل شهادة على نجاح أعمالها في وقت مبكر، ولكن سلسلة من العنف الدموي والحروب الأهلية في الـ1990 والـ2000 ألحقت أضراراً بالغة فيها.
يمكن للأفراد و/أو الشركات أن تجد نفسها تحت ضغط الإغراء للانتقال إلى المناطق التي تنخفض فيها معدلات الضرائب. وهذا يخلق حالة من التنافس الضريبي بين الحكومات. ولايات قضائية مختلفة تميل إلى أن تكون ملاذا لأنواع مختلفة من الضرائب، وعلى فئات مختلفة من الناس و/أو الشركات،
وتمنح هذه الملاذات حماية وحصانة للأثرياء من ملاحقات محققي ومحصلي الضرائب الدوليين، إذ يصعب على هؤلاء متابعة أموال الأثرياء التي يمكن أن تكون خاضعة لضرائب كبيرة في بلدانهم الأصلية.
كما وصف جيفري كولن باول (المستشار الاقتصادي السابق لجيرسي): قائلاً "... ما الذي يحدد منطقة باعتبارها ملاذاً ضريبياً هو وجود قيامها ببناء هيكل ضريبي يتعمد الاستفادة من واستغلال ذلك الطلب العالمي للتهرب من الضرائب".
فإن السمة الرئيسية للملاذ الضريبي هو تقديم أو توفير قوانين وتدابير أخرى يمكن استخدامها للتهرب من الضرائب أو تجنب قوانين أو أنظمة ولايات قضائية أخرى.
كما تم اتفق الاغلبية بأن الحجه الوحيده لصالح الملاذات الضريبية هي عن طريق الضغط على الدول المتقدمة للحد من معدلات الضرائب.
كما تم اتفق الاغلبية بأن الحجه الوحيده لصالح الملاذات الضريبية هي عن طريق الضغط على الدول المتقدمة للحد من معدلات الضرائب.
جاري تحميل الاقتراحات...