9 تغريدة 52 قراءة Jan 22, 2022
ما الذي يحدث حين تواجه عقولنا البشرية والتي صُمِّمت وتدرّبت خلال آلاف السنين على تشكيل العلاقات من الواقع الاجتماعي والمَلموس، وتجد نفسها مُلقاة فجأة أمام واقع افتراضي وخورازميات مختلفة لتشكيل العلاقات؟
- الحميمية الاصطناعية: الأصدقاء الافتراضيون، والعُشّاق الرقميون، روب بروكس
أولًا: البشر قاموا بترويض بعضهم البعض
بحسب روب بروكس أستاذ البيئة التطوّرية، قبل تدجين الحيوانات، وقبل تحويل الذئاب إلى كلاب أليفة، روّض البشر بعضهم البعض.
مارس البشر سلوكيات الضغط والإقصاء الاجتماعي لفترة طويلة لتكريس فكرة الإنسان اللطيف والصَدوق بدلًا من الشرس واللئيم.
وهذه الفكرة حاضرة في الدراسات التطوّرية، مثل ما أشار له الباحث في الأنثروبولوجيا التطوّرية بريان هير، وفينيسا وودز.
ثانيًا: هل يُمكِن للذكاء الاصطناعي أن يُروِّضنا عاطفيًا؟
بناءً على الفكرة الأولى، وكنموذج مُحاكاة لترويض البشر لبعضهم البعض، وكمحاكاة لنموذج ترويض البشر للذئاب وتحويلهم إلى كلاب أليفة:
هل يُمكِن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تُروِّض البشر وأن تحدّد لهم طريقة جديدة لعلاقاتهم؟
ثالثًا: ثورة في الجنس والعلاقات الحميمية
يتنبّأ روب بروكس بثورة جديدة للعلاقات الحميمية، فشركات التواصل الاجتماعي تجمع العديد من البيانات الخاصة والشخصية، ما سيمكنهم من تلبية الاحتياجات بدون إضاعة وقت البشر.
سيحصل الأشخاص الوحيدون والمتعطشون للجنس على مُبتغاهم بشكل أسهل وأسرع.
رابعًا: تطبيقات عملية لأشكال حميمية بديلة
يُشير روب بروكس إلى أنّ الذكاء الاصطناعي ما زال مُبتدئًا في النماذج التي يُقدّمها للبدائل الجنسية الافتراضية، لكنّه يتنبّا بمُستَقبَل واعد وتحسينات سريعة مقبلة خلال فترة قصيرة، ويناقش التجربة في الفيديو أدناه.
youtube.com
خامسًا: النميمة والثرثرة
تُغذّي ديناميات التواصل الاجتماعي الشهوة العميقة للبشر لـ القيل والقال، الثرثرة والنميمة، وهي وسيلة تطوّرية تواصلية قديمة مَبنية على الجوع المعرفي وعلى الفضول والحاجة لتطوّر الّلغة والتواصل.
وهي وسيلة متناقضة، تؤول أيضًا إلى التفرقة والمشكلات الاجتماعية
سادسًا: العلاقات الحميمة مع الذكاء الاصطناعي قد بدأت بالفعل
هناك دراسات تُشير للعلاقات الوجدانية التي ينسجها البشر مع أجهزة الكومبيوتر حتّى روبوتات الدردشة Chatbot، كما أنّ هناك دراسات عن حالة الفقد والاكتئاب التي تعقب مَوت شخصية رقمية أو مُتوهّمة في لعبة Parasocial Breakup
وتشير إحدى الدراسات إلى أنّ الذين تركوا فيسبوك كانوا أكثر سعادة ورضا وأقل قلقًا واكتئابًا.
ومن الجدير بالذكر أنّ أبرز أعلام التكنولوجيا من ستيف جوبز ومارك زوكربرغ إلى سوزان هابس جميعهم صرّحوا بتقييد استخدام أبنائهم لمنصّات التواصل الاجتماعي.
- الحميمية الاصطناعية، روب بروكس

جاري تحميل الاقتراحات...