لكن لماذا يفعل البشر ذلك؟
لماذا نصوّر فصلًا من الكتاب ونطبعه ولا نقرؤه؟
لماذا نُسجّل المُحاضرة ولا نعود لمشاهدتها؟
لماذا نصوّر فصلًا من الكتاب ونطبعه ولا نقرؤه؟
لماذا نُسجّل المُحاضرة ولا نعود لمشاهدتها؟
بحسب بفالر، إنّها طريقة لتقليل الشعور من الذنب، الذنب الذي يتولّد بسبب فائض المُنتجات الذي يُحيط بنا (منتجات معرفية أو مادية).
فـ العُمُر قصير والمُتَع كثيرة ولا وقت لتجربة كل هذه التجارب ولا وقت لمعرفة وقراءة كل هذه النظريات والأفكار المهمّة.
فـ العُمُر قصير والمُتَع كثيرة ولا وقت لتجربة كل هذه التجارب ولا وقت لمعرفة وقراءة كل هذه النظريات والأفكار المهمّة.
لذلك نحنُ نطلب من شيء آخر (إنسان، آلة) القيام بذلك بالنيابة عنّا، نوع من تفويض الاستهلاك الذاتي، وتحويله إلى استهلاك غيري.
هذا التفويض بالتمتّع، أن نطلب من شيء آخر أن يتمتّع بالنيابة عنّا، أو أن يُنجِز شيئًا نودّ نحنُ أن نُنجزه، تعبير صارخ عن قلق الموت والشعور بالضآلة أمام فائض الإنتاج الذي يُحيط بنا ويتعاظم يومًا بعد يوم.
وواحدة من تمظهرات مبدأ (تفويض التمتّع) في السينما والفن، ما يظهر في المسلسلات التلفزيونية الكوميدية:
حين يُدمَج صوت ضحك جمهور افتراضي على المواقف المُضحكة في المُسَلسَل، كنوع من الاستهلاك الغيري، وتحويل الذات إلى ذات خاملة، يُحدّد لها المواقف التي يجب أن تُضحكها وأن تضحك عليها.
حين يُدمَج صوت ضحك جمهور افتراضي على المواقف المُضحكة في المُسَلسَل، كنوع من الاستهلاك الغيري، وتحويل الذات إلى ذات خاملة، يُحدّد لها المواقف التي يجب أن تُضحكها وأن تضحك عليها.
جاري تحميل الاقتراحات...