د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

10 تغريدة 78 قراءة Jan 22, 2022
عروبة علماء الإسلام وقادة الفتح الإسلامي (أو عدمها) لم تكن محل جدال في الماضي، لكنها أصبحت قضية مهمة اليوم مع الهجمة الشعوبية المنظمة (بتحريض أوروبي) ضد العروبة والإسلام.
ادخل على ويكيبيديا الإنكليزية مثلا تجد أن هناك لوبي يصنف معظم علماء الإسلام بأنهم فرس وأعاجم حتى من هو من قبيلة عربية صريحة.
بإمكانك نسبة المسلم لأي قومية شئت إلا العرب. وكل هذا للحط من شأن الذين اختارهم الله تعالى لتبليغ رسالته.
لكن تقريبا جميع هؤلاء الذين ينسبونهم للعجم، كانوا وآبائهم يتكلمون العربية وينتسبون للعرب ويعيشون ضمن الثقافة العربية.
فقضية نسبهم التي يثيرها الشعوبية غير مؤثرة. وإليك بعض الأمثلة.
صلاح الدين الأيوبي، يزعم البعض أنه كردي، لكن الأيوبيون مجمعون على عروبة نسبهم، وهم أدرى بنسبهم. والملك داود الأيوبي بكتابه "الفوائد الجلية في الفرائد الناصرية" ينقل إجماع الأيوبيون على نفي النسب الكردي.
فعلى أي أساس يتم تكذيب الأيوبيين، مع أن الناس مؤتمنة على أنسابها؟
طارق بن زياد بن عبد الله، اختلفوا إن كان من العرب أم البربر لأن مصادر فتح الأندلس القديمة فقدت، ولم تصلنا إلا كتابات متأخرة.
لكن هذا لا يؤثر، لأن اسم أبيه واسم جده عربي، فهو عاش لثلاث أجيال تحت الثقافة العربية، فلا فرق إن كان عربي أصالة أم مستعربا.
الإمام البخاري: ترجم لأبيه في كتابه فقال: "إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن المُغِيرة، الجُعفي"
أي نسب أبيه لقبيلة عربية. وزاد البعض بنسبه فقالوا المغيرة بن الأحنف، وقيل المغيرة بن بردزبه. فهل كان عربيا أم فارسيا أم غير ذلك؟
أقول: النزاع على والد المغيرة غير مؤثر للسبب التالي:
بردزبه تعني الفلاح بلغة سكان تلك البلاد وهم #الصغد، والعرب أيام الأمويين بخراسان وما وراء النهر كانوا جنودا ولم يكونوا زراعا. فلعله أسلم وسمى نفسه الأحنف.
لكن هذا لا يهم، فالبخاري وأبوه وجده ووالد جده تكلموا العربية ونشؤوا بين العرب وعاشوا تحت الثقافة العربية.
بالمناسبة سكان ما وراء النهر وخراسان هم من قومية #الصغد الاقرب للإيرانيين الشرقيين منهم للإيرانيين الغربيين الذين ينتمي لهم #الفرس، بينما الطبقة الحاكمة هي القبائل التركية. طبعا التركيبة السكانية اختلفت بعد الغزو المغولي.
هؤلاء الشعوب (الصغد، الفرس، الترك، البربر، الإسبان) لم يكن لهم إنجاز علمي قبل الفتح الإسلامي. كان إنتاجهم العلمي باللغة العربية وكانوا يقرون بفضلها. وإبداعهم حصل بهذا الجو الثقافي الذي نشأ بعد الفتح العربي الإسلامي. بل تم تشجيع غير المسلمين كذلك.
كمثال يختصر فكرة الموضوع: ستيف جوبز مؤسس آبل، أبوه عربي سوري مسلم، فهل اختراع الآيفون يحسب للعرب؟ طبعا لا، وإنما يحسب لأميركا. ستيف جوبز درس بجامعاتها وبلغتها وبثقافتها، وكل اختراع له يحسب لحضارتها وليس لعرق أبيه البيولوجي.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...