Hisham Younes
Hisham Younes

@Hishamyounes

6 تغريدة 71 قراءة Jan 21, 2022
#الضباع_المخططة في واحدة من ادوارها الهامة المجهولة في التاريخ اللبناني المعاصر
خلال فترة المجاعة الكبرى في #لبنان (1915 إلى 1918) أبان الحرب العالمية الأولى والحصار الذي شكله الحلفاء على طرق امدادت العثمانيين ودول المركز وحصار جمال باشا الملقب بالسفاح لجبل لبنان حيث
تم منع دخول المحاصيل إلى جبل لبنان من المناطق السورية المجاورة وإعطاء الأولوية للاستحواذ على المواد الغذائية للجنود العثمانيين على حساب الأهالي، والتي تزامنت مع اجتياح أسراب الجراد للمنطقة في عام 1915، والتهامها للمحاصيل مما فاقم من الأزمة ووقوع المجاعة.
وكانت المحصلة بحسب تقديرات موت نصف سكان متصرفية جبل لبنان في حينه.
الا ان قليلا ما يذكر عاملاً هاماً حد من انتشار الأوبئة مع انتشار الجثث في الشوارع والأرياف وهو الضبع المخطط الذي نشط في تلك الفترة وزادت أعداده- خاصة ان هذه الحرب أسهمت في جائحة الانفلونزا الأسبانية عام 1918
التي قضت على عشرات الملايين- ويعتقد ان انتشار مقولة "أكله للبشر" وباقي الروايات الشعبية ناتجة عن نشاطه ذلك او تعززت بعده خاصة ان كتابات مبكرة من بينها "حياة الحيوان الكبرى" المبكر لكمال الدين الدميري وغيره لم تكن منصفة بحق الضبع ولكن بالمقابل، تم تجاهل دوره الحقيقي الحيوي هذا
والذي أسهم في حماية البقية من خطر انتشار الأوبئة خاصة ان الضباع تمتاز بتناول كامل اجزاء الجيفة بما فيها تلك الأجزاء التي لا تستطيع الحيوانات القمامة الاخرى تناولها مثل العظام والجلود بما تتمتعه من فك يعتبر من بين الأقوى لدى الحيوانات ومعدة تتمتع بعصارات أسيدية تساعد
في عملية الهضم لهذه الأعضاء .
اليوم يتواصل التعدي والقتل العبثي لهذه الحيوانات الساحرة ضحية للروايات والخرافة وسوء فهمنا وعلاقتنا بمحيطنا الطبيعي وقبل هذا وذاك سوء التربية ؛ من يملك حق التعدي على كائن آخر فقط لانه اضعف او لا يملك قدرة الدفاع عن نفسه

جاري تحميل الاقتراحات...