رفيقتي القرآنية (هالة) _ رحمها الله_
كانت تلك الأم المحاربة لمرض السرطان
كانت تركل أشغالها وأعباء منزلها و تقاوم مرضها بقلبٍ صبور لأجل حضور الحلقة القرآنية التي يتغيب عنها الآن كثيراً من الأشخاص بسبب الكسل وبسبب ضيق الوقت ولم يعلموا أن هناك أشخاص يقاموا مرضهم وتعبهم لحضورها فأين نحن منهم ؟
كانت تركل أشغالها وأعباء منزلها و تقاوم مرضها بقلبٍ صبور لأجل حضور الحلقة القرآنية التي يتغيب عنها الآن كثيراً من الأشخاص بسبب الكسل وبسبب ضيق الوقت ولم يعلموا أن هناك أشخاص يقاموا مرضهم وتعبهم لحضورها فأين نحن منهم ؟
أستذكر عندما كانت تسرد محفوظها في
عز مرضها كانت توقفها المعلمة عند بعض مخارج الأحرف لكي تتقنها فتصمت قليلاً
ثم تردد
( الله المستعان )
( لاحول ولاقوة إلا بالله )
وتكمل محاولاتها دون كللٍ أو ملل !
عز مرضها كانت توقفها المعلمة عند بعض مخارج الأحرف لكي تتقنها فتصمت قليلاً
ثم تردد
( الله المستعان )
( لاحول ولاقوة إلا بالله )
وتكمل محاولاتها دون كللٍ أو ملل !
وهكذا كل يوم ..
عهدتها طالبةً نجيبة مجتهدة حريصة على الحضور ولم يكن المرض و الأبناء وأعمال المنزل عائقاً لها من حضور الحلقات ومن الحفظ ومن التثبيت والمراجعة !
بل كانت تجد أنسها وسرورها وسعدها بتلك الدقائق التي نجلسها مع كتاب الله
عهدتها طالبةً نجيبة مجتهدة حريصة على الحضور ولم يكن المرض و الأبناء وأعمال المنزل عائقاً لها من حضور الحلقات ومن الحفظ ومن التثبيت والمراجعة !
بل كانت تجد أنسها وسرورها وسعدها بتلك الدقائق التي نجلسها مع كتاب الله
ومع اشتداد مرض السرطان على جسدها كانت رغم هذا تحضر الحلقة وتختار أن تكون مستمعة !
نعم كانت لاتستطيع التسميع ولكنها لم تحرم نفسها من الأجور لم تحرم نفسها من حلقات القرآن لم تحرم نفسها كما يحرم الآخرين أنفسهم بل كانت مستمعةً بقلبٍ حاضر بقلبٍ محتسب بقلبٍ مفوضاً جلَّ أمره للرحمن.
نعم كانت لاتستطيع التسميع ولكنها لم تحرم نفسها من الأجور لم تحرم نفسها من حلقات القرآن لم تحرم نفسها كما يحرم الآخرين أنفسهم بل كانت مستمعةً بقلبٍ حاضر بقلبٍ محتسب بقلبٍ مفوضاً جلَّ أمره للرحمن.
أتت أيام بدأت تتغيب عنا ولم نعهدها كذلك وكنا نظن أن غيابها بسبب مرضها فنتواصى في قروبنا بالدعاء لها في كل سجدة .
حتى فُجعنا بخبر رحيلها !
حتى فُجعنا بخبر رحيلها !
رحلت من كانت لنا رسالة في الصبر والمجاهدة
رحلت وهي في طريق القرآن !
رحلت وأنا أقول بنفسي :
أحسبها والله حسيبها من أهل الخير .
رحلت والقلوب متفطرةً على فقدها ولكن كانت لنا نموذجاً في حلقتنا لاينسى ولن ينسى
رحلت وهي في طريق القرآن !
رحلت وأنا أقول بنفسي :
أحسبها والله حسيبها من أهل الخير .
رحلت والقلوب متفطرةً على فقدها ولكن كانت لنا نموذجاً في حلقتنا لاينسى ولن ينسى
ختاماً :
لاتنسونها من دعواتكم الطيبة .
ولا تعتذروا بالمشاغل وغيرها بل جاهدوا
كما كانت تجاهد هالة وخذوا منها رسالةً في الصبر والعزيمة والصدق مع الله في حفظ كتابه .
لاتنسونها من دعواتكم الطيبة .
ولا تعتذروا بالمشاغل وغيرها بل جاهدوا
كما كانت تجاهد هالة وخذوا منها رسالةً في الصبر والعزيمة والصدق مع الله في حفظ كتابه .
جاري تحميل الاقتراحات...