إبراهيم الجنيدل
إبراهيم الجنيدل

@ibrahiem1994

22 تغريدة 14 قراءة Jan 20, 2022
#كتب_ابراهيم
مراجعة كتاب فلسفة برتراند راسل السياسية
للمؤلف:نصار محمد عبد الله.
نبذة عامة:
هذا الكتاب يركز على حياة راسل من الجانب السياسي ، بعيداً عن فلسفة راسل بالرياضيات والعلوم وشتى المعارف الأخرى.
وحياة راسل السياسية كانت حافلة ومليئة بالتحولات الكبرى والنضال المستمر .
١-برتراند راسل قد لقى من الشهرة وذيوع الصيت لدى القارىء العادي ربما ما لم يلقه على الأرجح فيلسوف آخر والسبب ليس اضافاته الأصيلة التي أضافها الى فلسفة العلوم والرياضيات ولا إلى غيرها من المجالات الأخرى بقدر ما يرجع إلى نضاله السياسي واهتمامه بالمشكلات التي تهم الأجيال التي عاصرها.
٢- ولد الفيلسوف البريطاني برتراند"راسل" عام 1872 ميلادي - وتوفي عام 1970
من الميلاد عن عمر ناهز الـ 100 عاما.
اهتم راسل بالسياسة من جانبها النظري والعملي ، وسجن بسبب نشاطه الداعي للسلام خلال الحرب العالمية الأولى، وخسر جراء ذلك منصبه كأستاذ في جامعة كامبرج.
٣- وقد عرضته هذه الآراء للاتهام
" دعوته للسلام " بأنه مواطن انجلیزی غیر صالح بل أن بعض الصحف قد اتهمته بأنه عميل للالمان ، كما عرضه للاعتداء الوحشي من جانب بعض العناصر الغوغائية وهو يلقى خطبة باحدى الكنائس،وقد كاد أن يفقد حياته في تلك الحادثة .
٤- ولم يكن صحيحا أن راسل كان عديم الولاء لانجلترا بل كان يحبها من أعمق أعماقه وكان يتمنى لها النصر على ألمانيا ، لكن ايمانه بالسلام و بغضه للحرب هو الذي طغى على سلوكه ، وكان من محبين السلام والداعين له .
٥- كان " راسل " ليبرالياً واشتراكياً وداعية سلام، إلا أنه أقر أنه لم يكن أياً من هؤلاء بالمعنى العميق.
٦- وجوهر النظرة الليبرالية بزعم " راسل "
تكمن في كيفية الإيمان:
فبدلا من الإيمان الراسخ يكون الإقناع المؤقت ، الذي يأخذ في حسبانه أن ظهور شواهدجديدة في أي وقت قد يدفع إلى التخلي عن هذه الأراء .
ولأن آراءنا نحن عرضة للتغير بتغير تجربتنا !
٧- والليبرالي الأصيل في نظر " راسل " لا يقول أن هذا حق بل يقول :
انني أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الرأي قد يكون هو الأفضل في ظل الظروف الحالية.
وأيد الحرية الاقتصادية والتجارية تحت شعار شهير : " دعه يعمل .. دعه يمر " .
٨- ويرى راسل أن النظرة الديمقراطية الكلاسكية ترى الفرد بأنه :
" إنسان عادي"
والنظرة الفاشية ترى الفرد بأنه :
" إنسان بطل "
والنظرة الشيوعية ترى الفرد بأنه:
" سن ترس في ألة " .
٩- وحذر "راسل " من منزلق خطير قد يقع فيه الكثير من الكتاب والمنظرين وهو منزلق النظرة الخارجية أو كما يسميه راسل
" أغلوطة المراقب الخارجي "
وهي قيام المفكر بالنظر إلى النظم الواقعية
من خلال برج عاجي بحيث تغيب عن ذهن المُفكر ؛المكونات الأولى لأي نظام ألا وهم أفراد البشر العاديون .
١٠- أفراد البشر العاديون يعيشون الواقع الحي ، وهم الذين يجب أن تبدأ نظرتنا من خلالهم ، لا من خلال النظر إليهم من علياء الفكر ، وهذه النظرة الخارجية المتعالية ضررها بالغ على الفرد والمجتمع .
١١- ويعتقد"راسل" أن التقدم الصناعي أدى إلى مجموعة من الظواهر والخصائص
أبرزها:
١- اتجاه الناس إلى النمطية والتماثل ، فهم يحاكون الآلات في تماثلها سواء في ملابسهم أو بيوتهم أو أحاديثهم أو أنماط سلوكهم.
٢- رتابة الحياة والشعور بالملل.
٣- تصدع الأسرة .
٤- تدهور العقائد واضمحلالها.
١٢- وكل وجوه النشاط الإنساني تنبع من مصدرين كما يزعم " راسل "
المصدر الأول: الدافع
والمصدر الثاني : الرغبة .
١٣- الرغبات في حياتنا له دور مهم ؛ فعندما يعوزنا شيء ما ، نشتهي الحصول عليه و نعتقد أنه سيجلب لنا السعادة أيا كان قربه أو بعده عنا وأيا كانت الوسائل التي يمكن أن تصل بنا إلى تحقيقه .
غير أن الرغبات لا تتحكم إلا في جانب محدود من مظاهر سلوكنا ونشاطنا وهو الجانب الواعي المتحضر .
١٤- أما الجانب الغريزي من حياتنا فتحكمه الدوافع تلك التي تدفعنا إلى القيام بنشاطات معينة كغاية في حد ذاتها ، لا بوصفها وسائل لتحقيق غايات .
١٥- مثل الطفل الذي يجري ويقفز ويصيح لا لأنه يستهدف تحقيق نفع معين من وراء الجري والصياح ولكن لأن لديه دافعا مباشرا يدفعه إلى القفز والصياح وإحداث الضجيج.
١٦ - والذين تصوروا أن الانسان حيوان عاقل قد غفلوا عن جانب كبير من الحقيقة .
فالانسان في زعم " راسل " في كثير من حالاته حيوان غير عاقل، وليس العقل الذي يحركنا في مواقف كثيرة .
١٧- وربما يتذكر أحدنا أنه قد وجد نفسه مدفوعا إلى المباهاة في ظروف معينة كان العقل فيها يدعوه إلى عكس ذلك حتى يجنب نفسه امتعاض الآخرين وضيقهم .
غير أن هذا لا یعني أن وجود الدوافع هو في حد ذاته أمر سيء دائما ، وكما أن هذا لايعني أن نعمل على قمع دوافعنا .
١٨- فنحن نتصـور أن الذي يحركنا هي رغباتنا وأهدافنا المباشرة فحسب في حين أن هذه الرغبات والأهداف ما هي الا ستار يخفي دوافعنا الدفينة .
١٩- استمر "راسل "يذكر الناس في ضرورة السلام لايفتأ من ذكر هذا الموضوع في كتاباته ومن أهم مزايا تحقيق السلام في تصور
" راسل "
١- السلام يوفر على البشرية أرواحهم ومواردهم التي لو استغلت لعادت على العالم أجمع بالنعيم والرفاهية .
٢- السلام هو المناخ الملائم لنمو الطاقات الإبداعية .
٢٠- الخلاصة "راسل " لايؤمن بأي حقيقة مطلقة كل شيء قابل للشك والنقض بزعمه .
وعلى المستوى السياسي ينادي بالسلام .
من فضلك : @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...