قصة المجرم المدعو #علاء_موسى تشعرك بحجم الانقسام بين المجتمعات السورية قبل الثورة، وانعكاس ذلك على حجم الاجرام الذي وقع خلال السنوات العشر الماضية..
المجرم قال للمحكمة بمنتهى انعدام الإنسانية إنه مارس التعذيب لأنه "مسيحي والآخرون(الضحايا) متطرفون"!
#بدنا_المعتقليين
المجرم قال للمحكمة بمنتهى انعدام الإنسانية إنه مارس التعذيب لأنه "مسيحي والآخرون(الضحايا) متطرفون"!
#بدنا_المعتقليين
شرح ما قاله إنه يشعر بالخوف من المواطنين المسلمين في وطنه ووجودهم يهدد وجوده كمسيحي!
لا أعرف حقاً كيف حصل على مؤهل علمي لمهنة من المفترض أنها قائمة على مبادئ الإنسانية السامية فوق الطائفية، وكيف فرّ هارباً من وطنه تاركاً أبناء طائفته إن كان يشعر بالانتماء لهم!
لا أعرف حقاً كيف حصل على مؤهل علمي لمهنة من المفترض أنها قائمة على مبادئ الإنسانية السامية فوق الطائفية، وكيف فرّ هارباً من وطنه تاركاً أبناء طائفته إن كان يشعر بالانتماء لهم!
تعريف المواطنة في سورية سابقاً كان شائباً ومهشماً عند كثير من السوريين، وحتى اللحظة لا أحد ينظر لغيره من طائفة أخرى بعين المساواة، و #علاء_موسى خير مثال على ذلك.
بنظره كان الضحايا أعداء لا يستحقون الحياة، وذلك لا يستوي حتى مع قوانين الحرب، فأي وطن كن نعيش فيه! وأي جيران كانوا؟!
بنظره كان الضحايا أعداء لا يستحقون الحياة، وذلك لا يستوي حتى مع قوانين الحرب، فأي وطن كن نعيش فيه! وأي جيران كانوا؟!
أزمة "التعايش" بين المجتمعات في سورية ليست حديثة وغير ناتجة عن ظروف الحرب أو الاستبداد المستمر منذ انقلاب حافظ الأسد ١٩٧٠م، تاريخ هذه البقعة من الأرض لم يعرف الهدوء سوى لفترات محدودة خلال مئات السنين من تاريخ "الحضارة" هنا.
في القرنين ال١٨ و ال١٩ زال عن مدينة دمشق نحو نصف تعداد سكانها وربما يزيد، وأشهر ذلك أحداث ١٨٦٠ التي شهدت إبادة جماعية بحق المسيحيين في المدينة وحرب طاحنة في ما حولها من المناطق على أساس طائفي بحت.
في مدينة القصير بريف حمص الجنوبي وسط سورية والتي غادرتها عام ٢٠١٢ وإلى ما قبل الثورة كانت المدينة تشهد سنوياً تقريبا مشاجرات ضخمة بالعصي والأدوات الحادة، ووقعت تلك المشاجرات لأسباب طائفية.
رغم ذلك استمر "التعايش" في المدينة ولم تزهق روح واحدة لهذا السبب، حتى بدأت الثورة!
رغم ذلك استمر "التعايش" في المدينة ولم تزهق روح واحدة لهذا السبب، حتى بدأت الثورة!
مع بداية الثورة بدى الاصطفاف واضحاً بالنسبة للجميع، نحن وهم، حتى لو كان هناك "مسيحي معارض" او "علوي بين بين" فالاصطفاف ظاهر لا يمكن إنكاره، ورغم وجود كثير من الشبيحة المسلمين، إلا أن كونك مسلماً فقط كان سبباً للشك فيك واعتقالك.
كان أحد معارفي من الشبيحة المسلمين مقيما في مدينة حمص حيث اعتقل لنسيانه هويته في البيت، ومات في المعتقل، علماً أنه وإخوته مؤيدين وشبيحة منذ اليوم الأول للثورة، لكنه الاصطفاف الذي أدى لظهور الشرخ المجتمعي واضحاً لا يمكن إنكاره!
حالة #علاء_موسى تدعو فقط للذهول من حجم الحقد الذي يدعو شخصاً لممارسة أبشع أنواع التعذيب دون أي وازع إنساني قبل أن يكون وازعاً مهنياً، إجرام يدعوني للخوف من لقاء أحد "الجيران" السابقين من المسيحيين أو العلويين أو الشيعة! لا يمكن الوثوق ببنية سكانية ذبحت بعضها بعضاً.
بالطبع ما زال النظام يمارس الحلول الترقيعية، ويدعي أن الناس في كنفه متحابون متوائمون و "متعايشون" وهذا كذب فج لا يمكن تصديقه، وأي حل في سورية لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار هذا الحقد والإجرام الطائفي لدى "الأقليات" بحق المسلمين فقط لأنهم مسلمين!
جاري تحميل الاقتراحات...