Daniel Georges
Daniel Georges

@DanielG66050522

7 تغريدة 2 قراءة Jan 19, 2022
*دولة القانون*
*الفراغ الدستوري*
بقفزة الخامس والعشرين من أكتوبر الظلامية دخلت البلاد في حالة فراغ دستوري شامل. الأمانة العلمية والمهنية تحول وأي مستشار قانوني للبرهان أن يجد حلولاً لإخراجه من الحرج والمساءلة القانونية على خطوته التي ستزداد عواقبها، كل يوم، مهما ادعى التمسك
بالوثيقة الدستورية وحماية الانتقال. بسبب الفراغ الدستوري لم يعد هناك وجود لمجلس السيادة الذي لا ولن تشرعنه عمليات الترقيع بالمدنيين. كذا ليس هناك مجلس اي سلطة تنفيذية او مجلس للوزراء. بالجملة، أي قرارات اتخذت او ستتخذ بواسطة أي وزير، مهما تمسّك بمنصبه، فهي مخالفات صريحة
تستوجب المساءلة والمحاكمة لكونها تنطوي على اشتراك جنائي في العملية الانقلابية.
الخروج السلمي من هذه الأزمة يكمن في، على الأقل، إعلان عدم الشرعية من وزارة العدل، السلطة القضائية، النائب العام ولجنة تسيير نقابة المحامين. إعلان عدم الشرعية يستوجب القانونيين الدخول في العصيان المدني
الشامل وعدم الاستسلام للانقلاب. بلا شك، دخول المؤسسات العدلية في العصيان أقرب وأسلم الطرق لحقن الدماء وصناعة التغيير بأقل تكلفة. في لغة القانون السكوت في معرض الحاجة للبيان رضا وشرعنة لمزيد من تدابير انقلابية ستطرأ. فعلى سبيل المثال لا يجوز لأي جهة عدلية أن تسكت على البرهان،
وبلا صفة أو سند، ليعلن حالة الطوارئ وقطع الاتصالات والانترنت ويقيد حرية التنقل بأغلاق الطرق والجسور. كذا لا يجوز الصمت لأن يسمح البرهان لمن شاركوه في الخطوة الانقلابية بممارسة سلطات وزارية في ظل عدم وجود مجلس للوزراء. خلال الأيام الماضية صدرت وأُلغيت مشروعات قوانين وتم فرض جبايات
على المواطنين في غياب الجهة التي تعد الموازنة (مجلس الوزراء) ومن ثم صلاحية رفعها للسلطة التشريعية (الغائبة) لإجازتها.
السودانيون، مهما صعبت عليهم الشقة والأحوال الاقتصادية فواقعهم يحتّم وحدة صفهم الوطني وزيادة التنظيم المستنير للضغط الممنهج على شرفاء المؤسسة العسكرية والقوات
النظامية وكافة المهنيين لوضع حد لهذه المهزلة. عصابة الخمسة تدرك بألا مستقبل لهم في حكم أمة غير راغبة فيهم ولا التعاون معهم. من الأكرم لهولاء أن يغيبوا عن المشهد عسى أن يكون في ذلك قربان للوطن والمستحقين من أولياء الدم.
د. عبد العظيم حسن
المحامي الخرطوم
13 يناير 2022

جاري تحميل الاقتراحات...