Hussain Khalaf
Hussain Khalaf

@huss_ali_khalaf

11 تغريدة 14 قراءة Jan 19, 2022
بسم الله
لا توجد أمة من الأمم تقبل أن تخترق ثقافيًا ودينيًا، فهي تسعى عبر الوسائل والأدوات الحضارية لحماية وتحصين مرتكزاتها وتجذيرها عبر الدساتير والتشريعات مثلا، فكثير من الشعارات العابرة للحدود بمختلف أشكالها هي إحدى وسائل الاختراق التي تفرضها القوى المهيمنة والسوق.
⬇️⬇️
صراع الهوية يبقى صراعًا محتدمًا عبر تغير وفرض الأنماط الثقافية والاجتماعية وتكسير المسلَّمات والمرتكزات، بل ربما وصل الأمر للجدل في الهوية التاريخية عبر شعارات براقة مثل إعادة قراءة التاريخ، والكلام هنا ليس عن الجدل والصراع الداخلي فهو أمر طبيعي.
⬇️⬇️
صعب أن يتجاهل البعض أن هناك محاولات لمسخ قيم المجتمع وأخلاقه وأفكاره وأن كل هذه الصراعات لا تنفك عن السياقات السياسية.
فمن يقرأ التاريخ يعلم - مثلا- أن المبشرين قدموا المناطق المستهدفة قبل الجيوش بخمسين سنة على الأقل في القرن الماضي والذي سبقه.
⬇️⬇️
إن تسليم المجتمعات عبر هذه الأفكار أن الحلّ يكمن عند (الآخر) وهذه المقولة إن استقرت في مجتمع ما هي إقرارٌ أن ثقافته بمختلف أبعادها تفتقر لأدوات هذا العصر وأنه أصبح من التاريخ على وجه الحقيقة.
⬇️⬇️
وهنا يصبح أمام الفرد والمجتمع على السواء خيارات محدودة ومبرمجة؛ إما التسليم للواقع كما يقال دائما، وإما أن يصاب بالحول الثقافي فهو ينظر لقيمه من جهة، ومن جهة أخرى للأدوات المغايرة على أنها حتمية للتغيير والتطور، متناسيًا أن الأدوات كذلك نتاجات القيم.
⬇️⬇️
أو أن يصبح هو وما يعتقد من التراث الفكري والعقدي ملائمًا لأن يوضع في المتحف لانه يرمز لحقبة تجاوزها التاريخ.
⬇️⬇️
والسؤال المصيري هنا وأقولها بعيدًا عن المسلمات الدينية تجاوزًا:
ألا تستطيع كل أمة أن تصنع أنماطها وأدواتها من خلال حضارتها الثقافية؟! بعيدًا عن مفهوم أن كل ما يملكه الآخر المهيمن جميل ويجب أن يتبع؟!
⬇️⬇️
وأن كسر السياقات التاريخية والثقافية في كل مجتمع إنما يوجد مجتمعًا مغايرًا وهوية حديثة لا ينتميان إلى المكان والزمان اللذين هما فيهما؟!
⬇️⬇️
إن صراع الهويات في العالم هو صراع أقرب إلى أن يكون صراعًا فطريًا بشكل أو آخر، فقليل يقبل ابتداءً أن يترك كل ما يعتقد ويقبل كل ما يعتقده الآخر دفعة واحدة.
⬇️⬇️
وأختم بسؤال جوهري ومهم:
هل الإعجاز الذي يأتي به الأنبياء بتسديد من الله عزّ وجلّ لازم من قبله جلّ شأنه وإن كان من لطفه ومنه،لأنه يفرض على العقل أن يسلم إذعانًا فيؤمن به الأفراد والمجتمعات،ويتقبلوا ما يأتي به الأنبياء من دين وأخلاق وعبادات وثقافة ويتركوا جميعًا ما تسالموا عليه؟⬇️
وهل نحن الآن ننظر بذات العين للمنجزات الثقافية والسبق العلمي والحضاري وحتى الأخلاقي؟! ننظر إليها وكأنها (معجزات) فنترك ما كان يعبد آباؤنا وما تسالمنا عليه من قيم وثقافة وأعراف ومبادئ سواء كانت دينية أم غير دينية؟!
والحمدلله أولا وأخيرًا
⏹⏹

جاري تحميل الاقتراحات...