زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

22 تغريدة 12 قراءة Jan 27, 2022
"فرضية علاقة الأربع ساعات"
تملك 168 ساعة فالأسبوع، بالطبع عندك كثير مسؤوليات وأعمال وطموحات، لكن علاقتك العاطفية تستحق على الأقل تخصص لها 4 ساعات في الأسبوع، والي تقدر تقضيها في أنشطة تحبوها مثل الذهاب للسينما أو الخروج في موعد، هذه الساعات ستحافظ على جعل المشاكل الصغيرة "صغيرة"
لفتني تصريح قوي لمارك راندولف المدير التنفيذي لشركة نتفليكس، كل ثلاثاء بدون أي تخاذل يغادر المكتب للخروج مع زوجته في موعد، علاقتهم الي دامت ل35 سنة على هذا النهج
ابتكر مارك هذا التقليد لنفسه وقال "لن أكون ذلك الشخص الذي يقوم بالإحتفال بشركته السادسة وزيجته السادسة"
بالنسبة لرجل مثل مارك، بالتأكيد عنده أعمال كثيرة اهم من أعمالك، وبالطبع زوجته تتفهم مسؤولياته وأعماله، لكن هذه هي النقطة، أنه التزم بببعض الوقت أسبوعيا لعلاقته
لا يوجد شيء مميز بخصوص الساعة ال5 مساءا من يوم الثلاثاء، لكن الفكرة أنه يخصص وقت عمدا لشريكته، مش تحت مبدأ اوقات الفراغ
بالنسبة لقاعدة الأربع ساعات الأسبوعية، فهي مش بالضرورة تنطبق على العلاقات فقط، هي من الأساس افترضها المؤلف Timothy Ferriss الي ألف كتب مثل The 4-Hour Workweek و The 4-Hour Body و The 4-Hour Chef
والي يبحث فيها عن كفاءة استخدام الوقت في سياقات الحياة الرئيسية في تحقيق المنافع
تقدر تقضي هذه الساعات الأربع في أي شيء يفيد علاقتك أو يبني اتصالك بشريكك، أو تقدر حتى تقضيه في انك تسوي شيء لنفسك يعود بالفائدة على علاقتك، مثل أنك تصحح مشاكل شخصية تزعج علاقتك مع شريكك، مثل أنك تذهب لجلسة علاجية، الأهم تبذل هذه الساعات لأجل العلاقة بالمقام الأول
كما أن عندك الحرية في تقسيم 4 ساعات بأي طريقة تناسبك وتسمح لك بالالتزام بها، مثلا ساعة كل يوم لأربع أيام؟
مع اني شخصيا ما أفضل مبدأ التقسيم، ما يلحق الشخص يدخل في الأجواء إلا وأنتهت الساعة يعني
أسهل طريقة لقضاء 4 ساعات هي قضاء ليلة في موعد غرامي، ممكن تشوف انها فكرة مبتذلة، لكنها فعالة وهذا هو المهم يعني
هذا شيء مهم لأن الوقت الي تقضيه مع شريكك وحدكم بدون القلق حول شغل البيت أو العمل في المكتب أو الأطفال، بيحقق أقصى إستفادة وأجود إتصال عاطفي
على كل حال الأهم أن تنوي، في حال نويت هناك عدد لا حصر له من الأنشطة الممكنة، واختيار النشاط المناسب مش بالضرورة يكون ممتع، فالأنشطة الجديدة والمثيرة والتحديات تعزز جودة العلاقة، تقدروا تطلعوا للتخييم مثلا حتى لو انه ما قد جربتو ذا الشي، تقدروا تذهبوا للتسلق، إستكشاف اشياء جديدة
مثل هذه الأنشطة تساعد بشكل كبير على المستوى الشخصي والعاطفي، فهي تجنبنا من الوقوع الروتين وتشجعنا على النمو والتطور كأشخاص، وتساهم الخروج من منطقة الراحة الخاصة بنا، والأهم من ذلك انها بمثابة المفتاح الي يسمح لك ببناء وتوسيع مفهومك الذاتي
لحسن الحظ، حدد الباحثون الأنشطة المحددة الأكثر فائدة للتوسع الذاتي، ونستطيع القول أن الأنشطة الخمسة الأولى تتمحور حول: الجنس ، إظهار الحب، الضحك معا، التفكير في المستقبل، الخروج معا
هذه المحاور الرئيسية يعني، وإذا بحثنا بدقة للوصول إلى خيارات دقيقة، فقد أظهرت البحوثات أن الأزواج الي يذهبوا للرقص معًا في المناسبات الإحتفالية علاقات أكثر سعادة
(للأسف خيار غير وارد في مجتمعنا على ما يبدو)
طلب باحثين في دراسة من مجموعة من الازواج بإما ممارسة ألعاب أو حضور درس فني
في الحالتين ارتفعت مستويات الأوكسيتوسين والي يسمى ب "هرمون العناق"
فالفكرة أنه لما تمارسوا نشاط سوية، يغمر شعور بالترابط العاطفي، عشان كذا تلقى شخص لا تلقائيا يحضن أو يقبل شريكه في مكان عام
كان عند الأزواج الذين أخذوا فصل الفن زيادة أكبر في هرمون الأوكسيتوسين ولمس بعضهم البعض أكثر، ربما لأن النشاط كان أجدد على الأزواج وخارج منطقة الراحة الخاصة بهم
عشان كذا فكرة التجارب الجديدة لها سحر ومفعول خاص في العلاقات طويلة الأمد، تعزز الترابط العاطفي وتوطده
تشوف أن مثل هذه النشاطات صعبة وتتطلب إمكانيات أكبر؟ تفضل البقاء في المنزل وإختيار نشاطات أسهل، جهز مكان مريح أو توسد الأريكة مع شريكك وأختاروا فيلم تسهروا عليه يناسب مزاجاتكم وتفضيلاتكم، رومانسي مثلا!
طلب باحثون من بعض الأزواج مشاهدة أفلام رومانسية، على سبيل المثال The Notebook ،When Harry Met Sally
الملاحظة والفكرة أن الزوجين أستخدموا المواضيع الي شاهدوها في الأفلام والي ترتبط بعلاقتهم وناقشوها بشكل لطيف ومنفتح لأول مرة، فالأمر مثل انه يفتح آفاق لإستكشافها في العلاقة
كما أن مشاهدة أفلام تستعرض مشاكل حقيقية في العلاقات مثل The Big Sick و Marriage Story تكشف لنا عن التهديدات المحتملة الي ممكن نواجهها في العلاقة، ومعرفة كيف ممكن يشعر كل طرف في حال حدوثها، والتفكير والتأمل في كيفية التعامل معها، فيعطي الطرفين بعد آخر ومهم
هناك فائدة من قضاء 4 ساعات اسبوعيا في علاقتك، تجنب الحديث عن روتينك اليومي، وحاول ان تدخل إلى مناطق أعمق وشخصية أكثر، عبر عن انطباعاتك على أشياء مثل الأرض المسطحة أو الماسونية وأفكارك الي تحتفظ فيها في داخلك، أكشف عن نفسك وأقترب، كلما اقتربت ، أصبح التعبير عن الذات أسهل، وهكذا
تعمق في الحديث حول علاقتكم وإتجاهها، وكيف يبدو مستقبلكم معا، تحدث عن نقاط قوتكم، إذا كان عندك اسئلة تقدر حول العلاقة تقدر تطرحهها بشكل هادئ ومحايد وصافي
بعيدا عن طريقة الشكوى، كمحادثة ناضجة ورومانسية ودافئة ذات أجواء إيجابية تحمل طابع التعبير لا العتاب
إذا عندك نقاط حاب توضحها أو مواقف عالقة في رأسك بينك وبين زوجتك وما تمكنت من معالجة الأمر في حينه بسبب نشوب مشكلة أو خلاف حاد، فهذه الأربع ساعات ممكن توفر لك بيئة مساعدة للتعبير والتفاهم وتبادل وجهات النظر، جرب مثل هذه المحادثة في مطعم خلال سهرة لطيفة، لتظل المشاكل الصغيرة صغيرة
في الختام، كثير من الاحيان نأخذ وضع العلاقة على انه وضع مسلم به، لكن القليل من الجهد قد يقطع شوط طويل!
تصبح العلاقات راكدة ويمكن أن تنزلق في الروتين وهذا طبيعي، لكن لا تقبل فقط هذا الركود كقاعدة لك!
الشعور بالملل يمكن أن يهدد علاقتك: تظهر الأبحاث بشكل واضح ان الملل يتناسب تناسب عكسي مع الرضا عن العلاقة، كلما زاد الملل قل الرضا
الوقت هو الإختبار الحقيقي، لمساعدة علاقتك على تحمل اختبار الزمن والسنوات، من المهم انك تعطيها الوقت الي تستحقه أولا، يبدأ ذلك بـ4 ساعات فقط في الأسبوع
شكرا لقرائتكم، المصدر هنا:
psychologytoday.com

جاري تحميل الاقتراحات...