THE WOLF OF TASI ™
THE WOLF OF TASI ™

@THEWOLFOFTASI

26 تغريدة 169 قراءة Jan 19, 2022
كتاب "العمل العميق" .. قواعد لتحقيق نجاح مركز في عالم مُشتت للمؤلف كالفن نيوبورت.
كيف تنجز مهام عملك دون تشتت والبعد عن التوافه والسطحيات؟
على الرغم من الفوائد الكثيرة التي أتاحها التطور التكنولوجي، إلا أنه من ناحية أخرى تسبب في زيادة مصادر التشتت، حتى أصبح من الصعب على الأشخاص
التركيز في مهمة واحدة لمدة كافية دون انقطاع.
وفي ظل الشكوى المستمرة لمعظم الأشخاص من عدم قدرتهم على التركيز، وانخفاض إنتاجيتهم، يصبح تطبيق مفهوم العمل العميق ضروريًا للغاية من أجل استعادة التركيز وإنجاز المهام بكفاءة.
ويشير مصطلح العمل العميق إلى القدرة على التركيز بدون تشتت في
عمل معرفي، بينما العمل الضحل هو عمل غير معرفي، يتم إنجازه بذهن مشتت بأمور أخرى.
يتناول كال نيوبورت في كتابه "العمل العميق" الصادر عام 2016، العديد من الأفكار المهمة المتعلقة بالعمل العميق، ونستعرض في هذا التقرير أبرز هذه الأفكار:
- من أجل إنتاج أفضل الأشياء يحتاج الشخص إلى
الالتزام بالعمل العميق، ومن أجل تعلم الأشياء الصعبة بسرعة يحتاج الشخص إلى التركيز الشديد دون تشتت، ويكمن مفتاح تطوير عادة العمل العميق في تجاوز مرحلة النوايا، وإضافة الروتين إلى الحياة العملية. ويؤكد نيوبورت أن الأنشطة التي يتطلب إنجازها تركيزاً شديداً تدفع بالقدرات المعرفية إلى
أقصى حدودها، وتساهم في تحسين مهارات الفرد، وتضيف قيمة للعالم.
- على الجانب الآخر يرى نيوبورت أن العمل الضحل الذي ينطوي على مهام لا تحتاج إلى تركيز، لا يضيف أي قيمة للعالم، وإذا قضى الشخص وقتًا طويلاً في القيام بالعمل الضحل، فإن ذلك سيقلل من قدرته على أداء العمل العميق.
أصبحت القدرة على أداء العمل العميق نادرة بشكل متزايد، وفي الوقت نفسه أصبحت ذات قيمة متزايدة للاقتصاد، ونتيجة لذلك فإن الأفراد القليلين الذين ينمون هذه المهارة، ويجعلونها أساس حياتهم العملية، سوف يزدهرون.
- من أجل أن يحسن الشخص أداءه في مجال معين يحتاج إلى ما يُعرف باسم الممارسة
المتعمدة، والتي تنطوي على أمرين أساسيين هما أن يركز انتباهه بشدة على مهارة محددة يحاول تطويرها أو فكرة يحاول إتقانها، وأن يتلقى آراء وتعليقات حتى يتمكن من تصحيح نهجه ليركز انتباهه على المسار الذي يجعله أكثر إنتاجية.
- من أجل أن يحقق الشخص أفضل إنتاجية، فإنه يحتاج إلى العمل
والتركيز الكامل لفترات طويلة على مهمة واحدة دون تشتت، ويميل الأشخاص في بيئة العمل إلى القيام بأسهل الطرق في العمل، عندما لا تكون هناك تعليقات وملاحظات واضحة على ما قاموا بإنجازه، ولكن يحتاج الأشخاص الذين يركزون على العمل العميق إلى تحديد نتائج طموح، لتشجعهم على مواصلة العمل دون
تشتت.
يجب أن ينطوي التدريب على العمل العميق على هدفين أساسيين هما تحسين قدرة الشخص على التركيز بشكل مكثف، والتغلب على رغبته في التشتت والقيام بأمور أخرى أثناء العمل، ومن المفيد أن يحدد الأشخاص موعدًا معينًا لاستخدام الإنترنت، وألا يستخدموا الإنترنت خارج هذا الوقت، فذلك سيساعدهم
على التركيز.
بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون العمل العميق للمرة الأولى فإنهم يحتاجون إلى ممارسته ساعة واحدة يوميًا، أما الأشخاص الذين أمضوا فترة في ممارسته، فإن الحد الأقصى لممارسة العمل العميق بالنسبة لهم يصل إلى أربع ساعات يوميًا.
ينصح نيوبورت في كتابه الأشخاص بأن يتوقفوا عن
التفكير في مشكلات العمل في نهاية يوم العمل، وأن يأجلوا التفكير في العمل لصباح اليوم التالي، ويشمل ذلك التوقف عن فحص رسائل البريد الإلكتروني.
يركز هذا الكتاب على فكرة زيادة إنتاجية الفرد، سواءً في دراسته أو عمله أو خلال الدراسات والأبحاث التي يقوم بها في وقت أقصر من المتوقع عن
طريق "العمل العميق"؛ وهو مصطلح استُخدم للدلالة على الأعمال التي يقوم بها الشخص بعيدًا عن الملهيات، بحيث يكون كل تركيزه منصبًّا على شيء واحد فقط، مما يساعد على الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن.
يعود هذا الكتاب إلى قائمة كتب التنمية البشرية التي تفيد حقًا في إعادة النظر للحياة،
ويعتبر دليلًا للحكمة في عصرنا هذا، حيث كل شيءٍ تقريبًا يعتمد على التكنولوجيا التي بدورها صدَّرت لنا ملهياتٍ ومشتتات لم يسبق أن وجدت من قبل لتشغلنا عن عالمنا الحقيقي، وتجعلنا نعيش حياة وهمية لا أصل لها تنتهي بانتهاء اعتمادنا على التكنولوجيا.
تكمن أهمية التأمل في أنها الطريقة
الوحيدة لتصفية الذهن بعيدًا عن توتر الحياة ومشاكلها، وأفضل طريقة للتأمل تبدأ باختيار الوقت المناسب في اليوم الذي يخلو من الضوضاء والمعيقات التي تحول دون وصولك للسلام الداخلي، وهذا يختلف من شخص لآخر. ليس من الضروري القيام بذلك كل يوم، ولكن الشخص المنتج الذي يعمل بعمق يحتاج وقتًا
لنفسه لذلك سيحبذ ممارسة التأمل قدر المستطاع.
العقبات التشتت والإلهاء
يلقي المؤلف الضوء على أزمة كبرى يعاني منها إنسان العصر الحديث وهي الإلهاء والتشتت وانعدام القدرة على التركيز وهي مجموعة من المشكلات الناتجة عن التطور التكنولوجي الذي أضحى مصدرًا للإلهاء، فلا يوجد خلاف أن العصر
الحالي هو عصر المشتتات بلا منازع.
فعدم قدرتنا على مقاومة شكل الإشعارات في التطبيقات الذكية المختلفة على هواتفنا المحمولة ليس من قبيل الصدفة، فكل هذه الشركات قائمة أساسا على استقطابنا وتشتيت انتباهنا، فهي تدرس بشكل دقيق كيف تجعلنا ندمن استخدامها لأطول فترة ممكنة لأن هذا يعني أرباح
أكبر لها ولكن أين نحن من هذا كله؟
يعتبر عصر المشتتات الحالي حديث نسبيًا فعمره أقل من 15 سنة، لأنه مرتبط بشكل كبير بظهور الهواتف الذكية وتطبيقاتها، والسرعة العالية للإنترنت، بالتالي فأضراره لازالت – وإن ظهر الكثير منها- بعيدة المدى، إذ يومًا ما سنستيقظ لنكتشف انها قد أضاعت أفضل
وأنشط سنوات عمرنا دون جدوى وبدون إنجاز يستحق الذكر.
التشتت وضياع الوقت جزء من مشاكل الشبكات الاجتماعية وكلما أدمنا التشتت معها كلما قلت قدرتنا على التركيز والعمل العميق بالتالي تقل فرصنا في تحقيق النجاح.
ما الحل؟
بالنسبة للمشتتات يقترح مؤلف الكتاب أن نقلع ونغلق كل حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي التي تشتت أذهاننا وتبدد وقتنا، وهو ما فعله هو نفسه على الرغم من حاجته إليها بوصفه أستاذ ومؤلف شهير، إلا أنه رأى أن ضرر التواجد بها أقل من نفعها.
يطرح المؤلف فكرة
“الممارسة المتعمدة” أيضا كأحد الحلول للانقطاع فترة والتركيز على الأعمال العميقة بذل الوقت والجهد فيها بدلا من إضاعته سدى في مجموعة أعمال أخرى ضحلة لا جدوى منها، ويأتي ذلك عن طريق التمرين المستمر والممارسة وتهيئة الظروف التي تخلصنا من كل ما من شأنه أن يشتت انتباهنا ويبعثر عزيمتنا
يرى المؤلف أن أغلب أعمالنا تخرج مشتتة وغير دقيقة وغير عميقة بسبب الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تلهينا بشكل كبير، الأمر الذي جعل معظم أعمالنا غير عميقة وسريعة ومؤقتة وضحلة، حيث أصبح العمل الجاد العميق في وقتنا الحالي عملة نادرة وغير شائع.
يؤكد المؤلف أن أحد مهام
العمل العميق هو الانقطاع التام عن كل ما هو موجود حولنا والانصراف التام لإنجاز العمل.
وينصح بضرورة انتهاج فكرة “تعدد المهام” لا المبادلة بينها أو الانتقال بين مهمة وأخرى لأن ذلك من شأنه أن يشتت الانتباه ويصيبنا بالتوتر بالتالي يقوض العمل ويجعل نتائجه سلبية، فلا يجب علينا العمل على
أكثر من مهمة في نفس الوقت لأن ذلك سينتج ما أسماه الكاتب برواسب الانتباه التي تؤثر سلبًا في أعمالنا وجودتها.
كيف تكسب القدرة على العمل العميق؟
اجعل العمل العميق عادة
حدد الطقوس الخاصة والروتين للعمل بعمق
ويتمثل ذلك في الآتي :
تحديد المهام التي ستعمل عليها
عدم العمل على أكثر
من مهمة في نفس الوقت
غلق الموبايل أو تركه في غرفة أخرى
تحضير المشروب المفضل قبل البدء بالعمل
الراحة كل نصف ساعة لعمل تمرينات تنفس وإطالة بسيطة لاسترداد النشاط
ضرورة الراحة لا بأس ببعض الكسل
متابعة المستوى وتقييم الذات
تقبل الملل ومقاومته
يقول الكاتب “كي تنجح في العمل العميق، يجب
عليك إعادة توصيل عقلك ليكون مرتاحا لمقاومة المحفزات المشتتة للانتباه”.
يرى الكاتب أن الواقع وليد الانتباه، بمعنى أن ما تمنحه انتباهك سيكون هو واقعك، وربما سيتشكل واقعك وفقًا لتلك المعطيات التي تمنحها انتباهك، فكن حريصا على ما تصرف إليه انتباهك فواقعك يُصنع من خلاله تباعاً
أنتهى
تم جمعة من عدة مصادر ويوجد نسخة مترجمة تباع في مكتبة جرير :

جاري تحميل الاقتراحات...