وقد تشبه خلفاء بني أمية بالملوك وأبهتهم، وكان الخليفة يجلس في صالة الاستقبال الكبرى، وعلى يمينه أمراء البيت المالك وعلى يساره كبار رجال الدولة ورجال البلاط، ثم يمثل بين يديه رسل الملوك وأعيان البلاد ورؤساء النقابات والشعراء والفقهاء وغيرهم .
مجلة الرسالة العدد ٢٩٧
مجلة الرسالة العدد ٢٩٧
وكان من أقدس واجبات الخليفة أن يؤم الناس في صلاة الجمعة والصلوات الخمس، وقد سار على ذلك الخلفاء الراشدين وبعض خلفاء بني أمية، وكان الخليفة الأموي يحضر إلى المسجد مرتدياً ثياباً بيضاء وعمامة بيضاء مرصعة بالجواهر ويرقى المنبر لإلقاء خطبة الجمعة وبيده الخاتم والعصا، وهما شارتا الملك
كان لاختلاط العرب والروم وغيرهم من الأمم أثر كبير في تغيير عاداتهم وحياتهم الاجتماعية وبخاصة في عهد الأمويين فقد تأثر معاوية رضي الله عنه بنظم الحكم التي أدخلها الروم في بلاد الشام وابتكر ابتكارات لم يسبقه إليها أحد .
فكان معاوية رضي الله عنه يقرأ أخبار العرب وأيامها وسير ملوك العجم وسائر ملوك الأمم وحروبها وسياساتها لرعيتها وغير ذلك من أخبار الأمم السالفة، وكان يقرأ عليه ذلك غلمان مرتبون، فتمر بسمعه كل ليلة جمل من الأخبار والسير والآثار وأنواع السياسات .
وكان الأمويون يستمعون لقصائد الشعراء ويمنحونهم الجوائز ويخلعون عليهم الخلع، ولم يلبث أن حل الغناء محل الشعر، كما كلف الناس بالموسيقى والغناء، وتدفقت على دمشق طبقات المغنين المشهورين والموسيقيين الذين كان الخلفاء يدعونهم إلى دمشق من أقاصي البلاد .
وكان لعب الشطرنج والدومينو والورق معروفاً عند الأمويين، وكان سباق الخيل من أهم تسلية الشعب على اختلاف طبقاته، ويقال إن هاشم بن عبدالملك كان أول من أقام حلبات السباق لتحسين نتاج الخيل حتى أنه اشترك في السباق معه أربعة آلاف من خيله وخيول الأمراء .
جاري تحميل الاقتراحات...