قال الفضيل بن عياض: ما من ليلة اختلط ظلامها، وأرخى الليل سربال سترها، إلا نادى الجليل ﷻ: من أعظم مني جودا، والخلائق لي عاصون، وأنا لهم مراقب، أكلؤهم في مضاجعهم، كأنهم لم يعصوني، وأتولى حفظهم، كأنهم لم يذنبوا فيما بيني وبينهم، أجود بالفضل على العاصي، وأتفضل على المسيء،
من ذا الذي دعاني فلم أُلبِه؟ أم من ذا الذي سألني فلم أعطه؟ أم من الذي أناخ ببابي فنحيته؟ أنا الفضل، ومني الفضل، أنا الجواد، ومني الجود، أنا الكريم، ومني الكرم، ومن كرمي أن أغفر للعاصين بعد المعاصي، ومن كرمي أن أعطي العبد ما سألني، وأعطيه ما لم يسألني،
ومن كرمي أن أعطي التائب كأنه لم يعصني، فأين عني يهرب الخلائق؟ وأين عن بابي يتنحى العاصون؟
خرجه أبو نعيم في الحلية .
خرجه أبو نعيم في الحلية .
جاري تحميل الاقتراحات...