θ ثـيـتـا
θ ثـيـتـا

@Theta_sci

18 تغريدة 3 قراءة Jan 18, 2022
هل من الممكن أن نحمل في داخلنا أجوبة تكشف أحداث الماضي السحيق لتطورنا وأحداثه؟
هل من الممكن أن يكشف الإنسان عن قصة أسلافه؟
يخبرنا العلماء أن بسبب تواجد عاملين في داخلنا جميعًا فالجواب هو نعم..
فما هما يا تُرى! وماذا يجلبان لنا من الحقائق!
إن لم نكن قد مررنا عليك من قبل، فنحن هنا في ثيتا نُشبع فضول العلم لديك، فكن معنا #ثيتاوي وشرّفنا بمرورك على حسابنا.
فعّلوا التنبيهات ليصل إليكم جديدنا ونستمر معكم بالعطاء ✨
١/ الميتوكندريا في خلايانا جميعًا وهي العضية المسؤولة عن إنتاج مركب الطاقة ATP، هذه العُضية لها مادة وراثية خاصة بها تدعى mtDNA لذلك أجمع العلماء على أنها بكتيريا قديمة تم ابتلاعها من قبل خلية حقيقة النواة وبدلًا من تدميرها أصبح هناك علاقة تكافلية تجمعهم.
العجيب في الأمر أن الميتوكندريا تنقلها الإناث فقط لأنها متواجد بكثرة في خلية البويضة، أما الخلايا المنوية لديها القليل منها ويتم تدميرها بعد التخصيب، فإن كنت ذكر ستأخذ ميتوكندريا من الأم ولن تكون قادر على تمريرها للجيل التالي.
بما أن الإناث تنقل الميتوكندريا للجيل التالي، فهناك سلسلة طويلة تجمع بينهم لمئات آلاف السنين مثل الصلة البيولوجية تربطهم لسلف واحد (أنثى).
٢/ العامل الآخر هو كرموسوم Y الذي إذا تواجد بجانب الكروموسوم إكس X يكون الجنس (ذكر) وهو أقصر من الكرموسوم المجاور له X، الذي ينتقل من الذكور جيل بعد جيل ليُعطي صلة بيولوجية تعود لسلف واحد (ذكر).
ملاحظة: هؤلاء السلف ليسوا أول البشر إنما أقدم شيء يمكن للعلماء الكشف عنهم، والذين تمكنوا من النجاة لسبب ما في نقل هذه العوامل.
هناك سببان يجعلان التركيز على الميتوكندريا والكرموسوم Y لمعرفة أسلافنا:
١- المادة الوراثية فيهم قصيرة جدًا.
٢- لا تختلط.
في حالة الإخصاب، الكروموسومات المتجاورة عادة تتبادل أجزاءها مع بعض فتخلق كروموسومات عليها جينات مختلفة عن الأصل (مزيج جديد منها) وهذا معنى تختلط، وبهذا الشكل الجيل الجديد يكون الأبناء مختلفين عن آبائهم.
لكن هذا لا يحدث للكروموسوم Y، السبب كما ذكرنا أنه صغير جدًا مقارنة بنظيره X فلا يختلط معه.
أما المادة الوراثية الموجودة في الميتوكندريا ليس لديها أي شيء مُقابل لها لتختلط معه فهي محفوظة داخل العضية بشكل معزول.
هذا يعني أن الكروموسوم Y والميتوكندريا يتم انتقالهما من جيل لآخر دون تغيير، لذلك دَرسهم العلماء لوقت طويل واستنتجوا منهم بعض الإجابات.
الميتوكندريا تخبرنا بقصة هجرة البشر قديمًا، على الرغم من أن مادتها الوراثية لا تتغير إلا أن الطفرات التلقائية التي تحدث عند تضاعف المادة الوراثية لتنقسم وتُعطي ميتوكندريا جديدة، تتراكم بداخلها ويتم تمرير هذه الطفرات عبر الأجيال فتشكل نمط وراثي واضح لهذه الطفرات.
يستغل العلماء هذا النمط لتوزيع الناس في مجموعات حسب الطفرات الظاهرة على المادة الوراثية للميتوكندريا التي يحملونها تسمى المجموعات هذه (الفردانية/ العرقية) وهي خاصة بخط نسب واحد يعود لمئات السنين، امتلاك الشخص على نسبة من المادة الوراثية مرتبط بهذه المجموعة يدل على انتمائه لهم.
كذلك هذه النسبة من المادة الوراثية ذات المزيج المميز من الطفرات تتواجد على كرموسوم Y وتدل على النسل من ناحية الأب، أما المتواجدة على الميتوكندريا تدل على النسل من ناحية الأم.
هذه المجموعات هي نفسها التي تظهر انتماءك لعدة مجموعات/ أصول حين أخذ اختبار الأصول عبر عينة من مادتك الوراثية.
فإذا كنت أنت وشخص آخر تتشابهان في الطفرات على الميتوكندريا أو كروموسوم Y فغالبًا يكون انتمائكم لنفس المجموعات العرقية.
أكبر تنوع لهذه المجموعات وجد في أفريقيا ولذلك هي أقدم مجتمعاتنا الوراثية، وبعضها يتواجد فقط في أفريقيا أو أشخاص من أصول أفريقية، وهذا يعتبر دليل وراثي على فرضية "أن منشأنا من أفريقيا ثم انتشرنا لباقي المناطق".
وأقدم سلف توصلنا له هم الأشخاص الذي نجحوا في تمرير هذه الميتوكندريا أو الكروموسوم Y بشكل غير منقطع للجيل التالي بمحض الصدفة، لكننا لا نستطيع أن نذهب لما هو أقدم من هذا، لذلك نحتاج مصادر لمعلومات قديمة.
ولا ننسى أن الميتوكندريا وكرموسوم Y يشكلان جزء صغير جدًا من المادة الوراثية للبشر لذلك يجب دراسة باقي الكروموسومات كذلك. ولحسن الحظ الآن مع تقدم التقنية بإمكاننا استخراج تسلسل المادة الوراثية بوقت قصير لدراسة باقي المادة الوراثية من كروموسومات مختلفة لتأخذنا لما هو أقدم من ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...