في الأربعينات وحتى الثمانينات تمادت وتورطت غالبية دول العالم في رعاية وتمكين هذا الشكل من العصابات، ووصل الحال إلى بروز تحالفات جديدة مشكلةٍ بذلك محاورًا دولية واسعة النطاق فيما بينها، ومنذ بداية الألفية، تحولت إلى وباء مستشرٍ يهدد العالم ويقوض قوانينه المتفق عليها أمميًا
حتى وصلت إلى مرحلة التدخل الصارخ في المشهد السياسي الدولي، وأصبحت تحالفات الجريمة المنظمة أقوى من إرادة الدول الراعية لها، ففي الفلبين كان الأمر أشبه بحرب الوجود، وفي تركيا صراع محتدم منذ سنوات زادت وتيرته منتصف 2021، وفي أمريكا الجنوبية رغبة دموية لتجاوز سنوات الفساد والمخدرات
وفي لبنان صرحت الحكومة أنها "مصابة بحزب الله“ وأن أمره أكبر منها ومن قدراتها، وفي اليمن رعى علي صالح الحوثيين لتنفيذ عمليات ابتزاز وتهريب لصالح الدولة، حتى انقلبوا ضده وقتلوه، وفي العراق محاولات حثيثة لاستعادة القرار السيادي وهيبة الدولة في مواجهة آلة الشر الإيرانية المتغلغلة
أما في دول الخليج لم يكن الأمر مزدهرًا كما في أوروبا وآسيا وأمريكا، فهي كدول نامية حديثة عهد بالنظام الدولي، وغنية بالأموال، كان التعامل معها على أنها سوق مستهلك للمخدرات وغسل الأموال ومصدر تمويل وتجنيد للجماعات المسلحة في ساحات الصراع، ولهذا استغلت بريطانيا ذلك الفراغ للتحكم
بالمشهد في العالم السفلي العربي، عبر رعايتها لجماعة الإخوان وأدواتها كالقاعدة والسرورية، كما استغلت فرنسا الفراغ في أجزاء من أفريقيا والشام، عبر رعايتها لإيران وحزب الله وأدواتهما
هذان يعتبران أكبر تشكلين عصابيين عربيين متحالفين وعابرين للحدود، ولهما امبراطوريات مالية من الخليج
هذان يعتبران أكبر تشكلين عصابيين عربيين متحالفين وعابرين للحدود، ولهما امبراطوريات مالية من الخليج
إلى المحيط، وتسهيلات استخباراتية أوروبية شهيرة، لكنهما مؤخرًا ومنذ فشلهما الذريع في عدة مشاريع تغيير دولية، أصبحا عبئًا على العالم، وأصبحت متمردة على الإرادة الدولية بما في ذلك إرادة دولها الراعية، فضيق على استثماراتها في دول الخليج وفي أمريكا الجنوبية وفي أوروبا ذاتها
لكن لازالا يقاومان ويحظيان بدعم محاور عصابية دولية أخرى، مستفيدة من إمكانياتهما في المنطقة، وفي المقابل حاولت بعض الدول الراعية إلى دمجهما في النظم السياسية وفشلت، كمحاولة فرنسا مع حزب الله في لبنان، ومحاولة أمريكا مع جماعة الإخوان في مصر، ما ينذر بأن المواجهة هي الحل الأخير
ولن يتم ذلك دون أن تتحد الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة ومحاربة رعايتها وردع التورط معها بأي شكل من الأشكال، وقد برز في هذا الشأن عدة مبادرات وجهود، من ضمنها مبادرة GlobeEnetwork التي أطلقتها الرياض
تطورت المعرفة البشرية، وتطورت معها أساليب الحروب والمواجهات، ما جعل أسلوب المافيا وعصابات الشوارع عتيقًا، بل ومصدر تهديد للانتقال إلى تطور بشري جديد في العوالم الرقمية والازدهار العلمي.
إيران متمسكة بهذا الأسلوب وهو مايصعب عليها العودة إلى النظام الدولي الحديث بدون ضمانات مسبقة
إيران متمسكة بهذا الأسلوب وهو مايصعب عليها العودة إلى النظام الدولي الحديث بدون ضمانات مسبقة
وإن كنا نريد فهم كثير من التوجهات السياسية في المنطقة، لابد من فهم الترابط العصابي، والأحزاب التابعة والدول الراعية ومصادر التجارة.
دول الخليج بقيادة سعودية، ماضية بحزم في محاربتها لكل قنوات الفساد والإرهاب والجرائم المنظمة، سواء ارتدت العمامة، أو ربطة العنق، فملة الإرهاب واحدة.
دول الخليج بقيادة سعودية، ماضية بحزم في محاربتها لكل قنوات الفساد والإرهاب والجرائم المنظمة، سواء ارتدت العمامة، أو ربطة العنق، فملة الإرهاب واحدة.
انتهت أمس مهلة الحكومة السعودية لتصحيح أنشطة #التستر التجارية، وهو أمر مرتبط ارتباط وثيق بالجريمة المنظمة، لكنه في المقام الأول شأن اقتصادي بحت لإصلاح خلل تنظيمي، وليس له علاقة بجنسية محددة
- لا تهاون مع من يقاوم القرار بإدعاء المظلومية أو بمحاولة الالتفاف وممارسة الضغوط لإلغائه
- لا تهاون مع من يقاوم القرار بإدعاء المظلومية أو بمحاولة الالتفاف وممارسة الضغوط لإلغائه
جاري تحميل الاقتراحات...