Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

10 تغريدة 71 قراءة Jan 17, 2022
(1)
الموت المجاني والنهب وانتهاك الأعراض البحصل دا هو نموذج صغيراً لما يمكن أن يصير إليه الحال لمن يستقر الأمر لدولة تحالف الميليشيات العسكرية دي مع الجيش. في الحقيقة لو بتحلم أنه يكون مصير السودان (لو استقر الأمر للبرهان وزبانيته) زي مصير مصر بعد السيسي، فأنت واهم بس..
مصر دي دولة فيها مؤسسات اقتصادية ومدنية قائمة لعقود، والجيش فيها متماسك وبتشغل بمنطق معروف، ديكتاتورية نعم لكن في مؤسسية عامة قادرة تحقق استقرار سياسي واقتصادي حتي مع الديكتاتورية وانغلاق المجال السياسي. السودان حالياً لا فيه مؤسسات قائمة ولا فيه جيش موحد وعنده كلمته،
يا أخ أبسط تعريفات الدولة وهي "احتكارها للعنف" ما قاعدة في يد الجيش ولا أي حاجة مع المليشيات المسلحة المختلفة والمتعددة البتنهب في الناس دي.
لو استقر الأمر لتحالف الميليشيات والجيش الحالي دا، فدا حيكون نموذج كارثي يا مشي لحرب أهلية ولا دولة بوليسية قابضة مع تردئ اقتصادي فاحش
(وبراك شايف أنه السوق الأسود بدأ يرجع تاني وأبسط انجازات الحكومة الانتقالية بدأ يختفى خلال شهرين ونص من الانقلاب)، وبغض النظر عن المصير الممكن نمشي عليه، لكن الصفة الرئيسية المشتركة المستحيل تتخلف عن السودان الذي سيحكمه تحالف الجيش والميليشيات هي أنه ما حيكون فيه أي فرصة عشان
تعيش حياة كريمة، وأن الشتات في دول العالم حيكون هو الخيار الأول والرئيسي لكل سوداني عايز يعيش حياة كريمة.
(2)
ما عندي شك أنه الشارع قادر فعلاً يسقط التحالف الانقلابي الحالي، ببقى دائماً السؤال عن مدي قدرة الشارع دا أنه يضبط ويتحكم في خيارات وممارسات السياسيين
الحيجو يركبوا فوق ظهر الحراك دا، عشان كدا مرة ثانية وثالثة ورابعة:
- سؤال الشرعية لأجسام الشارع (لجان مقاومة ونقابات) وإلى أي مدي هي أجسام منتخبة حقيقة،
- وسؤال القيادة،
- وسؤال الرؤية السياسية للحل،
حتظل ثلاثة أسئلة مهمة جداً في تحديد مصير الانتقال السياسي دا بعد سقوط البرهان، وإلى أي مدي الناس قدرت تتعلم من تجربة تفويض قوي الحرية والتغيير في أبريل 2019.
(3)
الكلام دا ممكن يكون ما عنده أي معنى ولا فايدة، لكن غايتو يا ناس الحرية والتغيير ولا أي حزب سياسي لو ما قادرين في اللحظات الصعبة دي تتشكلوا موقف سياسي واحد وعنده رؤية سياسية معقولة للخروج من المأزق دا، فأنتم مش بس حتخسروا فرصة تكفيركم عن أخطائكم بتاعت السنتين الفاتو بس، بل
حتكونوا ساهمتوا فعلياً في تدمير المجال السياسي لعقود قادمة (دا بس لو عايزين نكون لطيفين شوية في الكلام مع الناس ديل).
ربنا يصلح الحال، ويحقن الدماء، ربنا يقتص من القتلة والمجرمين والحرامية، ربنا يذيقهم العذاب والحزن والغضب دا في أجسامهم وأرواحهم ويتمنوا الراحة منه وما يلقوها، اللهم أنك قادر، اللهم آمين اللهم آمين

جاري تحميل الاقتراحات...