محمدالخازن
محمدالخازن

@mohamed1385_

7 تغريدة 7 قراءة Jan 17, 2022
✳ قال الله تعالى (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ)
في هذه الآية عجب وأدب وتعلم،
تعجب من هذه النفس التي يحملها ابراهيم عليه السلام بين جنبيه ،👇
ولعل هذا من الأسباب التي جعلته خليلا للرحمن،
فقام عليه السلام يشفع ويدافع ويحاول لقوم هم أخبث الأقوام أن يستأني بهم ويمد لهم لعل فيهم راجع أو تايب ،ويتشفع لهم بوجود لوط وبعض المؤمنين فيهم لعله يكون صارفا للعذاب عنهم ،وهذا منه غاية الحلم لا يفعله إلا من بلغ درجة الخلة , 👇
فإن أكثر الأنبياء دعت على أقوام كقول نوح (لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا )وكقول موسى (ربنا اطمس على أمولهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا..)
مما جعل هذا الفعل من ابراهيم عليه السلام ينال به مدح الله له مع كونه يتشفع لصرف العذاب عن مستحقي العذاب , 👇
فقال الله بعدها (إن ابراهيم لحليم)بصيغة التأكيد،
ومن الأعجب استخدام القرآن للفظ (يجادلنا)أي أخذ يجادلنا كماقال الزجاج.،
فاستخدم لفظ المضارع ولم يقل جادلنا بالماضي،لأن المضارع يدل على استمرار الفعل ،ولم يقل كلمنا بل يجادلنا ،لأن المجادلة مفاعلة والمفاعلة تدل على التكثير ،👇
مثل ضاعف وناعم أي كثر نعمه،
فكان كثير المجادلة لصرف العذاب عنهم لقوم هم أخبث الأقوام،
فسبحان من وهب له هذه النفس العظيمة،
والفائده من هذا المنشور لنا أن نتأدب ونتعلم من فعل الخليل ،
فنرحم عصاة المسلمين من ألسنتنا
وما نراه من مشاهد لا نرضاها فلا نزيد بلاء معصيتهم , 👇
ببلاء دعائنا عليهم ،فإنه لن يزيد الأمر إلا سوء ،
فأطلق لسانك بالدعاء لهم ،
واجعل من ابراهيم الخليل نبراسا لك ،
ولأجل هذا قال الوزير ابن هبيرة الحنبلي:استروا معايب المسلمين ومعاصيهم لا يشمت بكم أعداءكم ،
فإنه هذه منزلة رفيعة القدر ،اختصها
الله لبعض عباده فكن منهم.
#منقول
@rattibha
رتب مشكورا

جاري تحميل الاقتراحات...