الـمُـهــاب
الـمُـهــاب

@THE_MUHAB

9 تغريدة 5 قراءة Jan 17, 2022
"مفهوم الدولة الحديثة"
الوطنية وسلطة القانون وفصل الدين عن الدولة وحرية الفرد المطلقة كلها مفاهيم انتشر في العقود الماضية وكان الراعي الرسمي لها هي الدول الحديثة
في هذا المفهوم لا يخضع الفرد للدين أو العادات أو العائلة وحتى الوالدين بل يخضع للقانون العام أو رب العمل فقط…
وينفي عن الإنسان أي دين أو توجهات فكرية أو قيمة إجتماعية وإنسانية فكل هذه الأشياء لا تهم في نظر الدولة الحديثة، بل هي تخضع تحت الفردانية المطلقة التي تمنع تقييد الإنسان بزي قيود سواء دينية او إجتماعية
أما الأشخاص في الدولة الحديثة فهم لا يتبعون دينهم أو والديهم ومجتمعهم….
بل يخضعون لسلطة القانون والقانون فقط ، لهذا تعارض الدولة الحديثة أي مفهوم يعارضها بحجة الوطنية وأنها ولاء متقدم على كل شيء الدين الوالدين العائلة العشيرة والقيم
فلا يهم هل أنت كريم أو شجاع أو شهم أو ذو دين وخلق فكلها لا تملك أي قيمة مادية ولن تساهم اقتصاديا أو سياسيا….
المهم أن تكون مواطنا صالحا مطيعا حتى لو كنت أرذل خلق الله ، لا يهم هل انت كافر او لا ، فاسق ،سيء خلق ،قاطع أرحام ، كذوب ، هديم مروءة فكل هذه الأشياء من شأنك وحريتك الشخصية
وترتفع قيمتك بمدى انتاجك ومساهمتك الإقصادية فلا شيء يعلوا على الإقتصاد عند الرأسمالية…
لهذا تعارض الدولة الحديثة وتقمع كل صوت يخالفها سواء كان دين أو عرف إجتماعيا فكل أشياء مزعجة تعكر صفوها وتؤخر تدوير عجلة الإقتصاد ، فالأسرة ستعطل شخص عن مساهماته ، والمرأة عن الخروج للعمل ، وستؤثر على أفكار الأطفال لهذا جميعها مرفوضة
وطاعة القانون لديها أعظم من طاعة الوالدين …
ولعيون الرأسمالية السلطة الوحيدة التي قد تؤثر عليك مع القانون هي سلطة رب العمل الذي سيعطيك اخر الشهر ما تمسح به عرق جبينك مع بعض التوبيخات للتقصير ولعدم تحقيق الهدف المنشود ، وعملك أهم من عائلتك وروابطك الإجتماعية فالمال هو أهم شيء
وبهذ تدمر الدولة الحديثة جميع الروابط …
الإجتماعية والقيم والدين لأجل مصالحها فالغاية تبرر الوسيلة ، ،ولم يمر على التاريخ قوة سلطة تتحكم بالناس مثلما نراه اليوم
وعلى سبيل المثال يجري الجيش الأمريكي استطلاعات دورية عن تدين الأشخاص بالجيش ، وما نوع ديانتهم
وهل هو متدين[يصلي ويقوم بالعبادات] أو فقط بالاسم وهذا الأفضل…
ولكنها لا تدرك أنه بسقوط الولاية الصغرى على الفرد من والدين وعائلة ودين وقيم تستسقط الولاية الكبرى في نفس الإنسان للقوانين والتشريعات ، وسيلتزم بها صوريا ويخرقها متى ما تسنت له الفرصة فلم يزرع في نفس أي انضباط ذاتي
وهكذا تهدم نفسها بنفس
@rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...