ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

6 تغريدة 80 قراءة Jan 17, 2022
الصحافة الصفراء!!!
مصطلح نردده كثيرا في وصف تلك الصحف التي تنتهج الكذب وتثير الفتن، لكن لماذا صفراء؟! لماذا مثلا ليست حمراء بلون الدماء التي تتسبب بها أو سوداء بلون قتامة ما تقدم؟!
#حياكم_تحت
تبدأ القصة حينما اشترى الصحفي والناشر الأمريكي المجري جوزيف بوليتزر صحيفة نيويورك وورلد عام 1883، والذي عمد من اليوم الأول إلى نشر تقارير مثيرة تجتذب الانتباه، فأصبحت صحيفته في فترة وجيزة هي الأولى من حيث الانتشار والتوزيع في البلاد.
كان للكاريكاتير سطوته في تلك الفترة، وقد اشتهرت الصحيفة بتوظيف شخصية "الطفل الأصفر" في إشعال فتيل الإثارة، من خلال مواصفاته الهزلية، ومع مرور الوقت أصبحت تلك الشخصية ذا شعبية كبيرة وانتشار واسع، حتى نُسب إليها الفضل كاملًا في نجاح صحيفة نيويورك وورلد.
أثار الأمر حفيظة ويليام راندولف، ولأجل ذلك اشترى صحيفة نيويورك جورنال، ولضمان نجاح صحيفته الجديدة عرض على رسام ومبتكر شخصية "الطفل الأصفر" أجرًا أعلى للانتقال إلى صحيفته، وافق الرجل، ومنذ تلك اللحظة بدأت معركة حامية الوطيس بين الصحيفتين دارت على مدى سنوات.
عمدت الصحيفتان إلى التنافس في حيز الأخبار اللاذعة وإثارة الفتن وتأجيج الأوضاع، وتصدر "الطفل الأصفر" صفحات الصحيفتين بعد أن جلب جوزيف بوليتزر رسامًا بديلًا، لكن مع الوقت ضاق الناس بهذه الشخصية وبتلك الصحافة وباتت لديهم ترجمة أصيلة لكل ما هو سيء وكاذب وغير نزيه.
كعادة النقاد حاول غير واحد أن يضع وصفًا لهذا النوع من الصحافة، حيث أطلق عليها أحدهم ويدعى ووردمان (Yellow-Kid Journalism) أو (صحافة الطفل الأصفر)، مع الوقت وتعاقب الحقب والسنوات، تم تقصير المصطلح لمزيد من الانسجام حتى باتت تعرف باسم (الصحافة الصفراء).

جاري تحميل الاقتراحات...