Komail Abdulali 🎭
Komail Abdulali 🎭

@AbdulaliKomail

17 تغريدة 2 قراءة Jul 19, 2022
The Tragedy of Macbeth 2021
بداية وقبل كل شي ، أنا هنا متحيز ، بل متحيز وبشدة 😁.
لدي تجربة شخصية سابقة لعمل مونولوجي لشخصية ماكبث ، وبحث في مسرحية مكبث كنموذج لشكسبير ووجود التقاطع مع الأدب المسرحي اليوناني.
المسرح العالمي، والشكسييري يشكل نقطة ضعف لدي في صياغاته وتناولاته و وقعه على النفس!
مسرحية ماكبث من المعروف أنها تمتلك خط واضح لسرد الحدث بخلاف أعمال شكسبير الأخرى،التتابع للشخصية الرئيسية واضح وليس هناك خطوط فرعية لشخصيات أخرى، ومن المعروف أيضا أنها من أكثر التراجيديات دموية!
لدينا هنا معالجة غاية في الإبهار والروعة والمتعة من قبل المخرج جويل كوين في ما يُخيل لي أنه أول عمل له منفصلا عن أخيه بعد ما كوّنا ثنائية إخراجية ومدرسة قل ما يجود التاريخ بمثلها
( The Coen Brothers )
وأعطونا تحف سينمائية مثل
Fargo , no county for old men , The Big Lebowski
تصميم المشهدية والأجواء فيه حالة مقاربة نفسية للسوداوية والكآبة المطروحة في صُلب الحدث الدرامي ، والضبابية والمناخ الذي يعكس حالة مزاجية لدى المتلقي بشكل عجيب ، ويحقق الغرض الجمالي والتكوين البصري المطلوب
وهذا كله يُحسب لتقديمه كاملا بشكل بسيط وغير مُتكلف ومعقد ، وهذه أيضا مقاربة لمفهوم فنون المسرح التي تعتمد على الاختزال ، وهذا كان ذكاء حادا وقيمة فنية كبيرة في اشتغال المخرج على هذا الجانب
كنت مستمتعا حد النشوة في كل اللغة البصرية واللغة المكتوبة ، وعلى ذكر اللغة المكتوبة ، من الاعتيادي جدا وجود صعوبة في التواصل مع نصوص كنصوص وحوارات شكسبير ، المُلغّمة بالمعنى الما ورائي والمعنى الثابت الدرامي ، والمكتوبة بلغة شاعرية كبيرة وذات تركيبة لغوية غير سهلة..
ولكن هنا يأتي دور الأداء العبقري الذي قدمه دينزل واشطن على وجه الخصوص في هذا الدور
دينزل لم يقدم صيغة مختلفة تماما عن روح الأداء الذي يتميز فيه ، ولم يحاول البحث عن أساليب تعبيرية جديدة حتى يكون مختلفا ، وخيرا ما فعل !
في مدارس التمثيل ومنهجياته هناك ما يتعلق بأن يُقدم الممثل ( روحه ) في الدور ، ولم أكن أتمنى أكثر من مشاهدة شخصية ماكبث بروح دينزل واشنطن الخاصة ، لقد رأيت معجونا حقيقيا من الابداع الأدائي المختلف عن كل من لعب شخصية ماكبث
هذا إلى جانب فهم حقيقي لطبيعة المونولوجات القصيرة والطويلة ، ومن معرفتي أيضا بأن دينزل لديه حب كبير واحترام لشكسبير من فترة اشتغاله بالمسرح سابقا ، وقد انعكس كليا بأداء واعي للحالة والصراع ، والندم الفلسفي الذي يجتاحه بين الفينة والأخرى
أيضا وبالطبع من المُلاحظ تمكن دينزل في إلقاء القصيد الشكسبيري الحواري ومحاولة عدم وقوعه في مطب الإلقاء الخطابي وهذا صعب ونادر في فن الممثل
أداء فرانسس ماكدورماند رائع بالطبع ، لكن تمنيت ممثلة أخرى ذات طبيعة أداء وهارموني من نوع آخر مع دينزل. رغم أنه وبوجهة نظري تم تقليل قيمة شخصية الليدي ماكبث في العمل ، أتيت متوقعا تأججًا نفسيا على مستوى النص أكثر مما رأيت..
لأنه من المعروف بأن الليدي ماكبث أحد أهم شخصيات شكسبير النسائية التي تحمل أبعادًا وآفاقا وأثارت جدلا واسعا في الأوساط المسرحية الأكاديمية والنقدية حول ما تعنيه وما ترمز له
لدرجة أنها في بعض الآراء شخصية أهم من ماكبث ، وهذا ما كان مُهملا قليلا في حقها ضمن معالجة المخرج التي أحترم توجهها وقراراتها بشدة
الزخم الكبير في العمل المكتوب ليس بالضرورة يكون حاضرا بشكله التام في المعالجة السينمائية ، اعتماد التكثيف كان خيارا جيدا وساهم -مع التمثيل والصورة - في سهولة هضم الثقل المطروح .
لن أخوض كثيرا في المعاني التي تشكل هاجسا لكثير من الباحثين الأكاديميين في هذه التراجيديا المسرحية كغيرها من أعمال شكسبير الذي لطالما كانت محل تفكيك وتنظير كبيرين
منها كمثال هنا صراع الذكورة والأنوثة في الليدي ماكبث ومفهوم الساحرات الثلاث والقدر والارادة الحرة ، والخيال والواقع ،
والخنجر الدموي في أحد أهم المونولوجات العميقة والغامضة ؛
"أهذا خنجر يلوح لي ؟! "🙏❤️😭😭🥺🥺
الحديث يطول والمتعة كبيرة ، والارتباط القلبي بهكذا عمل متوقّد دائما ، المسرح ، والسينما ، وشكسبير ، ماذا أريد أكثر من ذلك ؟ 😇👏🏻🎭❤️😭

جاري تحميل الاقتراحات...