تعد الكتابة العربية من الأمور المختلف فيها والمعقدة في التفسير نظرا لكثرة الروايات والآثار المتعلقة بهذه الأبحاث ولا يخفاكم أن كل نظرية من النظريات لها بعد تاريخي مختلف وكل نظرية لها أتباعها الذين يؤيدونها ويرونها الأسلم في تفسير تاريخ الكتابة العربية وحتى لا أخوض
في الحديث عن تاريخ ما قبل الإسلام وأكتفي بالحديث عن كتابات القرآن الأولى والتي بدأ الباحثون بالبحث فيها وظهرت تسميات جديدة بعضها نقلت من كتب التراث والبعض اصطلح عليها مؤخرا ولأن جانب التطور في الكتابة العربية ينقصه المختص في الجانب الفني ليرى الأبعاد الأخرى التي لا
يراها المؤرخ في هذه المسيرة التطويرية كان لا بد من الحديث عن بعض الأمور الغائبة عن المؤرخين في الجانب الفني
والخطوط العربية تمت تسميتها نسبة إلى أقلامها ومدنها وأصحابها ولا يشترط اختلاف الخط لتنوع اسمه خاصة في الخطوط التي كانت في أزمان متقاربة أو توزعت في الأمصار
والخطوط العربية تمت تسميتها نسبة إلى أقلامها ومدنها وأصحابها ولا يشترط اختلاف الخط لتنوع اسمه خاصة في الخطوط التي كانت في أزمان متقاربة أو توزعت في الأمصار
مع اتحاد أشكالها
إن معظم النظريات تتفق أن مكة هي الحاضنة للكتابة بعد الإسلام لأسباب كثيرة منها التجارة ومنها حاجة التدوين للقرآن الكريم ثم حيثما انتقل التدوين انتقل الخط معه فعندما كان التدوين في مكة حاضرا كانت الكتابة فيها ولأن حاجة التدوين كانت
إن معظم النظريات تتفق أن مكة هي الحاضنة للكتابة بعد الإسلام لأسباب كثيرة منها التجارة ومنها حاجة التدوين للقرآن الكريم ثم حيثما انتقل التدوين انتقل الخط معه فعندما كان التدوين في مكة حاضرا كانت الكتابة فيها ولأن حاجة التدوين كانت
مرتبطة بكتابة الوحي بشكل أكثر من أسباب التدوين الأخرى كان حضور الوحي هو المرتكز الأساسي في تطور الخط العربي وممارسته
وقد ذكر بعض المؤرخين تسميات مختلفة لهذا الخط الذي بدأ بالانتشار في مكة ثم المدينة ثم البصرة فالبعض أطلق عليه الخط المكي والبعض نعته بالمدني والبعض
وقد ذكر بعض المؤرخين تسميات مختلفة لهذا الخط الذي بدأ بالانتشار في مكة ثم المدينة ثم البصرة فالبعض أطلق عليه الخط المكي والبعض نعته بالمدني والبعض
بأسماء أخرى كان الدافع لها نسبتها للمدن أو للممارسين لهذه الخطوط أو نسبة للأدوات التي يمارس بها الخط
ثم ظهر بعد ذلك مسمى متاخر في الكوفة باسم الخط الكوفي وعلى غلبة المسمى فقد أدخل تحت هذا الاسم كل ما سبقه من الخطوط المبكرة فصار يطلق عليها اسم الكوفي ثم لما بدأ المختصون بدراسة
ثم ظهر بعد ذلك مسمى متاخر في الكوفة باسم الخط الكوفي وعلى غلبة المسمى فقد أدخل تحت هذا الاسم كل ما سبقه من الخطوط المبكرة فصار يطلق عليها اسم الكوفي ثم لما بدأ المختصون بدراسة
الخطوط المبكرة دراسة عميقة قسموها إلى أقسام عديدة فصنفوا ما كتب في نصف القرن الأول تقريبا سواء في مكة أو المدينة باسم الخط الحجازي نسبة للحجاز وكان إطلاق هذا الاسم عائدا إلى عدم التفريق في الملامح بين ما كتب في مكة أو المدينة فكان اسم الحجاز شاملا لكل ما كتب في تلك الفترة
وقد يكون المسمى من الناحية الفنية أقرب إلى اسم (الخط الحجازي) أو (خط القران الأول) وذلك بسبب أن الخط في تلك الفترة لم يكن مختلفا عن بعضه شكلا حتى بعد ظهور مدرسة البصرة أو الكوفة
ولست مع من يرى أن الخط المكي يختلف عن المدني ولا المدني عن المكي لأسباب منها
ولست مع من يرى أن الخط المكي يختلف عن المدني ولا المدني عن المكي لأسباب منها
١- ان الفترة الزمنية التي ينتقل فيها الخط من شكل إلى شكل آخر طويلة ولا تكون في أقل من خمسين عاما تقريبا خاصة في زمن لم تكن هناك أشكالا أخرى تتجاور مع غيرها وتتوالد من بعضها لظهور خط جديد أو شكل مختلف والفترة الزمنية التي استمرت الكتابة بها سواء أثناء نزول الوحي أو قبله وبين
تعليم أهل المدينة من قِبَل أهل مكة لا تتجاوز سنوات بسيطة لا يمكن من خلالها ظهور خط جديد مع الواقع الذي كانت تعيشه الحجاز وعدم وجود أساليب خطية مختلفة فالخط المدني هو الخط المكي شكلا والاختلاف قد يظهر في أسلوب الكاتب ونوع قلمه وصفات الحبر وهذا موجود في
كل الخطوط وان اتحدت في ضوابطها لكنها تختلف من حيث ممارسيها
٢- ثبت أن أهل مكة علموا أهل المدينة الكتابة فمما لا شك فيه أنهم سيعلمونهم ما يعرفون ومعرفتهم كانت منحصرة في أسلوب الكتابة المكية ولا يمكن أن يعلمونهم أشكال حروف تختلف عما يعرفونه في مكة.
٢- ثبت أن أهل مكة علموا أهل المدينة الكتابة فمما لا شك فيه أنهم سيعلمونهم ما يعرفون ومعرفتهم كانت منحصرة في أسلوب الكتابة المكية ولا يمكن أن يعلمونهم أشكال حروف تختلف عما يعرفونه في مكة.
٣- المصحف الذي تم جمعه في زمن عثمان رضي الله عنه كما جاء عند الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابن شهاب أن أنس بن مالك حدَّثه أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قدِمَ على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزَعَ حذيفة اختلافُهم في
القراءة، فقالَ حذيفة لعثمان: "يا أميرَ المؤمنينَ أدركْ هذه الأمةَ قبلَ أن يختلِفُوا في الكتابِ اختلافَ اليهودِ والنصارى". فأرْسَلَ عثمان إلى حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصُّحف ننسخُها في المصاحفِ ثم نردُّها إليكِ. فأرسلتْ بها حفصة إلى عثمان،
فأمَرَ زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف
وهؤلاء الأربعة هم
زيد بن ثابت (مدني) وهو من الصحابة الذين تعلموا الكتابة من أسرى قريش في معركة بدر حيث كان ذلك لمن لم يستطع أن يفدي نفسه بالمال وكان عمره وقتئذ لا يتجاوز ١٢
وهؤلاء الأربعة هم
زيد بن ثابت (مدني) وهو من الصحابة الذين تعلموا الكتابة من أسرى قريش في معركة بدر حيث كان ذلك لمن لم يستطع أن يفدي نفسه بالمال وكان عمره وقتئذ لا يتجاوز ١٢
عاما وقد كتب على كتابة قريش
عبدالله بن الزبير (مكي)
سعيد بن العاص (مكي)
عبدالرحمن بن الحارث (مكي)
فهؤلاء الأربعة كلهم يكتبون بكتابة أهل مكة وإن كان مكان الكتابة المدينة
ومن هنا يتبين بشكل واضح أن كتابة أهل مكة هي الكتابة التي استمرت في العهد
عبدالله بن الزبير (مكي)
سعيد بن العاص (مكي)
عبدالرحمن بن الحارث (مكي)
فهؤلاء الأربعة كلهم يكتبون بكتابة أهل مكة وإن كان مكان الكتابة المدينة
ومن هنا يتبين بشكل واضح أن كتابة أهل مكة هي الكتابة التي استمرت في العهد
المدني شكلا وأن الخط المكي هو المدني والمدني هو المكي شكلا لا فرق بينهما إلا ما كان مختلفا في أسلوب الكاتب وتنميقه
ولا بأس أن يسمى الخط نسبة إلى مدينة من المدن كأن يقال عنه مكي أو مدني فقد ينسب الخط إلى المكان كونه كتب فيه كأسلوب أو اشتهار ولكن لا يقال أن الخط
ولا بأس أن يسمى الخط نسبة إلى مدينة من المدن كأن يقال عنه مكي أو مدني فقد ينسب الخط إلى المكان كونه كتب فيه كأسلوب أو اشتهار ولكن لا يقال أن الخط
المدني يختلف عن المكي وأنه منفرد بذاته وبخصائصه وأشكاله فإن هذا لا تتقبله الروايات التاريخية ولا الأسس الفنية.
وعندما كتب المستشرقون في أبحاثهم (الخط الحجازي) كان بسبب التشابه الذي رأوه في الخطين وأشكالهما فجمعوهما في مسمى واحد ينسب إلى المكان وهذا الاسم
وعندما كتب المستشرقون في أبحاثهم (الخط الحجازي) كان بسبب التشابه الذي رأوه في الخطين وأشكالهما فجمعوهما في مسمى واحد ينسب إلى المكان وهذا الاسم
موفق إلى حد كبير وأيضا من سماه بخط القرآن الأول
ويمكن أن نقول بأن الخط المكي هو ما كتب به في مكة وأن الخط المدني ما كتب به في المدينة نسبة إلى مكان المكتوب وزمانه كما يقال عن القرآن المكي والقرآن المدني نسبة إلى زمان النزول ومكانه وكله كلام رب العالمين بلسان عربي مبين
ويمكن أن نقول بأن الخط المكي هو ما كتب به في مكة وأن الخط المدني ما كتب به في المدينة نسبة إلى مكان المكتوب وزمانه كما يقال عن القرآن المكي والقرآن المدني نسبة إلى زمان النزول ومكانه وكله كلام رب العالمين بلسان عربي مبين
فما وصلنا من المخطوطات يمكن أن يطلق عليها اسم (مخطوطة مكية) أو (مخطوطة مدنية) نسبة إلي المكان الذي كتبت فيه أما ممارسة الخط اليوم فلا يطلق عليه الا اسم واحد لأننا نتعامل مع شكل الحرف والشكل واحد في الحجاز فلا يقال عما نمارسه اليوم أنه خط مدني لأننا إن أردنا نسبته فنسبته إلى
أصله والمكي أصله وإن أردنا نسبته لمن مارسه فقد مارسه كل أهل الحجاز بشكل موحد في تلك الفترة وما يطلقه الباحثون في أبحاثهم من مسميات إنما هي لوصف حالة فنية وصلت الينا تنسب لمدينة معينة خارج نطاق ل متغإن ما وصلنا من مخطوطات خاصة ما كان في القرن الأول يمكن أن تتم
دراستها فنيا وتأصيل أشكالها لعمل متغيرات مناسبة تتناسب مع سهولة القراءة وضبط السطر أو تغير في الوصل ليتم بعد هذا إطلاق اسم الخط المدني عليه بشكل واضح ومعتبر ويمكن دراسته بشكل أكبر ليكون هوية يختص بها أهل المدينة عن غيرهم
وفقكم الله وبارك فيكم
وفقكم الله وبارك فيكم
جاري تحميل الاقتراحات...