طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

17 تغريدة 1 قراءة Dec 07, 2022
لم تقل هذه المرأة إلا خيرا، وهي تتحدث بلسان شريحة كبيرة من النساء اللاتي يقبلن بالتعدد.
قد يوهم كل هذا الهجوم عليها بأن قولها شاذ، وهذا غير صحيح.
فالمهاجمات يُمثلن شريحة غير المتزوجات والزوجة الأولى، وأما شريحة المطلقات والأرامل واللاتي لم يُرزقن بزوج فتمثلهن هذه المرأة.
التعدد من شرع الخالق وليس فيه ظلم حتى يُهاجم كل من يحث عليه بل فيه خير ومصلحة كبرى للرجال وللنساء.
التي لا تريده يمكنها ببساطة أن تشترط ذلك في عقدها وأن ترفض المُعدد إذا تقدم لها بدلا من مهاجمة الفكرة وقائلها.
فالتي تقبل به امرأة كذلك، أم أن حقوق المرأة حصرية لفئة دون أخرى؟!
وحتى التي ترفض التعدد وتناهضه اليوم، غدا إذا لم تجد إلا المعدد فستقبل به لتحقيق مصالح كثيرة كالاستقرار والخلفة وغيرها.
كل ما في الأمر أنهن يجدن بأن فرصة ارتباطهن بغير المعدد كبيرة الآن.
وإذا تقدم بهن العمر وشعرن بالخطر فسيعرفن وقتها قيمة شرع ربهن والمصالح المترتبة عليه.
لا حقوق ولا غيرها، الأنانية هي المحرك الرئيسي إذا تعلق الأمر بالتعدد.
التي ترى بأن فرصتها في الزواج قليلة ستكون مع التعدد لأنه سيجعل فرصتها أكبر في الارتباط.
والتي ترى بأن فرصتها في الزواج كبيرة وتمتلك مقومات جيدة فسترفضه وقد تحاربه وتسخّر وقتها للنيل منه وتسفيه من تقبل به.
لا يلزمه ذلك لأن التعدد مباح له في شرع الله ولا يُعقل أن يعلن المرء كل المباحات التي يحق له فعلها!
وقد لاتكون له رغبة بالتعدد ثم يرغب به في وقت لاحق.
لذلك التي لا تريد التعدد هي التي تشترط لا الذي يطلب يدها.
لكل شخص ظروفه الخاصة، هذا يريد الخلفة والمرأة التي في سنه قد تكون وصلت لسن اليأس فلا تناسبه، وذاك مُطلق ووجد بكرا تناسبه وتتوافق معه فعلى أي أساس نحثهم على مالا يصلح لهم؟
أما التعدد فأوسع للجميع ويضمن تحقيق المصالح لأطراف متعددة ولذلك أباحه الحكيم الخبير سبحانه.
هي مُخيرة سواء كانت مضطرة أو لا، وأما من ناحية الاضطرار فأكثر النساء يرغبن بزوج واحد ولا شك في ذلك.
ولكن الظروف والمصالح تفرض نفسها وقد يضطر الناس للتنازل عن رغبات معينة لتحقيق مصالح أكبر.
وهذه سنة الحياة، لا تأتي الأمور على مزاجنا ورغبتنا دائما.
في الواقع نحن مرآة لطرحكم، ولو لم نجد كل هذا الهجوم على هذه المسكينة التي لم تقل شرا وعلى شرع الله لما تحدثنا عن الموضوع.
إن تكفوا نكُف، وإلا فالتدافع حتى يقضي الله بيننا.
هذا ما يُراد لنا أن نعتقده، وفي الواقع هناك الكثير من الأخوات اللاتي لم يُعمهن التعصب النسوي وأكبر همّهن رضا الله وجنته والنجاة من عقابه.
ووالله لو علمنا بأن واحدة فقط تتابعنا فيها هذه الصفات لواصلنا الرد لأجلها، فكيف وهن بعدد النجوم والحصى؟
قد قبلت به أمهات المؤمنين والصحابيات والواحدة منهن والله خير من ملء الأرض من نساء زمننا هذا.
وقد قبلت به نساء صالحات لأنهن وجدن رجالا معددين يقومون بحقوقهن على أكمل وجه وزيادة وفيهم من الصفات الحسنة ما يغنيهن.
لادخل لاحترام النفس بالأمر بل هي مسألة غيرة ورغبة تملك ونحو ذلك.
بالطبع لا، نزع الغيرة أمر ممتنع، أما التصرف بشكل حسن مع الزوجة الاخرى فأمر مطلوب كما كان حال أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابيات والنساء الصالحات.
الحب والميل أمور لا يمكن التحكم بها أما السلوك فأمر يمكن ضبطه.
في الواقع تحدثنا عن المذكور وأكثر، ولكنا لا نجدكم عندما نتحدث عنها، إنما نجدكم فقط إذا رددنا على شبهة نسوية شاعت بين الناس لتطلبوا منا السكوت عنها والرد على الموضوع الفلاني والعلاني.
الحب الملحمي ليس أولوية عند كثير من الناس الذين يريدون فقط حياة كريمة مع شخص يوفر لهم المأكل والمشرب والملبس ويعينهم على الخلفة والتربية وعلى هذه الدنيا.
ومن طبيعة الإنسان أن يحب من يحترمه ويحسن إليه ولولم يكن في وجهه ٢٤ ساعة ولو تخلل تلك العلاقة بعض القصور، فلا كمال في الدنيا.
لا لوم، ففي نهاية الأمر الزواج تحديدا حرية شخصية ما قد يناسب هذا فيه قد لا يناسب ذاك.
فالتي تختنق ولا تطيق الحياة مع معدد من أبسط حقوقها أن ترفض الزواج من معدد وأن تشرط عليه أن لا يعدد عليها.
ولو لم تجد إلا المعدد فالأفضل لها أن تروّض نفسها وتتنازل لأجل مصلحتها قبل كل شيء.
مصالح التعدد كثيرة إذا أحسن الرجل اختيار نساء صالحات وربى أولاده تربية صالحة.
ففي كثرة النسل والعلاقات قوة وعزوة وتعاون وتكاتف وهي بالتأكيد خير من القلة.
رحم الله أختك وجمعكم في فردوسه وأدام الرفق وحسن العشرة والتراحم واللطف بينكم.
يقل التذكير بهذا الأمر لأن التعدد ليس كما كان في السابق، فمن ينظر حوله بالكاد يجد أشخاصا يُعدون على الأصابع.
ولكن من يعرف معددا ظالما ولا يعدل بين زوجاته وعياله فيجب عليه أن ينصحه ويخوفه بالله ويذكره بعذاب الذي لايعدل بين أهله والذي يغش رعيته.
بل صحح جزاك الله خيرا فنحن إنما نتقوى بكم بعد الله ونعلم بأنكم إنما تابعتمونا لنصرة الحق ولا غير ذلك ولذلك لن تبخلوا علينا بالتصحيح والنصح.
ومن يرفض كتابة الشرط ابحث عن غيره لكتابة العقد فهو حق من حقوق المرأة المكفولة شرعا.

جاري تحميل الاقتراحات...