26 تغريدة 4 قراءة Jan 17, 2022
🧵 مان سيتي ضد تشيلسي إمبارح ماتش فيه حاجات كتير نقدر نتكلم عنها، إنهاردة هنتكلم عن فكرة جماعية و 3 مفاهيم فردية في لعبة جول كيفن دي بروينا
الناس بتوع التفاصيل، يالا بينا ⬇️
1- الظن الغالب بإن الضغط شيء ثابت جامد، بيُطبق بنفس الكيفية من كل الفرق، هو ظن غير صحيح، لأن فيه نوعين من الضغط؛ ضغط نشط "Active pressing" وضغط سلبي "Passive pressing"، طبعاً كل نوع يقدر يتنفذ بـ "نوايا" معينة؛
على سبيل المثال، الظن الشائع إن الضغط النشط دايماً بيتنفذ بنية استخلاص الكرة، بينما هو عادة بيتم تطويعه لخدمة مختلف النوايا الجماعيةللفرق. أوقات بيتم توجيه الخصم في اتجاهات محددة للاستخلاص ولكن في مناطق معينة، أوقات بيوجه لإغلاق مسارات تمرير بعينها للخصم..
أو لمنع الكرة من الوصول للاعيبة بعينها، أوقات مبيكونش موجه للاستخلاص من الأساس، ولكن لمنع الخصم من اللعب في أماكن بعينها وإجباره على اللعب في أماكن غيرها، وأوقات بيكون بنية إجبار الخصم على التمرير الخلفي، أو التشتيت وقتها عملية استرجاع الكرة بتتم تلقائياً من أحد المدافعين..
مانشستر سيتي واحد من أحسن الفرق الي بتوجه ضغطها خاصة في الـ Mid-block للنية الأخيرة؛ إجبار الخصم على التمرير الخلفي، ومن ثم رقابة كل الخيارات القريبة لدفعه للتشتيت أو التمرير الطولي..
وبناءً عليه؛
- هيكل الفريق لازم يكون Compact بطول وعرض الملعب وفقاً لموقع الكرة، لإغلاق مسارات التمرير الداخلية والمساحات بين الخطوط
- ضبط زوايا الضغط، في أحيان كتير بتكون من برا لجوا ولما الخصم بيلاقي العمق مقفول بيضطر يمرر للخلف
- استخدام الـ Cover-shadowing
بيب بيحب الـ Cover shadowing لأنه بيسمح له يضغط في الخط الأول والتاني "ناقص لاعب" بالتالي بيكون "زايد لاعب" في الخط الخلفي.. نقدر نشوف هنا الفريق متكتل جداً، مفيش مساحات داخلية، بيرناردو وفودين بيضغطوا، ستيرلينج في نص المسافة بين كوفاسيتش وسار لمنع التمريرة الداخلية..
مالانج سار بيحاول ينزل أكتر عشان يسحب معاه ستيرلينج ويوسع لكوفاسيتش عشان يقدر يستلم من كريستينسن، لكن ستيرليج تباطأ عشان يمنع التمريرة الداخلية، وأجبر كرستينسن على التمرير العرضي لسار وهنا بدأ يروح للضغط عليه عشان يدفعه للتمرير للحارس..
أول ما التمريرة الخلفية للحارس بتتم دا بيكون "محفز الضغط الجماعي - Pressing trigger" للفريق عشان يضغط كوحدة واحدة بتكتل وحفاظ على مسافات قريبة بين خطوطه..
ستيرلينج مع سار، جريليش بيضغط روديجير، وفودين بيضغط كيبا من برا لجوا مع استخدام الـ Cover shadow لتغطية مسار التمرير لكريستينسن، ودي بروينا بيتوجه لكانتي.. سيتي بيضغط على خماسي تشيلسي برباعي "-1" وبينجح إنه يدفعه للتشتيت..
الكرة إتنقلت من التلت الأخير لسيتي للتلت الأوسط، ووفقاً لموقع الكرة في اللحظة دي هنلاقي سيتي زيادة لاعب "+1"؛ 1 على 1 في مساحة التداخل، 3 على 1 في مساحة المساعدة المشتركة، و 7 على 6 في مساحة التعاون (الدايرة الكبيرة)..
سيتي استخلص الكرة وهيبدأ تحول هجومي وهو دا تحديداً مبرر نية الفريق في توجيه الخصم للتمرير الخلفي ثم التشتيت، ليه؟ لأن استرداد الكرة في اللحظة دي بيسمح للفريق يهاجم الخصم فوراً في مساحات واسعة، لأن هيكله بيكون مفتوح، وإعادة تنظيمه بتاخد وقت، ودا بالفعل الوقت الي بيحصل فيه الضرر..
لحد هنا إحنا خلصنا شرح الفكرة الجماعية بتاعتنا المتمثلة في "نية" مانشستر سيتي في الضغط خاصة في الكتلة المتوسطة..
في التويتات الجاية هنتناول شوية مفاهيم فردية، والبداية مع نجولو كانتي؛
2- - استكمالاً للعبة؛ لابورت كسب الكرة لسيتي بتمريرة في مساحة المساعدة المشتركة الي فيها أفضلية عددية للفريق 4 على 3 ولو استبعدنا لابورت وفيرنر هتبقى 3 على 2 ودي وضعية متسمحش لكانتي يروح يضغط لأن الخصم زيادة لاعب واحتمالية إقصائه عالية جداً..
الموقف دا في منهجيتنا يندرج تحت مفهوم "دفاع المساحة" للاعب الوسط، إحنا عادة في الحالة دي لما بنيجي نشرح للاعب الوسط دفاع المساحة في التلت الأوسط، لازم نوعيه بمرجعيتين؛ مساحة تأثيره والأفضليات العددية. عشان يقدر يفسر الموقف بشكل سليم ومن ثم ياخد القرار الأمثل..
كانتي قرر يضغط رودري، ودا مكنش القرار الأمثل بناءً على مرجعياتنا، ليه؟
- دي مش مساحة تأثيره في اللحظة دي، لأنها لحظة "تحول دفاعي" بالتالي فريقه مش متزن، فالأولوية لحماية المساحة الي ورايا
- الخصم له أفضلية عددية واضحة 3 على 2 في محيطه بالتالي أفضل قرار كان التأخير مش الصعود
3- من التفاصيل المهمة الي نجحت تدرج سيتي من التلت الأوسط للتلت الأخير في اللعبة دي = الرجل اليمين لكانسيلو على الطرف الشمال..
بيب بيهتم اهتمام شديد بـ "ضبط زوايا التمرير" عشان يقدر يخترق التكتلات، تواجد لاعب أيمن في المكان دا بيوفر للفريق زوايا تمرير داخلية أحسن، ومن ثم احتمالية اعلى في إختراق أنصاف المساحات والمساحات الداخلية بشكل عام، لأن وضعية جسمه دايماً بتكون لجوا الملعب مش لبرا زي لو كان أشول..
لو بدلنا كانسيلو في اللحظة دي وحطينا مكانه لاعب أشول زي لابورت مثلاً، دي هتكون زاوية التمرير المتاحة ليه بناءً على التوجيه التلقائي لجسمه..
إيه احتمالية نجاح التمريرة الداخلية لدي بروينا وقتها؟ ضعيفة لأن إتجاهها هيكون داخلي "لقلب الملعب" مش خارجي بالتالي هتوصل في ضهر دي بروينا مش قدامه (على رجله الشمال مش اليمين) + كانتي هيكون عنده فرص اعلى في إعتراضها..
الصورة دي تحديداً بتوضح إن التمريرة في إتجاه معين لنفس اللاعب بيختلف مسارها جذرياً بإختلاف قدم التمرير، وضد الضغط والتكتلات، زوايا التمرير حاسمة لنجاح أو فشل عملية الإختراق..
4- بعد كانسيلو، كيفن دي بروينا في اللعبة دي بيورينا عملياً الفرق بين الستار والسوبر ستار.. بداية من تفسير المثالي للموقف، وإدراكه الكامل للمساحة الكبيرة حواليه..
وعلى الرغم إنه كان بالفعل مشارك في عملية الضغط السابقة، إلا إنه قبل وصول الكرة ليه، بيتفقد محيطه للتأكد من المعلومة الي عنده مُسبقاً، ليه؟ لأن ببساطة الملعب بيتغير كل ثانية ولازم اللاعب يكون دايماً عنده تحديث دائم بالي بيحصل حواليه خاصة قبل الاستلام مباشرةً..
كانسيلو مرر لدي بروينا، كيفن وقتها نفذ مفهوم مهم جداً بيغيب كتير عن لاعبي الوسط؛ كيفن ساب الكورة تكمل في مسارها من غير ما يوقفها أو يلمسها بدون داعي، واكتسب سرعتها، عشان تديله التدفق المطلوب، ومن ثم قدر يتجاوز كانتي بلمسة واحدة بسيطة ويحط نفسه في موقف سانح للتسجيل..
مفهوم الـ Ball velocity بنحاول ننقله دايماً للاعبي الوسط، بأنه لما يكون متاح للاستلام في مساحة كبيرة يسيب الكورة تمشي "Let it rolls" ويكتسب سرعتها، لأن إبطاءها أو توقيفها للدوران أو لمسها أي لمسة زيادة بتخسر اللاعب ثواني هو في أمس الحاجة ليها عشان يحافظ على الرتم..
نقدر نشوف هنا إزاي أحسن اللاعيبة في العالم بتطبق المفهوم دا

جاري تحميل الاقتراحات...