طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

25 تغريدة 33 قراءة Jan 16, 2022
من لديها استفسار أو مشكلة مع حديث أكثرية النساء في النار فلتتفضل وتُبين وجه الإشكال الذي تراه في الحديث.
وسنرد على ما نستطيع الرد عليه إن شاء الله.
لأنه ﷺ مر على النساء فكان حديثه موجه إليهن وذلك ليُحذرهن ويُبين لهن خطورة ذنوب معينة تكثر بينهن.
والكل سيُحاسب ولكن النتيجة النهائية التي اطلع عليها ﷺ كانت أن النساء أكثر أهل النار.
لم يقل ﷺ بأن جحود الفضل حصري على النساء، بل ذكر أنه يكثر بينهن.
وهذه الخصلة فوق أن من لا ينطق عن الهوى أخبرنا بها فهي كذلك ظاهرة مُلاحظة عند النساء في كل الحضارات.
فإن أحسنت لكثير منهن ثم رفضت لها طلبا بادرت بالتذمر والمقارنة ثم رددت الجملة الشهيرة: لم أر منك خيرا قط.
لا، الجنس نفسه لا يُهم، المهم هو العمل وهو الذي على أساسه يكون التفضيل وتقسيم الناس بين جنة ونار.
العدد مجرد احصائية لا يُبنى عليها أفضلية فلا الرجل المؤمن سترفع درجته لذكورته ولا الرجل الكافر سينجو أو يُخفف عذابه لذكورته.
وكذلك النساء لن يُنعمن أو يُعذبن لمجرد أنوثتهن.
حطب جهنم هم الكفار -ذكورا وإناثا- ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾.
النساء (أكثر) حطب جهنم ولسن وحدهن حطبه بل يشاركهن الذكور كذلك.
فإن قال أنتن حطب جهنم فقولي والرجال كذلك من حطبها، ولن يضرني كثرة النساء في النار إن أنا أحسنت وستكون معهن إن أنت أسأت.
كل المخلوقات تتعب وتكافح وهذا لايُعفيها من العقوبة حال ارتكاب موجب لها.
ولا يوجد شيء اسمه "غصب" فالألفاظ أمور يمكن التحكم بها ولذلك يحاسبنا الله عليها.
التي يزل لسانها مرات قليلة ثم تستغفر وتطلب الحل ممن اعتدت عليه أمرها هين إن شاء الله، أما التي تتخذها عادة فهي التي في خطر.
وجهة نظرك وليست مبنية على احصائية وتناقض قول من لا ينطق عن الهوى الذي يُفهم منه أنها عند النساء أكثر.
ربما يحصل في مجتمع ما وتصبح هذه العادة عند الرجال أكثر كذلك، لكن في المجموع الكلي هذه العادة عند النساء أكثر.
وكانﷺ يخاطب النساء فلا حاجة له لذكر الرجال وذنوبهم في هذا الموضع.
لاتُقاس الأمور بهذه الطريقة وكأنه لايدخل النار إلا القاتل والمغتصب! الكفر والزنا واللعن والجحود وغيرها تُدخل النار.
والنبي ﷺ أعلم منك بما يكثر عند الرجال والنساء، ومثالك ليس جحود وليس لديك احصائية للاستناد عليها.
وتحذيره ﷺ للنساء لأنهن سألنه عن أنفسهن لا عن الرجال فأجابهن.
لامانع، قد يختلف الأمر بحسب الزمان أو المجتمع فيكون الرجال هم الأكثر لعنا وجحودا.
ولكن منذ نشأة البشرية وحتى نهايتها هذه العادة عند النساء أكثر.
والمسألة على كل حال ليست سباقا بين جنسين! فليحترق الجميع، المهم أنا! هل لدي هذه الصفات القبيحة فتهلكني أم سلمت منها فأفلح؟
أولئك صحابيات مسلمات واعيات ولسن نسويات متعصبات لجنسهن.
فهن على علم بأن الكثرة والقلة لا تعنيهن إن هن أحسن العمل.
ولسان حالهن: مالي ومال النساء؟ إن نجوت فرحت وتقلبت بالنعيم ولو هلكن، ولو هلكت خبت وخسرت في جهنم ولو نجون.
ولانشك بفرحهن بعد أن أخبرهن ﷺ عن كيفية النجاة والفلاح.
بعيدا عن مدى دقة جزئية العمل…
ربع احتياطي الذهب في العالم مقسّم بين البنوك وباطن الأرض، والثلاثة أرباع الباقية في أيديكن وأذانكن وأنوفكن وأقدامكن وتنتظرن المزيد من الدفعات مع المهر والنفقات.
فتصدقن يغفر الله لكن.
والآيات والأحاديث التي تتحدث عن جهنم وأنواع العذاب الذي فيها لا تخوّف؟!
الغفور الرحيم أيضا شديد العقاب، والتصديق والتكذيب لايكون بحسب الهوى بل بحسب ثبوت النص فهما ونقلا.
الخوف الحقيقي سيجده من يترك الوحي تعصبا لجنسه، لا الذي يستفيد ويتعلم من الوحي مايعينه على النجاة.
من العلماء من ذكر بأن النساء أكثر من ناحية الخَلق، وهن الأكثر في النار وفي الجنة كذلك.
والموضوع فيه تفصيلات كثيرة، ولكنه ليس بتلك الأهمية إذا كنا نتحدث عن مصير الإنسان المرتبط بعمله لا بمجموع الذكور والإناث في الجنة والنار.
انظر لعملك و دع المجموع عنك فهو لن يغني عن أحد شيئا.
أحس صحيح، لأنكن لستن كائنات ملائكية فوق مستوى الذنب، حتى يمتنع النبي ﷺ عن نصحكن وإخباركن بما رأى في النار.
تصدقي جزاك الله خيرا وخذي العلم من أهله.
فالأحاسيس تُحكّم إذا كنتِ تتحدثين عن مدى حموضة ورق العنب وعن مدى تناسق ألوان مجلس منزلكم لا عن النصوص الشرعية.
لماذا؟ لأننا بنات، والبنات ألطف الكائنات، وليس فيهن كافرات فاسقات فاجرات ولا يشتمن ولا يلعن ولسانهن يقطر عسلا والإعلام يُشبّح لنا؟
اطلع ﷺ على النار ووجد أكثر أهلها النساء وأخبرنا بذلك، حديث صحيح لايتعارض إلا مع المزاج والغرور والغطرسة النسوية ليس إلا.
رضي من رضي وسخط من سخط.
وإن عيرك في طولك مثلا ماذا تصنعين؟ تجحدي طولك؟ أم تقولي هذا خلق الله ولم يخلقني الله لأنال استحسانك؟
من يُوظّف الحقائق والنصوص الشرعية لازدراء خلق الله يُرد عليه برد علمي ويُزجر حتى يتأدب، والحقائق والنصوص تبقى كما هي ولا تُمس.
الذين يقولون بأن النساء في الجنة أكثر يحملون حديث القلة على أنهن أقل بداية الأمر قبل أن يخرج العصاة من النار، وبعد ذلك تصبح النساء في الجنة أكثر كذلك -فضلا عن الحور العين المُصنفات كنساء كذلك-.
العلماء ليسوا سُذجا حتى يقولوا بقول يصادم نصا صريحا لا يحتمل إلا معنى واحدا.
أحس ميضحك.
تشرح تعلل تذكر الادلة وتربطها ببعضها وتفند الاعتراضات لتجد من بعضهن في نهاية الأمر ردودا بلا طعم ولا قيمة ولا فائدة!
لابأس، اذهبن وابحثن عن دين يُبين لكن الغاية من هذا الوجود واحشينه بنصوص الإطراء وتقديس الإناث، وسنرى يوم الحساب إذا كان التحيز النسوي سيغني عنكن شيئا.
جحود الفضل واللعن كل منهما ذنب مستقل لا يهم عن أي جنس صدر وصاحبه مُعرض للعقاب إن لم يغفر الله له.
ولكنه ﷺ كان يخاطب النساء واستفسرن منه عن أكثر الذنوب التي تُهلك النساء فأخبرهن بهذا وذاك لأنهما ذنبان تتهاون فيهما الكثير من النساء ويرتكبنهما طوال حياتهن دون إحساس بمدى خطورتهما.
كذلك أكثر الناس في النار وأكثر الناس لا يعقلون وأكثر الناس للحق كارهون فهل كان يجدر بالأنبياء تركهم جميعا وعدم توجيههم للطريق الصحيح؟
الذي على الأنبياء ومن تبعهم توضيح طريق الخير والنجاة، فمن أراد أن يسلكه سيسلم ويتنعم ولو هلك أكثر البشر.
عليك بخاصة نفسك فالمجموع لايهم في شيء.
الذكور الذين يقتلون ويغتصبون ويمارسون الفواحش وغير ذلك سيدخلون النار كذلك إن لم يغفر الله لهم.
بأي منطق تفهمن بأن التحذير من اللعن وجحود الفضل=حل بقية الذنوب الرجال وعدم دخولهم النار؟
الذكور قد يدخلون النار ويُعذبون والنساء قد يدخلن الجنة ويتنعمن وكل بحسب عمله! ماهذه الدراما؟!
مشكلتكن أن الواحدة منكن تكون في رأسها فكرة غبية أو سوء فهم وتتوهم بأنها رد مُعجز، فتحتفظ بردها في رأسها وترسل لنا ردود الاستنقاص والتسفيه واللطم.
هذا تحدٍ مفتوح للمكابِرة وتوضيح لمن تطلب الحق، فهاتوا برهانكم وحججكم أو خذوا وضعية المتفرج.
الخالق حرّم الظلم والتعدي على حقوق العباد لذلك فكل إنسان يعتدي ويظلم مُعرّض للعقاب لأنه ارتكب أمورا محرمة.
والكفر من أكبر أسباب دخول جهنم ولكنه ذنب يشترك به الرجال والنساء، عكس كثرة اللعن والجحود الذي يكثر بشكل ملحوظ في النساء فحذّرهن ﷺ منه حتى تسلم منه من تريد النجاة.
ببساطة لأن عالم الغيب أطلع رسوله ﷺ على أمور غيبية لم تحدث بعد.
كما أنه سبحانه قد يُري الناس في المنام رؤيا لأمور لم تحصل بعد، ثم تحصل بعد فترة بأدق تفاصيلها.
وقد أخبر ﷺ بأمور غيبية كثيرة نراها اليوم أمامنا كعلامات الساعة وتكالب الأمم علينا وجحر الضب وغيرها.
مجموع من في الجنة والنار أمر غيبي مبني على مجموع الخلق ومجموع عدد المذنبين باختلاف أنواع الذنوب منذ نشأة البشرية وحتى نهايتها.
نظرتك قاصرة على عائلة أو قرية أو بيئة أو مجتمع أو زمن معين وفوق ذلك ليست مبنية على احصائية ولذلك لايُعتد بها.
ومن يفعل ماذكرتي سيُعاقب.

جاري تحميل الاقتراحات...