الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

82 تغريدة 55 قراءة Jan 15, 2022
هنا وقفات مع هذا الكلام:
1. أصل التكفير ثابت بإجماع المسلمين، ومن تدبر كتب الفقهاء عرف ذلك يقينا
فالتشنيع على أي إنسان بأنه (تكفيري) لا يتوافق مع الأصول الإسلامية التي تقتضي الاستفصال في مواطن الإجمال وترك التقليد الأعمى لأساليب العلمانيين الذين "يدعي" الأستاذ مخالفتهم
2. كذلك أصل الطعن بـ(الذكورية) مأخوذ من النسويات ومفهوم الذكورية والأبوية في أصله متقرر في الفطرة والشرع وصنيع الأمم كلها قبل القرن الماضي إلا الشاذ
3. وهو شر ما جاء في هذه السلسلة، والذي يتبين معه تبني الأستاذ لأفكار النسوية عندما جعل مسألة نقص عقل المرأة "نظرية تكفيرية ذكورية"
مع أن هذا المفهوم ثابت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : "مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ" والقصة رواها البخاري بطولها
ورواية البخاري [وذكره الجوزقي في كتابه الصحيح المجتمع على صحته] وتفسير المنتسبين للفقه والعلم على مر القرون قبل ظهور مفهوم النسوية يتبين معه بطلان القول بتضعيف هذا الحديث، أو تأويله بما يوافق الهوى العام.
وإليك الدليل:
1. روى عبد الملك بن حبيب السلمي المالكي المتوفى سنة 238هـ هذا الحديث في كتاب أدب النساء "‌‌باب ما جاء في قلة من يدخل الجنة من النساء"
2. ورواه ابن ماجه صاحب السنن المتوفى سنة 273هـ في "بَابُ فِتْنَةِ النِّسَاءِ"
3. واستدل به أبو منصور الماتريدي ت333 هـ في تفسيره فقال في أسباب كون شهادة امرأتين بشهادة رجل: "ولأنهن جعلن على السهو والغفلة ونقصان العقل والدَّين"
قلت: ويعضد تفسيره أن رواية الصحيح: "فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا،......فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا"
وليس هو [فقط] النقصان
4. وأورد أبو بكر الجصاص عن الجمهور استدلالهم به في معرض الحديث عن دية المرأة فقال حاكيا عنهم:
"فإن قيل لما نقصت دية المرأة عن دية الرجل لأجل نقصان دينها لقول النبي ﷺ: "ما رأيت ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين أغلب لعقول ذوي العقول منكن"، وكان نقصان الدين موجودًا في الكافر، وجب أن تنقص ديته"
5. وقال الكلاباذي الحنفي ت380هـ في كلامه على بعض الأحاديث:
"صفة كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء فيهن أكثر؛ لأنهن في نقصان من آلة الشكر والصبر وعلتهما، وذلك هوان العقل فقد قال رسول الله ﷺ: «ما رأيت من ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين
أسلب لقلوب الرجال منهن» ونقصان دينهن بالحيض، ونقصان عقلهن بالشهادة. فالشكر والصبر من أوصاف أهل الدين، فمن رق دينه وسخف عقله، قل شكره وصبره"
6. وقال أبو سليمان الخطابي ت388هـ: "وفي الحديث دليل على أن النقص من الطاعات نقص من الدين، وفيه دلالة على أن ملاك الشهادة العقل مع اعتبار الأمانة والصدق، وأن شهادة المغفل من الناس ضعيفة وإن كان رضياً في الدين والأمانة"
7. وقال القاضي عبد الوهاب المالكي ت422 هـ في كتاب المعونة: "لا تكون المرأة إمامًا في فرض ولا نافلة لا لرجل ولا لنساء، لقوله ﷺ: أخروهن حيث أخرهن الله، وقوله: إنكن ناقصات عقل ودين،
ولأن كل من لم يصح أن يكون حاكمًا لنقصه لم يكن إمامًا في الصلاة كالمجنون، ولأنها ناقصة بالأنوثية فلم تجز إمامتها بالنساء، كما لم تجز بالرجال"
وقال في موضع آخر: "وهذا خارج مخرج الذم وفيه تنبيه على منع رد شيء من أمور الدين إليهن"
وقال في كتاب الإشراف في الاستدلال على منع تولية المرأة للقضاء: "وقوله: إنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين، وكل هذا تنبيه على نقص يمنع تقليدهن شيئاً من أمور الدين، وقوله: لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة»، ولأنّها ولاية لفصل القضاء والخصومة، فوجب أن ينافيها الأنوثية، كالإمامة الكبرى"
8. وقال أبو منصور الثعالبي ت429هـ في بعض رسائله: "وقال النبي ﷺ فيما ذم من النساء أنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين"
9. وقال أبو عمر ابن عبد البر ت463هـ في التمهيد: "هذا الحديث يدل على أن نقصان الدين قد يقع ضرورة لا تدفع، ألا ترى أن الله جبلهن على ما يكون نقصًا فيهن.
قال الله عز وجل: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} . وقد فضَّل الله أيضًا بعض الرجال على بعض وبعض النساء على بعض وبعض الأنبياء على بعض لا يُسأل عما يفعل وهو الحكيم العليم"
وهذا النص ليس في غالب النسخ، فإما أن يكون زيادة منه
أو من قارئ أو ناسخ، وعلى كل تقدير فليس بالقول المنكر في دين الإسلام عند هؤلاء، وهو سابق للنسوية قطعا!
10. ذكر السرخسي ت483هـ في المبسوط "ولأن نقصان الكفر فوق نقصان الأنوثة، وإذا كانت الدية تنقص بصفة الأنوثة فبالكفر أولى، وإنما انتقصت بصفة الأنوثة؛ لنقصان دين النساء كما وصفهن به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «إنهن ناقصات عقل ودين»"
11. وقال أبو حامد الغزالي في المستصفى عن هذا الحديث: "فهذا إنما سيق لبيان نقصان الدين، وما وقع النطق قصدا إلا به"
وقال في إحيائه: "وهي مع أنها صالحة لأن تكون باعثة على الحياتين كما سبق فهي أقوى آلة الشيطان على بني آدم وإليه أشار ﷺ بقوله ما رأيت من ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين ...."
12. وقال أبو بكر ابن العربي ت543هـ: "المسألة التاسعة عشرة: فضل الله تعالى الذكر على الأنثى من ستة أوجه: الأول: أنه جعل أصلها وجعلت فرعه؛ لأنها خلقت منه، كما ذكر الله تعالى في كتابه.
الثاني: أنها خلقت من ضلعه العوجاء، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن المرأة خلقت من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها على عوج، وقال: وكسرها طلاقها».
الثالث: أنه نقص دينها.
الرابع: أنه نقص عقلها، وفي الحديث: «ما رأيت من ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن. قلن: يا رسول الله؛ وما نقصان ديننا وعقلنا؟ قال: أليس تمكث إحداكن الليالي لا تصوم ولا تصلي، وشهادة إحداكن على نصف شهادة الرجل؟».
الخامس: أنه نقص حظها في الميراث. قال الله تعالى: {للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11]
السادس: أنها نقصت قوتها؛ فلا تقاتل ولا يسهم لها، وهذه كلها معان حكمية"
ثم قال: "فإن قيل: كيف نسب النقص إليهن وليس من فعلهن؟ قلنا: هذا من عدل الله يحط ما شاء ويرفع ما شاء، ويقضي ما أراد، ويمدح ويلوم ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون؛ وهذا لأنه خلق المخلوقات منازل، ورتبها مراتب؛ فبين ذلك لنا فعلمنا وآمنا به وسلمناه."
وقال في موضع آخر: "قوله: {بما فضل الله بعضهم على بعض} [النساء: 34]: المعنى إني جعلت القوامية على المرأة للرجل لأجل تفضيلي له عليها، وذلك لثلاثة أشياء:
الأول: كمال العقل والتمييز.
الثاني: كمال الدين والطاعة في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على العموم، وغير ذلك. وهذا الذي بين النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «ما رأيت من ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين أسلب للب الرجل الحازم منكن"
وذكر في فوائد حديث "إنكن صويحبات يوسف":
"الفائدة الأولى: تعيير الجنس كله بما يفعله بعضه إذ أعاد ذلك إلى حماية الدين ولم يكن بمتعلقات الدنيا.
الفائدة الثانية: الإشارة إلى نقصان عقلهن الذي جبلن عليه في أصل الفطرة"
13. وذكر الجوزقاني الحديث المنكر: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان في آخر الزمان، واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء»"
ثم ذكر أوجه نكارته ومنها: "وقال الدوري: سئل يحيى بن معين، عن محمد الحارث؟ فقال: بصري، ليس بشيء، وكيف يجوز الاقتداء بالنساء، وهن ناقصات عقل ودين؟ وكيف يجوز الاقتداء بأهل البادية؟ وهم قوم جهال"
14. وأورد الأسمندي على قول الحنفية في صحة النكاح بغير ولي:
«فإن قيل: قولكم بأنها قصدت إيقاع التصرف- قلنا: لا نسلم. وهذا لأن ثبوت القصد يقف على صحة القصد، وصحة القصد تقف على العلم بما تقصد وكمال العقل،
وإنها ناقصة العقل، لقوله عليه السلام: "إنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين" ولهذا أقيم شهادة امرأتين مقام شهادة رجل واحد»
وكان غاية ما أجاب به: "القدر الذي لها من العقل يكفي للوقوف على المعاني التي تقف عليها مقاصد النكاح، بدليل أنه يكفي لمعرفة التوحيد والنبوات، وإنها أغمض من مصالح النكاح"
قلت: هذا قياس في مقابلة النص، والمقصود التنبيه على تسليمه بأصل البحث
15. وذكر الأبياري ت616هـ في شرح البرهان: "فالكلام لم يسق لبيان مدة الحيض، وإنما سيق لنقصان الدين، ولكن نعلم من جهة العادة أن النساء لا يحضن كلهن شطر الدهر، وإنما القليل منهن يحضن كذلك.
فنعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد الغالب في ذلك، بل قصد القليل النادر عند مقصد التنقيص، فلو أيقن أن يكون في النساء من تحيض أكثر من ذلك، لارتقى إليه عند القصد إلى المبالغة في الذم"
16. وذكر الزنجاني ت656هـ أدلة مذهب الشافعي في شهادة المرأة فقال: "الشهادة ولاية دينية وأمانة شرعية لا تنال إلا بكمال الحال لما فيها من تنفيذ قول الغير على الغير وتنزيل قول المعصوم
في إفادة الصدق في الخبر النساء ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين ولهذا لم تقبل شهادتهن في كثير من القضايا لما خصصن به من الغفلة والذهول ونقصان العقل وحيث قبلت أقيمت شهادة اثنتين مقام رجل واحد"
17. وقال أبو العباس القرطبي ت656هـ في المفهم : "والعقل الذي نقصه النساء: هو التثبت في الأمور، والتحقيق فيها، والبلوغ فيها إلى غاية الكمال، وهن في ذلك غالبا بخلاف الرجال"
18. وقال القرافي ت684هـ في كتاب الفروق:
"ووجه المناسبة بين الشهادة واشتراط العدد حينئذ وبقية الشروط أن إلزام المعين تتوقع فيه عداوة باطنية لم يطلع عليها الحاكم فتبعث العدو على إلزام عدوه ما لم يكن لازما له.
فاحتاط الشارع لذلك واشترط معه آخر إبعادا لهذا الاحتمال، فإذا اتفقا في المقال قرب الصدق جدا بخلاف الواحد ويناسب أيضا اشتراط الذكورية من وجهين: أحدهما أن إلزام المعين سلطان وغلبة وقهر واستيلاء تأباه النفوس الأبية وتمنعه الحمية
وهو من النساء أشد نكاية لنقصانهن فإن استيلاء الناقص أشد في ضرر الاستيلاء فخفف ذلك عن النفوس بدفع الأنوثة الثاني أن النساء ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين فناسب أن لا ينصبن نصبا عاما في موارد الشهادات"
وذكر في العقد المنظوم: "وصدر الحديث يقتضي العموم وهو قوله ﷺ في ذم النساء على العموم"
19. وقال نجم الدين الطوفي ت716 هـ : "لأن الله سبحانه خلق الزوجين الذكر والأنثى على تفاوت في الدين والعقل، كما صح به نقل الشرع، أن النساء ناقصات عقل ودين؛ولذلك كان شهادة امرأتين وإرثهما بشهادة رجل وإرثه. والدين والعقل هما اللذان يحملان على صيانة النفوس عن الشهوات وملابسة المحظورات
وذلك أجدر أن يبقى النفس لإقمة التوحيد وذلك لما سبق من أن العقل مشتق من عقال البعير المانع له من الندود والشرود عن مالكه ... والمرأة لما نقص حظها من هذين المعنيين الشريفين، ناسب أن تثبت عليها ولاية الزوج، لمصلحته باستمتاعه بها، ولمصلحتها بحبسها عن الشرود والتسارع إلى ما لا ينبغي"
20. وذكر أبو إسحاق الوطواط ت718هـ: "والنساء قالوا لا تدع أم صبيك تؤدبه فإنه أعقل منها وإن كانت أسن منه بل أدبه بزجرك وهذبه بهجرك ويقال عقل مائة صبي بعقل معلم وعقل مائة معلم بعقل خصي وعقل مائة خصي بعقل امرأة ويكفي في ذمهن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين"
21. وقال المظهري الحنفي ت727هـ: "يعني: كلُّ واحدةٍ منكن عقلُها ناقصٌ وتزيلُ عقل الرجل الكاملِ العقلِ"
22. قال شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ت728 قدس الله روحه:
"وهذا مما أمر الله به فليس هذا النقص دينا لها تعاقب عليه لكن هو نقص حيث لم تؤمر بالعبادة في هذا الحال والرجل كامل حيث أمر بالعبادة في كل حال
فدل ذلك على أن من أمر بطاعة يفعلها كان أفضل ممن لم يؤمر بها وإن لم يكن عاصيا فهذا أفضل دينا وإيمانا وهذا المفضول ليس بمعاقب ومذموم فهذه زيادة كزيادة الإيمان بالتطوعات؛ لكن هذه زيادة بواجب ...
في حق شخص وليس بواجب في حق شخص غيره فهذه الزيادة لو تركها بهذا لا يستحق العقاب بتركها وذاك لا يستحق العقاب بتركها ولكن إيمان ذلك أكمل"
وقال: "وهذا الحديث ونحوه لا ينقض ما ذكره الحافظ أبو حاتم وأبو الفرج والعقيلي وغيرهم إذ ليس هو في فضل العقل وإنما ذكر فيه نقصان عقل النساء"
وقال: " وليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: «قال رسول الله ﷺ: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»"
وقال: "والنفوس ‌الضعيفة كنفوس الصبيان والنساء قد لا تشتغل إذا تركته بما هو خير منها لها بل قد تشتغل بما هو شر منه أو بما يكون التقرب إلى الله بتركه"
وقال: "الرجل في الجملة أشرف من المرأة"
23. قال الشهاب النويري ت733هـ في شروط القضاء: "أما الذكورية- فلقوله عز وجل: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
قيل: المراد بالتفضيل هنا العقل والرأي، ولما
روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النّساء ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين»"
24. وقال ابن الحاج ت737هـ في تعليل إباحة لبس الذهب للمرأة:
"أحدهما: ما تقدم من أنها محل الشهوة.
والثاني: أنها ناقصة كما جاء في الحديث «إنكن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين»"
وقال: "فليحذر من هذه البدعة التي أحدثها النساء في لباسهن، وهن كما ورد ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين فلبسهن كذلك ليس بحجة، فالذكر للنساء والكلام مع من سامحهن من العلماء والأزواج"
25. وقال أبو حيان الأندلسي في تفسيره 745هـ :
"وبدأ في تفصيلها [الفتن] بالأهم فالأهم، بدأ بالنساء لأنهن حبائل الشيطان وأقرب وأكثر امتزاجا:
«ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»
«ما رأيت من ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن»
ويقال فيهن فتنتان: قطع الرحم وجمع المال من الحلال والحرام، وفي البنين فتنة واحدة وهي جمع المال"
26. قال أبو عبد الله ابن قيم الجوزية ت751هـ رحمة الله عليه في تعليل مذهب من لم يوقع طلاق المرأة لنفسها إذا فوضه إليها الزوج:
"أن الله سبحانه إنما جعل أمر الطلاق إلى الزوج دون النساء؛ ولأنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين، والغالب عليهن السفه، وتذهب بهن الشهوة والميل إلى الرجال كل مذهب،
فلو جعل أمر الطلاق إليهن لم يستقم للرجال معهن أمر، وكان في ذلك ضرر عظيم بأزواجهن، فاقتضت حكمته ورحمته أنه لم يجعل بأيديهن شيئا من أمر الفراق، وجعله إلى الأزواج"
ثم قال بعد أن رجح خلافه: "ففي الحقيقة لم يطلق إلا الزوج، إما بنفسه وإما بوكيله. وبالله التوفيق"
وقال في موطن آخر: "ولما كان النساء ‌ناقصات ‌عقلٍ ‌ودين لم يكنَّ من أهل الشهادة، فإذا دعت الحاجة إلى ذلك، قُوِّيَت المرأة بمثلها، لأنَّه حينئذ أبعد من سهوها وغلطها لتذكير صاحبتها لها"
27. قال ابن السبكي ت771هـ:
"الصحيح عند الشيخ الإِمام وجماعة أن نظر سليم الذكر والأنثيين إلى سيدته حرام؛ وهو الحقّ؛ فكيف يباح نظر المماليك الحسان الذين يفتنون بجمالهم إلى سيداتهم، والنساء ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين"
28. قال الحافظ ابن كثير ت774هـ في تفسيره: "وإنما أقيمت المرأتان مقام الرجل لنقصان عقل المرأة"
29. قال الكرماني ت786هـ في شرح الصحيح: "ويكفي كثرتهن في قلة العلم وظهور الجهل والزنا لأن النساء حبائل الشيطان وهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين"
30. قال الحداد ت800هـ في تفسيره: "قال المبرّد: (تقدير الآية: أو تجعلون له من ينشّأ في الحلية، يعني البنت نبتت). {(وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ)}؛أي وهو عند المخاصمة غير مبين الحجّة.
قال قتادة: (قلّ ما تكلّمت امرأة بحجّتها إلاّ تكلّمت بحجّتها عليها) لضعف رأيها ونقصان عقلها"
31. وذكر الدميري ت808هـ في شرح المنهاج في عدم جواز تولية المرأة للقضاء: "وفي (البخاري) عن أبي بكرة نفيع بن الحارث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأه)، ولأنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين، والمرأة مأمورة بالستر، والقاضي يحتاج إلى مخالطة الرجال"
32. وقال ابن رسلان ت844هـ في شرح السنن: "
«(والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل) أي: يقبضنها ويبسطنها للعدد بها ليضبطن بها ما يسبحن به من العدد ويمسكنه، .... ومراعاة التكبير والتقديس والتهليل صالح للرجال والنساء، وفيه فضيلة للجميع ، لكن النساء أكثر احتياجًا لذلك؛
فإن الرجال كثير منهم يقرؤون القرآن ويتعبدون بتلاوته بخلاف النساء فإن النادر منهن من تقرأ، ولأن النساء ناقصات عقل ودين، فاحتجن إلى كثرة التسبيح والعقد بالأصابع»"
33. ونص المقريزي ت845 هـ على هذا الداعي في بعض كلامه فقال: "ثم إن معاملة النساء، أصعب من معاملة الرجال، لأنهن أرق دينا، وأضعف عقلا، وأضيق خلقا"
34. ذكر الكوراني ت893هـ حديثا ظاهره يوهم إباحة النياحة، فلما وجهه قال:
"قلت: ربما أوحي إليه في ذلك، أو رآه رأيًا، وتخصيص العمومات من الشارع كثير، والنساء ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين، أعظم الخطرين يدارى"
وذكر في موضع آخر: "(وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء) المراد بالعامة: الأكثر كما صرح به بعده وعلله بأنهنّ ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين ويكفرن إحسان العشير"
35. وقال زروق المالكي ت899 هـ في شرح رسالة ابن أبي زيد:
"(ولا يجوز تعديل النساء ولا تجريحهن).
يعني: لأنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين كما صح والتعديل والتجريح أصل يستدام العمل به ولذلك قال سحنون: ليس كل من تجوز شهادته تجوز تزكيته"
أي لا يؤخذ بتزكيتها
36. وقال القسطلاني ت923 هـ في شرح الصحيح: "وقد قال مجاهد في قوله تعالى: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم} [التغابن: 14] قال: تحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه فلا يستطيع مع حبه إلا الطاعة،
وقال بعض الحكماء: النساء شرّ كلهم وأشرّ ما فيهن عدم الاستغناء عنهن، ومع أنهن ناقصات عقل ودين يحملن الرجل على تعاطي ما في نقص العقل والدين كشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشدّ الفساد"
37. وقال زكريا الأنصاري ت926هـ : "(ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) أي: لأنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين، وقد قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} فقدمهن لشدة فتنتهن وغالبًا يرغبن أزواجهن عن طلب الدين، وأي فساد أضر من ذلك!"
38. وقال بحرق ت930هـ في شروط الإمامة : "‌‌الأوّل: أن يكون ذكرا، إذ النّساء ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين"
39. وقال أبو البركات العامري ت984هـ: "أدب العشرة مع النسوان والأهل، لأن الله خلقهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين، فيعاشرهن بالمعروف على حسب ما جبلهن الله عليه،
ولذلك جعل الله سبحانه شهادة امرأتين كشهادة رجل واحد. وقال عليه السلام: (ما رأيت من ‌ناقصات ‌عقلٍ ‌ودين أذهب بعقول الرجال وذوي الألباب منكن) . الحديث"
40. وقال الغزي في حسن التنبه: "ولا يتطلب [الزوج] منها الكمال من كل وجه، وقد قيل: أي الرجال المهذب؟ فما ظنك بالنساء وهن نواقصات عقل ودين، كما في الحديث؟"
41. وآخر ما نذكره قول الدمياطي ت1310هـ في تعليل تحريم التصريح بخطبة المعتدة: "لأنها ربما تكذب في انقضاء العدة إذا تحققت رغبته فيها لما عهد على النساء من قلة الديانة وتضييع الأمانة فإنهن ‌ناقصات ‌عقل ‌ودين"
إذا تبين هذا ، فقد علمت أن ما نسبه الأستاذ لبعض الذكوريين والتكفيريين قد قرره عشرات العلماء من قبلهم، فأي وجه للتشنيع عليهم؟!
وما تركناه أكثر مما نقلناه!
ولا أظن بالأستاذ إلا أنه سيطالب بحرق هذه الكتب كلها، كما دعا من قبل إلى حرق بعض الأجزاء الاعتقادية من الكتب الستة!
4. أن اعتراضه السمج في مسألة نصرة الحق مردود عليه، فإن نصرة الدين لا تكون إلا بالسبل الشرعية، وقد علمت أن التبسط مع الرجال والتضاحك بل وإكثار الكلام لغير الحاجة محرم منهي عنه يجر للرذائل، فكيف لم يتعرض الأستاذ لهذه المفاسد الخطيرة؟!
5. قال العلامة عبد الله بن حميد رحمه الله: وألفت نظر ولاة الأمور إلى أنه لا مانع من توسيع تعليم المرأة على المنهج الذي يقره الدين وتعاليمه، مع التمسك بالحجاب، وبالأخلاق الفاضلة، وكما كان التعليم في زمن السلف الصالح .
مثل تعليم التوحيد، والطهارة، والصلاة، وأحكام الحيض، والنفاس،
وأمور دينها الواجب عليها، وتربية أولادها وتدبير منزلها، وغير ذلك من الأمور النافعة لها، وهذا فيما يظهر ونظن هو هدف الحكومة أيدها الله ورغبتها . .....
... أيها المسلمون: يا أهل الغيرة والأنفة، اسمعوا لهذا التصريح الشنيع الذي يقصد منه إرغام أهل الخير، ومجاراة الأمم المنحلة في تعليم بناتكم الحساب والهندسة والجغرافيا، ما للنساء وهذه العلوم، تضاف إلى ما يزيد عن إحدى عشر درسا، غالبا لا فائدة فيها، إنها لمصيبة وخطر عظيم على مجتمعنا.
إن تعليم المرأة على هذه الصفة هو مصدر انحطاط الأمة وسقوطها في الهاوية، إن هذا التعليم: سبب لتمرد المرأة وخروجها عن تعاليم دينها وآداب شرعها وعوائد قوامها الصالحة وسفورها وتبرجها واختلاطها مع الأجانب والسفور مدعاة إلى الفجور وفتنة الاختلاط كبيرة .
وينبغي على الناظر البصير مراجعة هذا النقد القيم، لتستبين له كثير من الأمور:
[t.me]
هذا وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ا.هـ

جاري تحميل الاقتراحات...