(1/15) #بيان | انتشر في الإعلام مؤخراً جدول بمبالغ مالية تلقتها مؤسسات لبنانية وعربية من "مؤسسة المجتمع المنفتح" بين 2012 و 2020. وقد استخدم هذا الجدول عدد من الحسابات على مواقع التواصل التي استخرجت منه قيمة مبالغ ادعت أن "المفكرة القانونية" قبضتها. لذا، يهمنا إبداء الآتي:
(2/15) أولاً: أنّ المفكرة القانونية مؤسسة مستقلّة تعمل في المنطقة العربية، وبخاصة في لبنان وتونس حيث لها مكاتب خاصة بها. وقد تميّزت منذ بدايتها بتعدّد وسائل عملها في الشأن العام، بحيث أنها تؤدي إلى جانب مراصدها القضائية والبرلمانية المتعددة، أعمالاً إعلامية وبحثية...
(3/15) ... فضلاً عن دورها المحوري في التقاضي أمام المحاكم. ويبلغ حالياً عدد موظفيها 35، موزعون بين لبنان وتونس، إلى جانب عدد من الباحثين المتعاقدين من دول عربية مختلفة.
(4/15) ثانياً: أنّ المفكرة القانونية حددت طموحها منذ تأسيسها في نهاية 2009 بالعمل على بناء مؤسسة نقدية للأنظمة الحاكمة في دول عملها، مؤسسة قادرة على الدفاع عن قضايا المجتمع في مواجهة أنظمة دأبت على تغليب مصالحها وحساباتها على مصالح الناس.
(5/15) وقد اعتمدت لهذه الغاية الخطاب القانوني كأداة لتقوية المطالب الحقوقية في مواجهة سلطات سياسية غالباً ما استخدمت القانون للهيمنة على الناس والتعدّي على حقوقهم.
(6/15) ثالثاً: من أجل تحقيق طموحاتها ولمواجهة غياب مصادر التمويل الوطنية، لجأت المفكرة القانونية إلى البحث عن مصادر التمويل المتاحة، وبخاصة مصادر التمويل التي تحترم حريتها وسيادتها التامّة في تحديد أولوياتها وطرق تنفيذها.
(7/15) وقد رفضت المفكرة منذ بداية تأسيسها أي تبرعات من حكومات عربية أو أجنبية تؤدي أدواراً مؤثرة في عمل السلطات الحاكمة أو في صراعات المنطقة العربية، وفي مقدمتها الحكومات الأميركية والإيرانية والسعودية، وذلك حفاظاً على استقلاليتها.
(8/15) وقد نجحت انطلاقاً من ذلك في ضمان تمويل منتظم سمح لها بضمان استقلاليتها كما ووظائف ثابتة لباحثيها تمكّنهم من مراكمة المعرفة والخبرة، وتالياً بالتحوّل إلى مؤسسة فاعلة ومؤثرة في العديد من ميادين عملها وإحدى أبرز المؤسسات الحقوقية في المنطقة العربية.
(9/15) وعليه، لطالما تمكّن جميع متابعينا من التثبت من استقلالية المؤسسة التام عن أي شرط أو التزام تجاه أي كان، كما يظهره تعددّ القضايا التي نعالجها واختلافها،
(10/15) وتعدّد الجهات السياسية الحاكمة –من مختلف أطراف النظام- التي تعبّر بشكل منتظم عن انزعاجها الشديد من مقاربة المفكرة النقدية، وليست الحملة الحالية إلا مثالاً صغيراً على ذلك.
(11/15) في هذا الاطار، جاء تعاوننا مع مؤسسة المجتمع المنفتح المستقلّة عن الحكومة الأميركية والمعنية بدعم مبادرات العدالة الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم، ومنها منظمات فلسطينية معنية بالنضال الحقوقي لمقاومة الاحتلال وضعتها مؤخراً السلطات الإسرائيلية على قائمة المنظمات الإرهابية
(12/15) رابعاً: أخيراً، ومع احترامنا لحق الصحافة في التقصّي عن تمويل الجمعيات غير الحكومية فضلاً عن الأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية، فإننا نسجّل أنّ الصحافة التي عملت مؤخراً على هذا الشأن لم تتصل بنا أبداً وكأننا غير معنيين ببحثها.
(13/15) كما أنّ هذه التقارير الصحافية ارتكبت أخطاء فادحة في ادعاء تلقي المفكرة القانونية مبالغ مالية ضخمة تتجاوز بملايين الدولارات المبالغ التي حصلت عليها المفكرة حقيقة خلال السنوات العشر الماضية.
(14/15) كل ذلك من دون سؤالها، ممّا يرجّح لدينا وجود نوايا سيئة للتشهير بالمفكرة انتقاماً منها لأدوارها في الدفاع عن قضايا المجتمع.
(15/15) وتعمد المفكرة منذ 2017 على نشر جميع تقاريرها المالية على موقعها الإلكتروني من باب الشفافية، وتدعو الوسائل الإعلامية والجمعيات والأحزاب السياسية كافة إلى حذو حذوها ضماناً لحقّ المواطن في المعرفة.
جاري تحميل الاقتراحات...