على الرغم من عدم كون هذا الاستبيان بحثاً ممنهجاً بشكل علمي، إلا أنني سعيد باختيار النسبة الأكبر من متابعي هذا الحساب لأهم أداة في العلاج النفسي.
في تقديري، ومن منظور معظم المنصفين بغض النظر عن المدرسة العلاجية التي ينتمون لها، وبالتأكيد من المنظور التحليلي: "شخص المعالج" هو الأهم
في تقديري، ومن منظور معظم المنصفين بغض النظر عن المدرسة العلاجية التي ينتمون لها، وبالتأكيد من المنظور التحليلي: "شخص المعالج" هو الأهم
ولذلك كان خضوع المتدرب على التحليل النفسي للتحليل النفسي عند محلل مخضرم الركن الأساسي للتدريب، وتجد العلاج النفسي للمتدرب شرطاً في عدة معاهد للتدريب في العلاج النفسي التحليلي، و "محبذاً" في معاهد التدريب في عدة مدارس علاجية أخرى.
بل وتجد بعض المعاهد والبرامج التدريبية المناهضة للاتجاه التحليلي/السيكوديناميكي توفر فرصة العلاج النفسي لمتدربيها سراً أو علناً. وهناك إدراك متنامي في برامج التدريب المختلفة التي لا تشترط ذلك بوجود حاجة ماسة لذلك. لكن الواقع هو أن غالبية المتدربين في العلاج النفسي لا يقومون بذلك
أمّا عن سبب كون شخص المعالج أهم أداة، ففي ذلك حديث طويل، لكن لعلي أشير هنا لبعض الأمور: بغض النظر عن المدرسة العلاجية، فإن العامل الأساسي في العلاج النفسي هو العلاقة العلاجية، وهي علاقة بين شخصين أحدهما المعالج النفسي. مهما حاول المعالج الالتزام بفنيات وتقنيات علاجية معينة
تتماشى مع المدرسة العلاجية التي يتبعها، فلا فرار من وجود علاقة تنبني على الإنقال والإنقال المقابل والإعمال والذاتية المشتركة (أو البينذاتية) [تحدثت عن هذه المبادئ في محاضرة مسجلة👇] بدرجات متفاوتة تعتمد على مدة العلاج وعمقه وطبيعة تكوين شخصيات طرفيه
youtu.be
youtu.be
وقد أبرزت معظم الدراسات التي اهتمت بالعوامل الرئيسية المؤدية لمخرجات العلاج النفسي أهمية العلاقة العلاجية ومكوناتها وجعلتها أكثر أهمية من العوامل الأخرى. لدرجة أن الدراسات وجدت أن هناك علاقة "عكسية" بين الالتزام التام بمنهج وفنيات المدرسة العلاجية من جهة ونجاح العلاج من جهة أخرى
كما أن شخص المعالج هو ما يحدد كونه معالجاً، والمدرسة العلاجية المختارة، والفنيات التي يطبقها، والإشراف الذي يحصل عليه. لذلك، يُكَوّن شخص المعالج برأيي 60% من الأدوات العلاجية. أما المرتبة الثانية فهي للإشراف. وللإشراف "علاقة إشرافية" هي بحد ذاتها عامل مؤثر في شخص المعالج،
وفي ذلك حديث طويل آخر، ولكن أود الإشارة هنا لـ"ضلالة" وجدتها عند كثيرين ممن حصلوا على تدريب في العلاج النفسي: يظن كثير منهم أن الإشراف ينتهي بنهاية التدريب الرسمية. أقول لهم: لا توجد نهاية للحاجة للإشراف حتى لدى أكثر المعالجين براعة وخبرة. وتأتي بعد الإشراف المدرسة العلاجية
ولكن أهمية المدرسة العلاجية تعتمد أساساً على جودة العوامل التي سبقتها من جهة، وعلى طبيعة العلاج الذي سيقوم به المعالج من جهة أخرى. أمّا الفنيات العلاجية، فإن أهميتها محدودة، وإن كانت متضخمة لدى المتدربين. هي أسهل جزء في العملية التدريبية (حتى وإن تطلبت بعض الفنيات لخبرة طويلة)
ولكونها محددة ومحسوسة بعيداً عن التجريد واللايقين المحيطين بالعوامل الأخرى، يكون الارتكاز على الفنيات ملجأً مريحاً، إلا أنه الفخ الذي يقع فيه كثيرون. لا شك أن للفنيات أهمية، إلا أنها تستقي معظم أهميتها من المعاني التي تنتج عنها في إطار العلاقة العلاجية ومسار العلاج.
توجد بالطبع بعض الاستثناءات التي تجعل لبعض الفنيات أهمية أكبر في حالات محددة، إلا أن أهمية الفنيات بشكل عام في الصورة الشمولية للعلاج النفسي أقل من العوامل الأخرى بكثير.
وبذلك يكون الترتيب الصحيح برأيي هو:
1- شخص المعالج
2- الإشراف
3- المدرسة العلاجية
4- إتقان الفنيات العلاجية
وبذلك يكون الترتيب الصحيح برأيي هو:
1- شخص المعالج
2- الإشراف
3- المدرسة العلاجية
4- إتقان الفنيات العلاجية
جاري تحميل الاقتراحات...