العز بن ربيعة..
العز بن ربيعة..

@3ezz_B52

15 تغريدة 31 قراءة Jan 14, 2022
في صدري نفثاتٌ أبت إلا التسلل، فليحتملني المحبُّ المُخالِف.
((ربِّ أدخلني مُدخل صدقٍ وأخرجني مُخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا))
أود قبل البدء أن ألفت نظركم إلى نِقاطٍ ثلاث:
-ما كتبتُ هذا إلا بعد دفاعي عن أهل العلم والصلاح -أعني الدكتورة- في تغريداتٍ سابقة، وبدا لي ضرورة إكمال جُزئَي النصح (الدفاع عن أهل الخير مع تبيان خطئهم إن وقع) بهذه السلسة.
- لم يجرئني بالحديث في هذا الموضوع وقد تكلم فيه شيخي الكريم أبو المثنى إلا كونه خصَّص في حديثه جهةً لا أعنيها في كلامي هذا.
-الأصل أن النصح في السر، إلا إن كان المُنكر علنيًا وخيف من أثره على الناس؛ لذا آثرتُ الحديث هُنا ولأني أعرف سعة صدر الدكتورة الفاضلة لتقبل رأي المخالف، كما أراها قدوةً صالحةً لغيرها فينبغي الوضوح الكامل في تبيان الأمور التي تصدر عن مثلها.
بادئ ذي بدءٍ، أسأل الله التوفيق والسداد للدكتورة الفاضلة والمرأة المُناضلة في ساحة الفكر والمعرفة: د. ملاك الجهني @Malakii11j ، وأما الذي رأيناه في لقائها من مضاحكاتٍ فإني أجزمُ أنها صدرت عفو الخاطر لا قصدًا لذلك، وأعرف من نفوس النساء أنهن على قدرٍ من الخجل
يأبى أن يحزم-أحيانًا-في مواضع الحزم، ولربما استهانت النساء بأمرٍ -لأجل ذلك- مسايرةً لخاطرٍ أو سياقٍ أو واقعٍ مُعين، مع أنها لا تقرُّه مبدأً ولا تستسيغه، وليس هذا تكلُّفًا للاعتذار عن الدكتورة الكريمة بل والله إنه ديانةٌ لله،
ثم بعد ذلك أقول:
الخطأ يظلُّ خطأً مهما كان المخطئ نبيلًا؛ ومضاحكة الرجل الأجنبي للمرأة والمرأة للرجل الأجنبي نقيصةٌ لا يرضاها الغيور على أهله، ولا الغيورة على زوجها، ولا يعني هذا تحريم مشاركة المرأة في اللقاءات، بل والله ندعو لمثلهن أن يباركهن الله ويكثر أمثالهن، …
ولا أخالف البتة في مشاركتهن بل أدعو لذلك شريطة أن يكون ذلك منضبطًا بالضوابط الشرعية،والتي من أهمها عدم الخضوع بالقول، وما هو حد الخضوع إن لم تكن الضحكات المتبادلة على رؤوس الملأ منه؟!
أعيد: أجزم قطعًا بعدم تقصد الدكتورة لمثل هذا،
وأما المستضيف @m_a_alshathry أصلح الله حالي وحاله فقد بدرت منه هذه كثيرًا في لقاءاتٍ أُخرى، وأعرف من غيرته أنه لا يرتضي لأجنبيٍّ أن يُضاحك زوجته وأُخته، فعلامَ نرتضي ذلك لنساء المؤمنين؟!
والمؤمن إذا ذُكر تذكر ومن منا معصومٌ من الزلل لكن العبرة بالرجوع عن الخطأ وترك الترخصات …
بترك الترخصات خُص إذا كانت ذات أثرٍ متعدٍّ، ولما كان هذا حال البودكاست كان من المفترض أن تحزم الدكتورة الحزم الذي يناسب مثلها لتعلن للملأ أن العالمة الشرعية تعلِّمُ بخلُقها كما تعلُّم بقلمها، وأن الضحكات بين الأجنبيين لا يصح التساهلُ فيها، وأعرف أن فكرة مسار “البودكاست”…
“البودكاست” ككلٍّ قائمةٌ على البساطة في الطرح، لكن حياءنا والتزام شرعة ربنا حقيقَين بأن نخرم عادة “البودكاست” الغربية لأجلها، وأن نضع بصمتنا المثبتة لمرجعيتنا الشرعية المحافِظة وهُويِّتنا العربية الغيورة على كل أعمالنا،…
أقول هذا وربما لا يُغيِّرُ قولي من الواقع شيئًا سوى أنني أستطلعُ من هذا الحدَث أمرين:
أحدهما: ابتداؤنا لمرحلةٍ جديدة سيبدأ الصوت النسائي الشرعي فيها بالظهور الإعلامي كثيرًا، فينبغي إحكام البدايات لتسلم لنا النهايات.
ثانيهما: أنني أرجو الله أن ألقاه معتقدًا الصواب وإن قصَّرتُ في امتثاله، ناصحًا نساء الأمة اللواتي يترفعن-يقينًا-عن بنيَّات الطريق الصارفة لهنَّ عن الهدف الأسمى، هدف الإصلاح، إذ هُنَّ طليعةُ الجيل في التصدي لعاديات الأعادي…
ولأني أعرف قدر الدكتورة وأثرها علينا فأردتُ الإصلاح ما استطعتُ وما توفيقي إلا بالله.
بارك الله مسعى الدكتورة الفاضلة @Malakii11j وسددها وثبتها وألهمنا وإياها الصواب، وأقسم بالله ما قلتُ قولتي رائيًا أفضليتي عليها لأتسيَّد منصة التنظير عليها، لكني ناصحٌ بما بدا له أنه حقٌّ، والله يتجاوز عن الخطل ويغفر الزلل ويرحم عبده ذا الجهل ويعلمه ويهديه.

جاري تحميل الاقتراحات...