Ahmed Bamaga
Ahmed Bamaga

@abamaga

6 تغريدة 146 قراءة Jan 14, 2022
( حياتنا و المسجد )
زاملت طبيبا حاذقا بشهادة زملائيه و أساتذته..
تخصص في التخدير و العناية المركزة
أمريكيُّ الجنسية باكستاني الاصل و الهوى ..
تقابلنا مرة في حديقة عامة بعيدا عن أسوار المستشفى و أخذنا نتجاذب أطراف الحديث
كنت دائما أستغرب حرص أحبتنا من دول جنوب و شرق آسيا على دينهم و تمسكهم بعاداتهم جيلا بعد جيل.
صاحبي هذا من الجيل الثاني في عائلته فوالده طبيب الأعصاب المتقاعد هاجر من باكستان قبل أكثر من ٤ عقود..
ضحك زميلي من سؤالي وقال دعني أخبرك سرا عنا نحن الباكستنيين...
من أول يوم وصل فيه والدي لأمريكا و نحن دائما ما نسكن قرب أحد المساجد..
لم يكن والدي شديدا أبدا و إن كان هذا طبع فينا لكن كان حريصا على أمرين اثنين:
- أن تكون حياتنا مرتبطة بالمسجد
- أن نختار زوجة صالحة و كان لا يحب أن نتزوج أمريكية بيضاء و إن كانت مسلمة لحاجة في نفسه
حاولت أن استوضح منه النقطة الأولى فغاب في خياله برهة ثم عاد مبتسما ليقول ..
كان لا يمنعنا من الذهاب للعب أو السينما مع زملائنا الأمريكان لكن يشترط علينا أن نتقابل في مواقف المسجد، في كل رحلة أو نزهة لابد أن ننطلق من المسجد القريب من المنزل بعد أداء الصلاة في جماعة
هذا الأمر كان يترك فينا شعورا بالحياء من عمل أي شيء قد يسيء لسمعة المسجد.
لم نكن ملتزمين (مطاوعة) لكن كنا مسلمين جيدين
كنا وقتها نغضب من طلبه و اليوم نعيش بركة حرصه
كان يغرس فينا حب المسجد و عظمته و أهميته كأنه جزء من بيتنا الخاص.. إذا ذكَر غيرنا كنيسته، مدح هو مسجدنا
مساجدنا
للعلم منارات و للخير علامات
مساجدنا
للهدى منابع و للتأديب مراتع
و تذكر أخي/أختي (خصوصا المبتعثين):
لا يحفظ على المرء دينه بعد توفيق الله أكثر من ارتباطه بالمسجد و أهله
و خيرنا (رجل قلبه معلق بالمساجد) فأظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله
#جمعة_مباركة

جاري تحميل الاقتراحات...