ثريد عن #الدفوع : بداية يجدر التنبيه على أن حق الدفاع هو من مسلمات حقوق الإنسان وهو أحد الأركان الأساسية في دولة يسود فيها القانون. بل أنه على حد تعبير المحكمة الدستورية العليا المصرية:
لا يمكن فصله أو عزله عن حق التقاضي. ذلك أنهما يتكاملان ويعملان معًا في دائرة الترضية القضائية التي يعتبر اجتناؤها غاية نهائية للخصومة القضائية فلا قيمة لحق التقاضي ما لم يكن مقرونًا بضمانة الدفاع. مؤكدًا لأبعادها عاملًا من أجل إنفاذ مقتضاها.
ثانياً : يطلق اصطلاح الدفع بمعناه العام على جميع وسائل الدفاع التي يجوز للخصم أن يستعين بها ليجيب على دعوى خصمه، بقصد تفادي الحكم لخصمه بما يدعيه سواء أكانت هذه الوسائل موجهة إلى الخصومة أو بعض إجراءاتها، أو موجهة إلى أصل الحق المدعى به أو إلى سلطة الخصم في استعمال دعواه
ويطلق التعبير، بمعناه الخاص في اصطلاح قانون المرافعات على الوسائل التي يستعين بها الخصم ويطعن بمقتضاها في صحة إجراءات الخصومة دون أن يتعرض لأصل الحق الذي يزعمه خصمه فيتفادى بها مؤقتًا الحكم عليه بمطلوب خصمه كأن يجيب بأن الدعوى قد رفعت إلى محكمة غير مختصة أو رفعت بإجراء باطل
ووسائل الدفاع هذه تعرف ب #الدفوع_الشكلية وتُشير إليها بعض القوانين بعبارة (الدفوع الجائز إبداؤها قبل التعرض لموضوع الدعوى). وتسمى في قوانين آخرى بالدفوع المتعلقة بالإجراءات".
أما وسائل الدفاع المتعلقة بأصل الحق، أي التي توجه إلى ذات الحق المدعى به، كأن ينكر وجوده أو بزعم انقضاؤه، فهي تعرف بالدفوع الموضوعية
وأما وسائل الدفاع التي ينكر بها الخصم سلطة خصمه في استعمال الدعوى كأن يزعم مثلًا انتفاء صفة الخصم أو سبق صدور حكم في قضية فهي تعرف بالدفوع بعدم القبول.
هذه إذن الدفوع التي يعرفها قانون المرافعات، دفوع شكلية ودفوع موضوعية، ودفوع بعدم القبول
هذه إذن الدفوع التي يعرفها قانون المرافعات، دفوع شكلية ودفوع موضوعية، ودفوع بعدم القبول
تشترك #الدفوع_الشكلية في صفات خاصة تتميز بها عن الدفوع الموضوعية منها:
1- أنها تبدى قبل التكلم في موضوع الدعوى، أي في بدء النزاع وإلا سقط الحق في الإدلاء بها على اعتبار أن صاحب الحق فيها قد تنازل عنها وهذه القاعدة تتمشى مع المنطق السليم
1- أنها تبدى قبل التكلم في موضوع الدعوى، أي في بدء النزاع وإلا سقط الحق في الإدلاء بها على اعتبار أن صاحب الحق فيها قد تنازل عنها وهذه القاعدة تتمشى مع المنطق السليم
هذا بالنسبة للدفوع التي لا تتعلق بالنظام العام، أما #الدفوع المتعلقة بالنظام العام فيجوز إبداؤها في أية حالة تكون عليها الدعوى، كالدفع بعدم اختصاص المحكمة المتعلق بالوظيفة أو بنوع القضية ونحوها
- أن بعض الأنظمة تُوجب إبداءجميع الدفوع الشكلية معًا وبأسبابهاقبل التكلم في الموضوع،وإلاسقط الحق فيما لم يبد منها،مالم يتصل بالنظام العام،وعلى ذلك يعتبرتنازلًا عن الدفع الشكلي مجرد تقديم دفع آخر عليه.أما الدفوع الموضوعية فلا يعتبر تنازلًا عن الدفع الموضوعي مجرد تقديم دفع آخر عليه
3- أن المحكمة كقاعدة عامة تقضي في #الدفع الشكلي قبل البحث في الموضوع لأن الفصل في الدفع الشكلي قد يغنيها عن التعرض للموضوع، إذ يترتب على قبوله انقضاء الخصومة أمامها
4- أن الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي لا يمس أصل الحق، وبالتالي لا يترتب عليه انقضاء الخصومة أمام المحكمة، كما هو الحال بالنسبة للحكم الصادر بقبول الدفع بعدم الاختصاص ونحوه ، ويجوز تجديد الخصومة بمراعاة الإجراءات الصحيحة إذا لم يكن الحق قد سقط لسبب من الأسباب
أما الحكم الصادر بقبول الدفع الموضوعي، فيترتب عليه إنهاء النزاع أمام المحكمة التي أصدرت الحكم أو أمام أي محكمة أخرى.
5- أن استئناف الحكم الصادر بقبول الدفع الشكلي لا يطرح على محكمة الدرجة الثانية إلا الخصومة في الدفع، وبعبارة أخرى ولاية المحكمة الاستئنافية تقتصر على مجرد إعادة النظر في الدفع ولا يجوز لها أن تقضي في موضوع الدعوى إن هي ألغت الحكم المستأنف
بل يتعين إعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل في موضوعها، وذلك لأن هذه المحكمة لم تستنفد ولايتها بالنسبة للموضوع، لأن القاعدة أن الاستئناف لا يطرح على محكمة الدرجة الثانية إلا ما رفع عنه الاستئناف من قضاء محكمة الدرجة الأولى
أما إبداء الدفع الموضوعي فهو تعرض للموضوع، والحكم فيه يعتبر صادرًا في موضوع الدعوى، واستئنافه يعيد طرح الموضوع على المحكمة الاستئنافية، مما يتعين عليها إن هي ألغت الحكم الابتدائي أن تقضي من جديد في موضوع الدعوى.
6- الحكم الصادر في الدفع الشكلي يعد حكمًا فرعيًا (أي يعد حكمًا صادرًا قبل الفصل في الموضوع) بينما الحكم الصادر في الدفع الموضوعي يعد حكمًا موضوعيًا.
العلاقة بين #الدفوع_الشكلية والدفع بعدم القبول : الدفع بعدم القبول لا يوجه إلى إجراءات الخصومة، ولا يوجه إلى ذات الحق المدعى به، بل يرمي إلى إنكار سلطة المدعي في استعمال الدعوى، فهو يوجه إلى الوسيلة التي يحمي بها صاحب الحق حقه وما إذا كان من الجائز استعمالها
أم أن شرط الاستعمال غير جائز لعدم توافر شرط خاص من الشروط المتعلقة بذات الدعوى المرفوعة.
وهذا الدفع له طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الدفوع الموضوعية والدفوع الشكلية تجعله يحتل مركزًا وسطًا بينهما، فهو في بعض الأحوال يتفق مع الدفوع الموضوعية فيما يختلف فيه مع الدفوع الشكلية، وفي أحوال أخرى يتفق مع الدفوع الشكلية فيما يختلف فيه مع الدفوع الموضوعية
ولهذا ذهبت الآراء في تحديد أحكامه إلى مذاهب شتى، وشاع الاضطراب في دراسته
وقد ينحصر في الأحوال التي ينكر فيها الخصم صفة خصمه وينفي صفته هو في إقامة الدعوى عليه، أو ينكر وجود دعوى لدى خصمه لسبق صدور حكم في موضوعها أو لسبق الصلح فيها أو لسبق الاتفاق على عرض النزاع على محكمين أو لرفعها في غير المناسبة أو الميعاد المحدد لذلك
كرفعها قبل أو بعد هذا الميعاد أو تلك المناسبة، أو لعدم رفعها على كل من يوجب القانون اختصامهم أو لعدم رفعها على كل من يوجب القانون رفعها من جانبهم، أو لعدم اتخاذ الإجراء الذي يوجبه القانون قبل رفع الدعوى.
وقد وقد نصّت بعض القوانين على جواز إبداء هذا الدفع في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو في الاستئناف .
جاري تحميل الاقتراحات...