من أجل مسلم واحد قُتل ومسلمة واحدة كُشفت عورتها، حرك النبي صلى الله عليه وسلم الجيش وأجلى يهود بني قينقاع من المدينة، ولعل أكثر جيش المسلمين الذين ذهبوا للحرب باذلين أرواحهم لم يكونوا يعرفون من الرجل الذي قُتل أو المرأة التي كُشفت عورتها.
وكذلك لأجل مسلمة واحدة لم تُقتل ولكن فقط صُفعت في بلاد الروم حرّك المعتصم جيشاً لإنقاذها كان هو على رأسه، ولعل لا المعتصم أو أحد من جيشه كان يعرف شخصياً هذه المرأة.
كما سيّر الحاجب المنصور بالأندلس جيشاً كاملاً لإنقاذ ثلاث نساء مسلمات أسيرات بمملكة نافار، لا معرفة له ولا لجيشه بهن بل سمع عن أسرهن قدراً من أحد رسله.
ما سبق يوضح لنا أحد أهم معاني الأخوة في الدين التي أوجبت على المسلمين حال قدرتهم أن ينفروا لنجدة أخ أو أخت لهم ولو لم تكن لهم به أو بها سابق معرفة.
إن معدلات الاكتئاب بالمجتمعات الإسلامية هي الأقل عالمياً رغم أزماتهم الاقتصادية فيما أعلى المعدلات هي لمواطني دول متقدمة إلا أنهم يعانون الوحدة ويفتقدون الأخوة التي هي من أجلّ نعم الله على عباده المسلمين، إذ جعلهم الله كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو اشتكى كله.
جاري تحميل الاقتراحات...