Salman Bin Noman
Salman Bin Noman

@tawwaaq

16 تغريدة 12 قراءة Jan 18, 2022
العمل والبناء المعماري ينعكس بشكل كبير على حياة هذا الإنسان والمجتمع بشكل عام سواء كان هذا التأثير سلبي أو إيجابي
وانطلاقاً من ذلك، نستطيع أن نفهم بشكل واضح سبب الارتباط الوثيق بين العمارة وسلوكيات الإنسان فهما شيء واحد لا ينفصل، خاصةً في مسيرة تطور الحياة البشرية والمجتمعية..
ليش للعمارة آثار نفسية على حياتنا؟
يمكن يكون سؤال يستغربه كثيرون، لا بل قد يجادلوك بانعدام هذه العلاقة، بس الجواب ببساطة شديدة هو أن العمارة هي حياتنا التي نعيش داخلها، من كل الجوانب سواءً في منازلنا، جامعاتنا، عملنا، وحتى طريقنا إلى العمل.
لذلك نرى توجه كثير من المدن الكبرى في العالم إلى تعديل قوانين البناء والأماكن العامة باعتبار أن هذه التصاميم المعمارية هي مسألة صحة عامة، وليس فقط عقار مملوك لشركة أو شخص.
فالعمل المعماري هو الذي يضع توجهاً عاماً للمجتمع،
لذلك عندما ترى مجتمعاً منهكاً تأكد أن عمارته بها شيءٌ من السلبية، بينما يكون المجتمع مزدهر وفي أحسن حالاته بوجود العمارة المراعية لكل جوانب الحياة
بأفصّل اكثر باللي اشوفه عمارة ايجابية؛
العمارة الإيجابية هي التي تسمح للمجتمع أن ينمو ويتطور للأمام بخطى صحيحة، لأن هذه العمارة تحفز القدرة الإبداعية لدى الأفراد، وهذا يكون في الفراغات العامة والداخلية وحتى في تأثير ارتفاع الأسقف في خلق تفكير مرن ومبدع.
ولنتكلم أكثر عن تفاصيل العمارة الإيجابية دعونا نبدأ من تصميم المنزل، النواة الأولى للمجتمع، فعندما يكون تصميم المنزل متوافق مع احتياجات العائلة وبأبعاد إنسانية سواء في الفراغات وارتفاعها، دخول ضوء الشمس بشكل جيد، بالإضافة للتهوية الطبيعية، هذي كلها عوامل مهمة
لما تتفكر فيها ستعلم جيداً كم تؤثر هذه العوامل على نفسية الفرد وتعامله مع المجتمع المحيط الذي سينتقل له من هذا المنزل.
كما نلاحظ أيضاً التأثير الكبير للساحات الحضرية وكم تكون أقرب للأفراد عند اعتماد الخطوط المرنة المستمدة من الطبيعة في تصميمها وتصميم جميع العناصر المعمارية فيها.
في المقابل فيه العمارة السلبية أو بتعبير أدق العمارة التي تقوم على تجميع الكتل الاسمنتية بشكل عشوائي، وحتى التعامل مع كل منها على أنها عنصر مستقل لا يتأثر ولا يؤثر بما يحيط به، من هنا نرى بداية المشكلة العمرانية التي تؤثر على الإنسان وحياته بجميع تفاصيلها
ولنتعرف أكثر على معنى العمارة السلبية دعونا نلاحظ الفرق مثلاً بين إنتاجية الشركات التي تعتمد نظام المكاتب المغلقة والضيقة، والشركات التي تعتمد النظام المفتوح حيث يشعر الموظفين براحة أكبر في المناطق المفتوحة والكبيرة مما يرفع انتاجيتهم ويحسن الأداء العام للشركة؛هذا مثال واحد بس!
فيه مشاكل نتجنبها بالعمارة الصحيحة؟
-تكلمت عدة دراسات عن تأثير العمارة المباشر في سلوكياتنا، لذلك دعونا نعرفكم بالعديد من السلوكية السلبية التي نتجنبها فقط بالعمل المعماري والتخطيط الصحيح!
التعب النفسي:
بعض سكان المدن الكبرى، قد لا يعانون فقط من الآثار الجسدية السلبية للازدحام السكاني وضغط العمل، بل أيضا من آثار نفسية نتيجة تواجدهم في بيئة عمرانية موحشة، ومستهلكة خالية من أي تفاصيل ثقافية، وجمالية وكل هذا يزيد معدل التوتر والإرهاق العام في المجتمع.
العزلة:
نلاحظ يوما بعد يوم تباعد الناس وانقطاع العلاقات الاجتماعية، ورغم تواجد الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، وللعمارة ودراسة المدن تأثير كبير، مثلاً غياب المساحات الحضرية كالحدائق والمتنزهات، فلا يتعرف حتى الجيران على بعضهم.
بينما نلاحظ اختفاء هذه المشكلة في المدن الصغرى التي ما زالت تحتوي على تلك الفعاليات والمساحات الحضرية.
حتى السرقات؟
-الدراسة المعمارية الصحيحة تساهم في خلق فراغات آمنة وتنبض بالحياة طوال الوقت، مما يساعد في رفع مستوى الأمان وانخفاض معدلات السرقة والجريمة بشكل عام، ببساطة تقدر تقول لانعدام المكان المنعزل والسلبي الذي يسمح بمثل هذه السلوكيات.
وأختم بحديث النبي ﷺ
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
أن النبي ﷺ قال :
"أربع من السعادة :
المرأة الصالحة
والمسكن الواسع
والجار الصالح
والمركب الهنيء
وأربع من الشقاء :
المرأة السوء
والجار السوء
والمركب السوء
والمسكن الضيق"
صححه الألباني.
@rattibha رتب 🤍

جاري تحميل الاقتراحات...