5 تغريدة Dec 26, 2022
إحدى الآثار الخفية جدا لتأثر الحركات الإسلامية بأنماط التفكير الغربية، يكمن في تعاملهم مع الإسلام ليس كدين، وإنما كنظام معرفي -زيه زي الماركسية والليبرالية مثلا-، فيبدأ البحث عن فلسفة إسلامية، واقتصاد إسلامي، ونظام سياسي إسلامي، وغيرها من حالات البحث عن "الحل الإسلامي" نقيضًا
للحل الليبرالي مثلا أو الشيوعي.
عملية إعادة تعريف الدين بالطريقة دي لتحويله لمجرد نظام معرفي بديل من بين مجموعة من البدائل، وقبلها محاولة تصويره كـ"التصور الإسلامي" بالألف واللام، كان عنده أثر ليس بالقليل لإضعافه في تأثيره على الواقع، زي ما فشلت الشيوعية، فالنظام الإسلامي فشل.
إعادة تعريف الإسلام كدين تعريفًا بينطلق من الكيفية الكان يتعامل عبرها علماء السلف معه، بوصفه رسالة الله عز وجل الخالدة المنوط بها النجاة في الآخرة، وشرعه المنضبط بأصول وقواعد علمية محددة تتفاعل عبرها مع أوضاع اجتماعية مختلفة لتنتج أحكام وأوضاع شرعية مختلفة مستمدة من الأصول دي
ومهتدية بمقاصد الشريعة.
والفرق بين الأوضاع الإسلامية دي -إن صحت التعبير- وبين "النظريات الإسلامية" دقيق، ويوازي الفرق بين مناهج البحث في العلوم الشرعية وبين مناهج التفكير الغربية، والطريقة التي تنتج بها كل مناهج أجوبتها، وتصوراتها عن قطعية/ظنية الأجوبة دي.
والله أعلم.
إن صح**

جاري تحميل الاقتراحات...