زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

31 تغريدة 2 قراءة Mar 12, 2023
"انه متهم بالقتل والإغتصاب، وحتما هناك المزيد من التهم القادمة، انه متعاون ولطيف جدا، هناك خطأ ما!"
بأخذكم في جولة في طفولة القاتل الأمريكي المتسلسل راي، في محاولة لفهم شخصية القاتل المتسلسل المغتصب، ناعم الحديث عذب الإبتسامة والي يكمن في داخله إجرام لا يمكن تصوره
الجملة الإفتتاحية لمحامي الدفاع عن راي، أدرك بسرعة من التهم المنسوبة لموكله ومن شخصيته اللطيفة أن هناك ما هو أخطر
بالفعل كما توقع المحامي، حددت الأدلة الجنائية والحمض النووي بشكل لا لبس فيه راي باعتباره الجاني، بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك هويات شهود عيان من الناجين من قبضة راي!
يتناسب راي بشكل كامل مع تعريف مكتب التحقيقات الفيدرالي للمغتصب القاتل المتسلسل، حيث كان لديه العديد من ضحايا القتل (على الأرجح أكثر من ثلاثة)، وتم إرتكابهم على مدى فترة طويلة من الزمن (ليست وضع نفسي مؤقت)، وفي مواقع مختلفة
كان لراي أسلوب معين يستخدمه في جرائمة، حيث كان في بداية العملية ينخرط في إجراء محادثة عرضية ودية ولطيفة وعميقة ربما، قبل أن يندلع في نوبة من العنف الجنسي الي يتضمن الإغتصاب والخنق والتعذيب بالأدوات الحادة والكهرباء والحقن بالعقاقير واشياء أخرى
كانت هذه القضايا تحكم عليها بالإعدام، فإذا ثبتت إدانته راح يواجه عقوبة الإعدام
كان محامي راي يدرك ذا الشي بشكل كويس، وكان أقصى طموحه أن يعمل التقييم النفسي على التأثير على مكتب المدعي العام لإلغاء عقوبة الإعدام وقبول التماس حبس مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط
خلال لقاء راي، كان راي مهذب جدا ولبق التعامل ومرتاح بشكل كبير ومحير، كان متوسط ​​الطول وجسمه شديد ومعضل، بنبرة صوته الرقيقة وإبتسامته الوديعة، تدفع الشخص إلى الفضول في تاريخه الشخصي، وكيف ممكن يكون شخص بهذا اللطف والإتزان قاتل متسلسل!
كشفت والدته عند بعد عميق لماضيه، تربى راي مع والدته وشقيقتين أكبر منه، كان والده يغيب أغلب الوقت ويزور المنزل بإنتظام من فترة لفترة، لما يجي للمنزل يأخذ البنات للنزهة لكنه يتجاهل إبنه راي، أنكر والد رأي أبوته لراي، لذلك تجاهله تماما، بألم وحزن وصفت راي بأنه محطم بسبب تجاهل والده
من بين الأشخاص الي لعبوا دور مهيمن خلال سنوات تطوره، جليسة الأطفال إحدى صديقات أخته الكبرى، والي أعتدت عليه جنسيا بشكل متكرر وعنيف، تحول هذا الاعتداء إلى علاقة جنسية مستمرة لمدة أربع سنوات كاملة، حيث كان خلال هذه السنوات تحت وطأة امرأة جنسية بشكل مفرط
في نقطة من المهم توضيحها، وهي ان الإعتداء على الأطفال حتى في حالة إعتداء الأنثى على الذكر فله تأثيرات نفسية شديدة، مع العلم ان الإعتداء على الأطفال إنحراف جنسي، ولا يكتفي بممارسة جنس إعتيادي، إنما يتضمن إنحرافات جنسية مؤذية أخرى
بالنسبة لحياة راي الزوجية، فكان راي متزوج وعنده طفلين، ووصف زوجته بأنها كانت تمارس الجنس العنيف، وهو بدوره مارس معها نفس العنف في الجنس
وفي الواقع، راي كان يستمتع بإستفزازها لدرجة أنها كانت تهاجمه جسديا وتعنفه بالضرب، ثم ينخرطوا في جنس مكثف بعد معركة العنف
المثير للسخرية ان راي كان غافل تماما عن أوجه الشبه بين الرقصة الجنسية السادية الي مارسها مع زوجته، وسلوكه كقاتل مغتصب!
كان الإغتصاب والعنف الي ينمو في داخله هو إنعكاس لتشريع العنف الجنسي الي مارسه مع زوجته
في الفترة الأولى لإعتقال راي كانت والدته في حالة إنكار تام لتهمة ابنها، وكانت تتوقع وتنتظر منهأن يخرج من السجن قبل عطلة عيد الميلاد!
وصفت زوجة راي والدته بأنها شخصية مفرطة في الحماية، لكنها قاسية ومتجمدة وعندها إنفصال عاطفي، لذلك فجوة عاطفية كبيرة نشأت مع راي
كما وصفت تانيا زوجة راي شخصية زوجها، بأنه يعاني من فراغ عاطفي وأنه غامض جنسيا بشكل كبير! فمثلا كان يشاهد الأفلام الإباحية دائما،لكنه رغم جنسهما الجامح لم يكن يسمح لها بالمشاهدة معه!
وكان كمان يطلب منها إرتداء ملابس محتشمة لما يخرجوا مع بعض في الأماكن العامة
بعد إجراء مقابلات مكثفة مع راي واستكمال الاختبارات النفسية، أصبحت الصورة واضحة تماما، وتم محاصرته نفسيا والوصول لطبيعة مشاعره وأفكاره، وإذا أمكن وصفة ببساطة فسيكون شخص أجوف عاطفيا ومرتعد بالتناقضات
مشغول جنسيا وأخلاقيا تجاه زوجته، رافض ومنكر أي تأثير أو ألم بسبب رفض والده، لكنه في نفس الوقت يحمل مشاعر كراهية وسادية شديدة تجاه اخواته الي تم إغداقهن بإهتمام الأب، يمارس العنف الجنسي تجاه المرأة وينظر للمرأة على انها مخلوق ذو طاقة جنسية مفرطة وتتطلب التحفيز
راي رجل لديه صراعات وتناقضات عاطفية عميقة، مما يشير إلى إضطرابات في هويته وذاته، لكنه لم يكن ذهانيا، كان يستطيع التمييز بين الحقيقة والوهم بشكل واضح، يملك مشاكل خفيفة في التنظيم الذاتي، ولكن مش للحد الي يفسر سلوك راي العنيف والقاتل!
لديه هوية مشوهة مع القدرة على تجزئة المشاعر (مثل أن الزوجة طاهرة وبقية النساء أدوات جنسية) لقد عبر عن الكراهية بطريقة قاتلة ذات طبيعة جنسية سادية
أطلق كراهيته على النساء بشكل خاص، تغذت هذه الكراهية من الحسد الهائج للمرأة حيث رأى ان الفتاة تتلقى الرعاية والحب الي حرم هو منهما
ولّد التطور النفسي المشوه لراي ما يُعرف بcatathymic modus operandi أو أزمة الكارثة، وهي عبارة عن حالة انفجار مفاجئ غير متوقع لسلوك اندفاعي غالبًا ما يكون مدمرًا لا يمكن فهمه إلا من منظور الدافع اللاواعي!
بالنسبة لراي كان الدافع وراء عنفه الجنسي هو العذاب الجنسي الكامن في داخله والشعور بعدم الأهلية، أدى تصاعد التوتر إلى إندلاع موجة عنف متفجرة مفاجئة!
خلق الفراغ والشوق في راي ضغط نفسي مشابه للضغط الي تحدثه نافذة مثقوبة في طائرة نفاثة تحلق عاليا، وعند تخفيف الضغط يحدث إنفجار هائل
وبالمثل مع راي، أدى تراكم الضغط الناتج عن توقه للعاطفة، إلى جانب الاستياء الشديد إلي يتم تغذيته من خلال منهحيته وطريقته في الإغتصاب إلى دائرة مفرغة، حيث يفرغ هذا الغضب من خلال العنف الجنسي والتعذيب، ليقوم هذا العنف بدوره بتغذية غضبه مجددا، ومن هنا جاءت الطبيعة التسلسلية لعنفه!
مارس راي اشكال مخيفة من العنف الجنسي باستخدام السياط والسلاسل والأصفاد والأشرطة والمشابك والشفرات الجراحية والكهرباء والمناشير!
بجانب العديد من الألعاب الجنسية وأدوات التعذيب والحقن، والمخططات التفصيلية الي تشرح الطرق الدقيقة لإلحاق الألم
أستخدم راي مولد كهربائي محلي للإستعانة به في عملياته، وكان يركب مرآة في السقف فوق المنضدة الي يقيد ضحاياه ويحقنهم بمحاليل تشل حركتهم، أراد أن يرى ضحاياه كل ما كان يفعله بهم، وكان يسجلهم صوتيا عشان يخليهم يسمعو إلي كان يسويه فيهم بعدما يعودون للوعي!
قام راي خلال عملياته بالإستعانة بمساعدة متواطئين لإستدراج الفتيات ومساعدته في الذهاب للعمل وعيش حياة طبيعية بينما يغطين عنه عملياته، كانت بعض معاوناته من النساء اللي كان يواعدهن، كما كان يستخدم كلابه واصدقائه في إغتصاب ضحاياه في حوادث بهيمية مفجعة
بالنسبة للقبض عليه، فقد كان تقريبا في عمر الستين يمارس جرائمة، في مرة تظاهر بأنه ضابط شرطة سري وقام بالقبض على فتاة وتكبيلها بتهمة إشتباه في التحريض للدعارة، وضعها في مقطورته وأحتجزها هناك، بعد ثلاثة أيام من الأسر، تمكنت الفتاة من الهرب مرتدية فقط طوق من حديد الرقيق وسلاسل مقفلة!
أوقفت الشرطة راي وشريكة له في العملية والي ساعدته خلال عملية الإحتجاز والتعذيب، ونُقل راي إلى السجن بعد البلبلة الإعلامية الي أحدثها إعتقاله، تقدمت ضحايا أخرى للشهادة ضده وقتها، وتم العثور على مقاطع لبعض الفتيات وجرى البحث عنهن وةإيجادهن للحصول على شهادة منهن
تم البحث على فتاة في فيديوهاته تدعى جاريت كانت تملك وشم مميز في كاحلها، وتم العثور عليها وتوثيق شهادتها، اتضح ان راي اختطفها راي قبل ثلاث سنوات من موقف السيارات بالتواطؤ مع إبنته الي استدرجتها للموقع، أختطفها راي في مقطورته وقيدها بطوق كلب
أستيقظت جاريت لكن أغمي عليه عدة مرات خلال يومين من التعذيب والتخدير، خلال هذا الوقت لاحظ راي أنها كانت تتنفس وشق حلقها خلال تعذيبه، اعتقد أنه قتلها من فرط التعذيب، وقرر ان يتخلص منها وقام بإلقاء جسدها بجانب طريق عام، ومن هنا تبدأ مأساة غاريت الحقيقية والأصعب!
تم علاج غاريت من إصاباتها في عيادة محلية، ولما جاءت تطالب بحقها ولما روت قصتها لم يصدقها زوجها ولم تصدق حتى الشرطة قصتها!
اعتقد زوجها أنها كانت تخونه في الليلة الي أختفت فيها، ورفع دعوى ضدها للطلاق وهذا الي حصل
بذلك قررت طي الصفحة وانتقلت لمدينة أخرى تحمل قهرها ومأساتها
الشي المرعب أكثر، أنه لمنع النساء من الإبلاغ عن الجرائم، كان راي يقوم بتخديرهن بعقاقير تحث على فقدان الذاكرة
واحدة من النساء الي اختطفهن ظلت سنوات غير متأكدة من أن ذكرياتها عن الإساءة لم تكن سوى كوابيس وهلاوس، حتى اتصل بها مكتب التحقيقات الفيدرالي!
(ما اقدر اتصور الشعور)
حكم على راي في عام 2001 بالسجن 224 عام، وحكم على جيسي إبنته المتواطئة معه بالسجن لمدة عامين ونصف، مع خمس سنوات إضافية تحت المراقبة، وأدين المتواطئون معه من بينهم سيندي هندى الي حكم عليها بالسجن 36 عامًا لدورها في الجرائم، توفي راي بنوبة قلبية في 2002
أشارت الأدلة المادية في المقام الأولى إلى ان راي يسعى إهانة وإذلال وتعذيب ضحاياه ولكن ليس قتلهم، بدا أن حالات الوفاة كانت عواقب غير مقصودة لخنقه وإنخراطه في العنف المفرط، وغضبه العارم
عاش العديد من ضحاياه بعد وفاتهم، لكن الحياة ما بعد راي ليست كالحياة ما قبله

جاري تحميل الاقتراحات...